
مسقط - العُمانية
استعرض المتحف الوطني خلال لقائه الإعلامي السنوي الذي عُقد اليوم في مسقط، حصاد إنجازاته لعام 2025م، إلى جانب الكشف عن حزمة من المشروعات والمبادرات الثقافية المزمع تنفيذها خلال عام 2026م.
وأوضح سعادة جمال بن حسن الموسوي الأمين العام للمتحف الوطني خلال عرض قدّمه على الدور المحوري الذي يضطلع به المتحف الوطني بوصفه صرحًا تراثيًّا وثقافيًّا يعكس الهوية الوطنية العُمانية، مشيرًا إلى أن المتحف خلال عام 2025م نفذ حزمة من الإنجازات التي عززت مكانته كجسر فاعل للتواصل الثقافي والمتحفي بين سلطنة عُمان ومختلف المتاحف والمؤسسات الثقافية المحلية والإقليمية والدولية.
وقال سعادته إن المتحف الوطني استقبل نحو ٣٩ زيارة رسمية خلال عام ٢٠٢٥، شملت عددًا من الزيارات رفيعة المستوى من أبرزها زيارة السّيدة أمينة أردوغان حرم فخامة رئيس جمهورية تركيا، ضمن زيارة "دولة" إلى سلطنة عُمان، حيث اطّلعت على المقتنيات التي تجسد عمق العلاقات العُمانية–التركية.
وأضاف أن المتحف استقبل زيارة رسمية من حكومة إمارة الشارقة برئاسة سعادة الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، إلى جانب زيارة فخامة الرئيس العماد جوزاف عون رئيس الجمهورية اللبنانية، وزيارة سفيرة جمهورية أوكرانيا سعادة أولغا سيسلخ المعتمدة لدى سلطنة عُمان.
وذكر سعادته أن المتحف نظّم بالتعاون مع سفارة روسيا الاتحادية احتفالًا بمناسبة مرور 40 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تضمّن معرضًا للصور التاريخية وتدشين "المواسم الموسيقية" الروسية.
وأضاف أنه تم خلال العام ذاته افتتاح "ركن العلاقات العُمانية اليابانية"، وتدشين الفيلم الوثائقي "مديرة" بالتعاون مع سفارة سلطنة عُمان في طوكيو.
وذكر سعادته أن المتحف الوطني نظّم خلال العام الماضي، ٦ معارض خارجية و٦ معارض محلية، واستضافة ١٠ معارض داخل سلطنة عُمان، في إطار جهوده لتعزيز الحراك الثقافي والمتحفي وتبادل الخبرات والمعارف مع المؤسسات المتحفية حول العالم.
وتطرق سعادته على المعارض الخارجية التي أقيمت خارج سلطنة عُمان أبرزها قاعة عُمان في متحف نيروبي الوطني في جمهورية كينيا، وقاعة عُمان في متحف الإرميتاج الحكومي، والمشاركة في معرض المدار في النسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية "وما بينهما" في المملكة العربية السعودية، والمشاركة بمقتنيات من المتحف الوطني في متحف اللوفر أبوظبي، ومعرض "بهاء الفضة: مقتنيات من البلاط العُماني" في المتحف الوطني للفنون الجميلة في جمهورية بيلاروس.
كما تطرّق سعادته إلى أبرز المعارض التي استُضيفت داخل سلطنة عُمان خلال العام المنصرم، ومن بينها معرض "مسارات جديدة: مادلين دياز" بالتعاون مع سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، ومعرض "ديفا" للمجوهرات بالتعاون مع سفارة الجمهورية الإيطالية لدى سلطنة عُمان، ومعرض "روائع الفنون من متحف الشارقة للحضارة الإسلامية"، ومعرض "هدايا أمراء بخارى وخانات آسيا الوسطى" ومعرض "الأسلوب الروسي الفني الجديد" بالتعاون مع متحف الإرميتاج الحكومي، ومعرض "تونس في عدسة الكاميرا" بالتعاون مع سفارة الجمهورية التونسية، ومعرض "من الطابع إلى الظرف: رواية الوطن بختم البريد" بالتعاون مع بريد عُمان، إضافة إلى معرض "ملامح من الماضي القريب في عُمان" للمصور يوجين جونسون.
كما استعرض سعادته فعاليات المواسم الروسية التي أُقيمت خلال العام الماضي، والتي تضمنت تنظيم معرض للصور التاريخية بالتعاون مع سفارة روسيا الاتحادية احتفالًا بمرور 40 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ومعرض "هدايا أمراء بخارى وخانات آسيا الوسطى" ضمن مبادرة ركن الإرميتاج بالتعاون مع متحف الإرميتاج الحكومي، ومعرض "روسيا والشرق الأوسط: العلاقات الدولية والتأثيرات الثقافية" بالتعاون مع مجموعة متاحف كرملين موسكو، إلى جانب إطلاق "المواسم الموسيقية الروسية" بالتعاون مع مؤسسة "روس كونسيرت"، وتدشين نسخة الموقع الإلكتروني للمتحف الوطني باللغة الروسية.
وقال سعادته إن المتحف الوطني شارك في عدد من الفعاليات والمعارض الدولية، من بينها "بينالي الفنون الإسلامية" في جدة بالمملكة العربية السعودية، وإكسبو أوساكا (2025م) باليابان، والمؤتمر العام للمجلس الدولي للمتاحف (آيكوم دبي 2025م)، إضافة إلى معرض المتاحف والتراث في لندن.
وصرّح سعادته أن إجمالي عدد زوار المتحف والمستفيدين من مناشط مركز التعلم وقاعات عُمان بلغ حتى نهاية ديسمبر 2025م، أكثر من ١٣١ ألف زائر ومستفيد. وبيّن أن المتحف كُرّم ضمن أفضل منافذ تقديم الخدمات بمحافظة مسقط للعام الثاني على التوالي ضمن منظومة الإجادة المؤسسية.
وأشار إلى أن المتحف دشّن خدمة "الإرشاد السمعي" ضمن خدماته الرقمية، لإثراء تجربة الزوار عبر تقديم شروح لعدد من قاعات العرض والمقتنيات المختارة أثناء التجول في المتحف باللغتين العربية والإنجليزية وخيارات مخصصة لذوي الإعاقة.
وبيّن أن المتحف استضاف خلال العام الماضي مبادرة هاكثون التحول الرقمي "برمجان" التي نظمتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب، والتي دخلت كأطول هاكثون حكومي للتحول الرقمي في العالم وأكبر درس هاكثون متعدد المواقع، واستضاف جلسة حوارية بعنوان "إرث حضاري ممتد بين عُمان والعالم" بالتعاون مع وزارة الإعلام، بمشاركة نخبة من الإعلاميين الدوليين يمثلون (31) مؤسسة إعلامية من (20) دولة.
وذكر أن المتحف صدر عددًا من الكتب خلال عام ٢٠٢٥م من بينها كتاب روائع الفنون من متحف الشارقة للحضارة الإسلامية"، وكتاب زينة بهاء سلاطين الهند، وكتاب ركن متحف الإرميتاج الحكومي: هدايا أمراء بخارى وخانات آسيا الوسطى للبلاط القيصري الروسي"، وكتاب الأسلوب الروسي الفني الجديد.
وذكر سعادته أن المتحف الوطني افتتح "بيت الجريزة" تجريبيًا في مطلع العام الجاري ضمن المشروعات الإنمائية التي يعمل على إعادة تأهيلها وتطويرها، حيث سجل ١٥٨٤ قطعة من إجمالي القطع المعروضة و٤٢١ دراسة بحثية للقطع، إلى جانب تطوير عدد من المتاحف والبيوت التاريخية ضمن مشروع تطوير مسقط الداخل ومسقط الخارج من بينها: بيت السّيد نادر وبيت السّيدة مزنة، ومدرسة الزهراء كمتحف منجز للمرأة العُمانية، والمدرسة السعيدية، ومركز زوار في بوابة مسقط، وباغ المدبغة؛ بهدف تقديم تجربة ثقافية متكاملة تعكس تاريخ المدينة وهويتها الحضارية.
وصرح سعادته أنه سيتم تنفيذ عدد من المعارض خلال عام ٢٠٢٦ والتي يستضيفها المتحف الوطني وبعضها ستكون خارجيًا، من أبرزها معرض فعاليات يوم عُمان في متحف برابر الكبير، وقاعة عُمان في متحف الحضارات العالمية - الولايات المتحدة المكسيكية، وقاعة عُمان في متحف الإرميتاج الحكومي - روسيا الاتحادية، ومعرض وفعاليات يوم عُمان بالمتحف الوطني التاريخي في بيلاروس.
وكشف سعادته عن أبرز المشروعات المستقبلية من بينها مشروع دار بريد عُمان، ومشروع سور وخندق مسقط.
وأكد سعادته أن نسبة التعمين في المتحف الوطني بلغت 100 بالمائة في الوظائف بعقود العمل المؤقتة والثابتة، بما في ذلك الوظائف المتحفية التخصصية ذات الندرة، وجرى تخصيص ما يقارب 40 بالمائة من الوظائف لأبناء ولاية مسقط.
واختتم اللقاء بالتأكيد على التزام المتحف الوطني بمواصلة رسالته في صون الهوية الوطنية، وتعزيز الدبلوماسية الثقافية، وترسيخ مكانة سلطنة عُمان على خارطة المتاحف العالمية، بما يخدم الأجيال الحالية والمستقبلية.