

مسقط – الشبيبة
كشف الدكتور محمد بن إبراهيم الزدجالي المشرف على مبادرة "فك كربة" ورئيس مكتب الشؤون القانونية بالمبادرة، أن أكبر عدد تم الإفراج عنهم خلال العشر نسخ لمبادرة "فك كربة" منذ انطلاقتها كانت بالنسخة التاسعة من عام 2022 الماضي.
وأوضح في تصريحات خاصة لموقع "الشبيبة" أن عدد المفرج عنهم في 2022 بلغ 1035 مديون مقارنة بالنسخة العاشرة لهذا العام 2023 حيث بلغ عدد الذين تم الإفراج عنهم ٩٢٥ مديون.
وعن التحديات التي واجهتهم مبادرة "فك كربة" خلال العشر نسخ، أشار الزدجالي إلى أن العمل التتطوعي دائما ما تصاحبه بعض التحديات حيث يعتمد بشكل كبير على المحامين وغالباً ما يكونوا مشغولين بسبب أعمال المحاماة الخاصة بهم ولكن خلال فترة المبادرة وخاصة في شهر رمضان المبارك فإن هؤلاء المحامين منحوا الكثير من وقتهم وتخلوا عن فترات راحتهم وايضا تفرغوا لأعمالهم الخاصة ولضمان نجاح هذه المبادرة فإنهم يعملوا بجهد كبير لسير عمل المبادرة بما يضمن ايضا تحقيق اهدافها النبيلة .
واضاف الدكتور الزدجالي، أن التحدي الأخر هو أن مبادرة فك كربة تعتمد على جمع التبرعات من الجمهور والإستفادة منها في الإفراج عن المديونين (الغارمين) حيث أن جمع التبرعات يحتاج إلى وقت وجهد كبير ولكن بفضل المساهمين والمتبرعين وأصحاب القلوب الطيبة والأيادي البيضاء بمشاركة المجتمع المدني والمؤسسات الخاصة والعامة فالمبادرة تسير في تحقيق أهدافها.
وتابع: "نأمل بأن نستمر على ذلك وبمشاركة أكثر فعالية بما يسهم في رفع المعاناة عن المعسرين والمحتاجين بمن تنطبق عليهم شروط مبادرة فك كربة".
وأكد الزدجالي أن ضمن التحديات أيضا عملية الفرز، مشيرا إلى أنها ليست بالعمل السهل بسبب عدد حالات المديونين الكبيرة وبالتالي فرز هذه الأعداد التي تنطبق عليها الشروط تأخذ وقت وجهد.
وعن سبب توقف "معارض فك كربة"، أوضح الزدجالي قائلا: "كنا نقوم بهذه المعارض لدعم مبادرة فك كربة وللتعريف بها ولكن تم ايقاف المعارض عند بداية جائحة كوفيد 19 التي استمرت حوالي سنتين حتى النصف الأول من عام 2022 "، لافتا إلى أن المردود عبر المعارض كان غير مجدي ولذلك تم إيقافها.
وقال الزدجالي إن هناك بعض الشركات تعرض علينا بأن ترفق تبرعاتها بدعايا كنوع من التسويق والاعلان لها ولكن نحن نرفض ذلك لعدم استغلال مبادرة فك كربة في الدعايا، قائلا: "نرجو بأن تكون التبرعات من قبل الشركات من باب المساهمة في الأعمال والمشاركة المجتمعية والأهلية والإنسانية حيث أن الوطن قد احتضن هذه الشركات والمؤسسات".
وأختمم الدكتور الزدجالي حديثه مع "الشبيبة" قائلا: "الرغم من هذه التحديات فأننا نهدف إلى ان تكون هذة المبادرة مستدامة ونخطط إلى العمل على مدار العام ودائماً نسعى في كل نسخة إلى تجاوز بعض التحديات التي سبق وكانت أمامنا في النسخ الماضية".