الكويتي تضبط شبكة كبرى لتزوير تصاريح العمل

الحدث الجمعة ٢٩/أغسطس/٢٠٢٥ ١٦:١٠ م
الكويتي تضبط شبكة كبرى لتزوير تصاريح العمل

الكويت -  وكالات

الشبكة استغلت تراخيص 28 شركة لاستقدام العمالة واستقدمت 382 عاملاً بطريقة غير قانونية.

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية ضبط شبكة مكونة من 8 أشخاص تورطت في تزوير معاملات طلب تصاريح عمل لحساب شركات تجارية، مقابل مبالغ مالية على سبيل الرشوة.

وأوضحت الداخلية الكويتية، في بيان لها، أنها وبالتعاون مع الهيئة العامة للقوى العاملة تمكنت من ضبط الشبكة، بعد تحريات سرية ومكثفة أفضت إلى الوصول إلى أحد الموظفين في محافظة حولي، ويشغل منصب مدير إدارة التكليف خلال فترة ارتكاب الواقعة.

وبحسب البيان فإن المتهم زوّد وسيطاً بمعاملات صحيحة، ليقوم باستغلالها في عمليات التزوير، تتمثل في طلب تصاريح عمل لإحدى الجاليات العربية، مقابل مبالغ مالية تراوحت بين 130 ديناراً كويتياً (425 دولاراً) و250 ديناراً كويتياً (818 دولاراً) لكل معاملة.

وأوضحت الوزارة أن المضبوطين الثمانية كانوا يستغلون تراخيص 28 شركة، لاستقدام العمالة، حيث استقدموا 382 عاملاً مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 800 دينار كويتي (2618 دولاراً)، و1000 دينار (3272 دولاراً) للعامل الواحد.

وأشارت إلى أنه تم ضبط الوسيط، واعترف بأنه يستلم المعاملات من موظف الهيئة، ويسلمها لأحد الأشخاص، الذي يعمل في إحدى المطابع، والذي بدوره يزور البيانات الأصلية، ويعيد رفعها عبر تطبيق "سهل" الحكومي، مقابل مبلغ مالي يقدر بـ 5 دنانير عن كل معاملة يزورها.

كما ذكرت الوزارة أن المتهمين الآخرين أقروا بأنهم كانوا يقدمون الرشا للوسيط الذي استغل نفوذه في القوى العاملة، لتسهيل استقدام العمالة بشكل غير قانوني، مؤكدين تورطهم في إنجاز معاملات مزورة لحساب عدة شركات، يجري حالياً حصرها ومتابعتها.

وأكدت الداخلية الكويتية اتخاذها الإجراءات القانونية بحق جميع المتهمين وإحالتهم إلى النيابة العامة المختصة، مبينة أن الأجهزة الأمنية تواصل تحرياتها لكشف جميع أطراف لشبكة والمتورطين فيها.

كما تعهدت بملاحقة مثل هذه الشبكات التي تستغل العمالة وتسيء إلى سمعة البلاد، مشددة على أن المحاسبة ستطال كلّاً من العامل وصاحب العمل، وأنه لن يتم التهاون مع أي مخالف للقانون.

وتُعدّ تجارة الإقامات في الكويت من القضايا المثيرة التي جذبت الانتباه في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت محوراً لجهود حكومية ومجتمعية لمحاربتها بسبب تأثيراتها السلبية على الاقتصاد والمجتمع.

وتُشير التقديرات إلى أن حجم هذه التجارة قد بلغ نحو 9 مليارات دولار سنوياً قبل جائحة كورونا، إذ كان استقدام العمالة الوافدة يجري بطرق غير قانونية من قبل شركات تزود الوافدين بتأشيرات إقامة مقابل رسوم مرتفعة، دون تقديم فرص عمل حقيقية لهم، وهو ما يضطرهم إلى البحث عن عمل بديل في ظل ظروف صعبة​.

يشار إلى أنه في نوفمبر 2024 أصدر أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الصباح، مرسوماً أميرياً باعتماد قانون لتنظيم إقامة الأجانب.