مُلتقى مراكز سند الثاني يناقش استدامة وجودة التحول الرقمي

مؤشر الأربعاء ٠٧/يناير/٢٠٢٦ ١٢:٠٨ م
مُلتقى مراكز سند الثاني يناقش استدامة وجودة التحول الرقمي

الشبيبة - العمانية 

ناقش ملتقى مراكز "سند للخدمات" الثاني الذي نظمته وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار اليوم بمسقط، أهمية الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة لتعزيز كفاءة الخدمات وتحسين تجربة المستفيد.

رعى افتتاح الملتقى معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري رئيس وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040، بحضور معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وعدد من أصحاب المعالي والسعادة وممثلي الجهات الحكومية والخاصة، وعدد من أصحاب مراكز سند للخدمات.

وقال سعادةُ الدّكتور صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة ورئيس اللجنة الإشرافية على مراكز سند للخدمات إن الملتقى يمثّل منصة وطنية لإبراز تجربة مراكز سند للخدمات ومسيرتها على مستوى سلطنة عُمان، ويسلّط الضوء على التوجهات المستقبلية لتطوير هذه المراكز وتعزيز استدامتها المؤسسية.

وأضاف سعادتُه أن الوزارة تعمل جاهدةً على توفير البيئة المناسبة التي تمكّن الشباب العُماني من تحقيق طموحاتهم والإسهام بفاعلية في التنمية.

من جانبها، أكدت نصرة بنت سلطان الحبسية مدير عام التجارة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار على أن مراكز سند للخدمات تمثل إحدى الركائز الأساسية في تطوير منظومة التجارة والخدمات في سلطنة عُمان، نظرًا لدورها في تسهيل الإجراءات التجارية وتحسين بيئة الأعمال ودعم رواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على تعزيز التكامل مع مراكز سند وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق تجربة خدمية أكثر مرونة وجودة للمستفيدين.

وشمل حفل افتتاح الملتقى تقديم عرض مرئي استعرض مسيرة 20 عامًا من عمل مراكز سند للخدمات وأدوارها الوطنية في تقديم الخدمات الحكومية والخاصة، إلى جانب عرض مرئي آخر أبرز جهود الوزارة في تطوير هذه المراكز وتعزيز حضورها لدى الجمهور والمجتمع.

كما شهد الملتقى التوقيع على 5 برامج تعاون مع جهات حكومية وخاصة لتعزيز الشراكات ودعم منظومة مراكز سند للخدمات، وتدشين 4 مبادرات تهدف إلى تطوير وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، ودعم التحول نحو بيئة أعمال أكثر كفاءة، إضافة إلى تكريم أصحاب مراكز سند للخدمات الذين ما زالوا يزاولون أعمالهم في هذه المراكز منذ 20 عامًا.

وتمثلت برامج التعاون في ربط خدمات كلٍّ من البوابة الموحدة للخدمات الإلكترونية وخدمات المجلس الأعلى للقضاء وخدمات بنك التنمية وخدمات بنك ظفار وخدمات "منصة عقاري -فرونيتك" بالبوابة الإلكترونية لمراكز سند للخدمات.

في حين تمثلت المبادرات في إطلاق مبادرة التدريب على رأس العمل بالتعاون مع وزارة العمل تستهدف توفير أكثر من 1000 فرصة عمل للشباب العُماني، وتدشين جائزة مراكز سند للإجادة في المحافظات، وإطلاق بطاقة منجز، ومبادرة التصنيف لمراكز سند.

وأوضح محمد بن سالم المشايخي مدير دائرة مراكز سند للخدمات بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن الملتقى يعكس روح الشراكة والتكامل، ويعزز جهود المراكز في تقديم خدمات مميزة للمجتمع، ودعم استدامة المراكز، وتوفير فرص العمل، بما يسهم في تحقيق الأثر الإيجابي على بيئة الأعمال في سلطنة عُمان.

وأشار إلى أن مراكز سند للخدمات، منذ تأسيسها في عام 2006، قامت بتطوير منظومة خدماتها وتوسيع نطاق أعمالها، لتكون حلقة وصل فاعلة بين الجهات الحكومية والمجتمع، إذ تجاوز عدد المعاملات الإلكترونية المنجزة سنويًّا مليون معاملة عبر أكثر من 900 مركز، مما وفر نحو 2350 فرصة عمل للشباب العُماني.

وضمن أعمال الملتقى، عُقدت جلسة متخصّصة لعرض وتحليل مخرجات مختبر مراكز سند للخدمات، هدفت إلى ترسيخ المختبر كمسار عملي مستمر، والانتقال من مرحلة التجربة والتشخيص إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وتناولت الجلسة الإطار العام لأعمال المختبر، والدوافع الاستراتيجية لإطلاقه، والإشكالات الواقعية التي عالجها إلى جانب إبراز المنهجية التي ميّزته عن نماذج التطوير السابقة من خلال التركيز على تحليل التحديات بشكل تشاركي وربط الحلول بالتطبيق العملي.

واستعرضت الجلسة مفهوم الحوافز والتسهيلات بوصفه أداة داعمة للأداء المتميز، وربط الالتزام والجودة بالتحفيز، إلى جانب استعراض الممكنات التنظيمية والتقنية والتشريعية التي ستدعم تنفيذ المخرجات وتسهّل عمل المراكز خلال المرحلة المقبلة.