الرياض - وكالات
أمين عام مجلس التعاون يجدد رفض المجلس لأي أوهام توسعية تمس سيادة الدول العربية
اعتبر أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن مشروع "إسرائيل الكبرى" "تهديد خطير للأمن القومي العربي واستخفافاً بالقانون الدولي".
وقال البديوي، في حوار مع صحيفة "القبس" الكويتية، إن دول المجلس أعربت عن رفضها المطلق لأي أوهام توسعية تمس سيادة الدول العربية، محذّرة من خطورة هذه التوجهات على السلم والاستقرار الإقليميين.
ولفت إلى أن دول مجلس التعاون "تقف صفاً واحداً مع الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي على غزة، وما ترتكبه قوات الاحتلال من مجازر بحق المدنيين، لا سيما النساء والأطفال".
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون "ترفض بصورة قاطعة ما يجري من قتل جماعي وحصار وتجويع، وتعتبر ذلك بمنزلة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"، مطالباً بوقف فوري لإطلاق النار، ورفع الحصار عن القطاع، وضمان دخول المساعدات دون عوائق.
وأشاد بالجهود السياسية الخليجية والعربية المبذولة لوقف العدوان على غزة، وإيصال المساعدات، ودعم جهود الوسطاء للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، مشيداً بالمؤتمر الذي عقد في الأمم المتحدة حول حل الدولتين برئاسة السعودية وفرنسا.
وجدد البديوي إدانة مجلس التعاون للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، ولا سيما التوغل العسكري في المنطقة العازلة، والاعتداءات على السيادة السورية.
وشدد البديوي على أنه بعد العدوان على غزة، تم التأكيد على أن السلام والتطبيع لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد أمين عام مجلس التعاون دعم المجلس الثابت لسيادة لبنان وأمنه ووحدة أراضيه، معرباً عن إدانته الشديدة للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية.
وكشف البديوي عن 25 لجنة متخصصة لتعزيز أمن الخليج ومكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مؤكداً أن الكويت تلعب دوراً محورياً في تعزيز التكامل الخليجي ووحدة الصف بين دول المجلس لمواجهة التحديات.
ولفت إلى أن الكويت ستستضيف خلال الأشهر الثلاثة القادمة سلسلة مؤتمرات واجتماعات خليجية رفيعة المستوى، وذلك في إطار رئاستها الحالية للدورة الخامسة والأربعين لمجلس التعاون، مشيراً إلى أن هذه الفعاليات "تهدف إلى تعزيز التنسيق الخليجي في مجالات الأمن والاقتصاد والتنمية المستدامة".
وشدد على أهمية "مشروع تبادل البصمات والمعلومات" بين دول مجلس التعاون، لمنع دخول المبعدين والعناصر الإجرامية، لافتاً إلى أن الاستراتيجية الخليجية لمكافحة المخدرات تعد الأولى من نوعها إقليمياً بهدف تجفيف منابع السموم، بحسب صحيفة "القبس".
وقال إن التأشيرة الخليجية الموحّدة ستُقر قريباً، لتسهيل تنقل الأفراد وجذب السياحة ودعم التجارة والاستثمار، مشيراً إلى أن مشروع السكك الحديدية الذي سيربط دول التعاون لمسافة تزيد على 2100 كيلومتر، سيعزز التكامل الاقتصادي والتجاري.