مقتطفات من خطبة الجمعة بعنوان (الإِيمَانُ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ)

بلادنا الجمعة ١٢/مايو/٢٠٢٣ ١١:٤٠ ص
مقتطفات من خطبة الجمعة بعنوان (الإِيمَانُ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ)

مسقط- الشبيبة 

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن خطبة الجمعة لهذا اليوم ستكون بعنوان (الإِيمَانُ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ).

وهذه مقتطفات منها : 
- إيمَانُ الإِنْسَانِ أَنْ اللَّه تَعَالَى مُتْصِفُ بِالعِلْمِ المُطْلَقِ، وَالإِرَادَةِ الشَّامِلَةِ، وَالقُدْرَةِ الكَامِلَةٍ يَدْفَعَهُ إِلَى تَعْمِيقِ اليَقِينِ بِأَنْ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرْ فَإِنْهَ مَوْضُولُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِرَادَتِهِ، وَمَشْمُولُ بِعِلْمِهِ سُبْحَانَهُ وَإِحَاطَتِهِ، فَلا مَفَرْ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى؛ فَإِنَّهُ وَاقِعُ، وَمَا يَأْذَنُ بِهِ سُبْحَانَهُ فَهُوَ آتِ.

‏‎- الإِنْسَانُ مَسْؤُولٌ أَمَامَ خَالِقِهِ عَنْ كُلْ مَا يُؤَدِّي إِلَى الضُّرَرِ وَإِزْهَاقِ الْأَرْوَاحِ وَالوُقُوعِ فِيمَا حَرْمَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ فِعْلِ الآثَامِ، وَمَسْؤُولٌ عَنِ العَهْدِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهَ مِنْ عَدَمِ الوُقُوعِ فِي المُخَالَفَاتِ، قَالَ تَعَالَى: "وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفَينَا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا ‏‎تَفْعَلُونَ".

- الله جَلْ وَعَلا خَلَقَ لِلْعِبَادِ أَفْعَالَا أَمَرَهُمْ بِالأَخْذِ بِصَالِحِهَا وَنَهَاهُمْ عَنِ التَّمَسُكِ ‏‎بِسَيْئِهَا.

‏‎- يَظُنُّ البَعْضُ أَنْهُمْ مُسَيْرُونَ فِي اخْتِيَارَاتِهِمْ مُلْزَمُونَ بِأَفْعَالِهِمْ، وَأَنْ مَا يَأْتُونَهُ مِنَ الشَّرْ فِي حَقْهِمْ أَوْ حَقَّ إِخْوَانِهِمْ وَأَبْنَاءِ جِلْدَتِهِمْ مُجْبَرُونَ عَلَيْهِ لَأَنْ اللَّهَ تَعَالَى قَضَاهُ وَقَدْرَهُ لَهُمْ، وَهَذَا غَبَشَ فِي التَّصَوْرِ، وَإِسَاءَةُ لِلَّهِ الخَالِقِ الْمُصَوْرِ فَاللَّهِ تَعَالَى لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ، وَلا يَدْعُو إِلَى البَاطِلِ، وَلَا يُشَجْعُ عَلَى فَسَادِ.

‏‎- إِذا نَظَرَ المُنْصِفُ وَجَدَ أَنْ اللَّه تَعَالَى يَأْمُرُ بِمَا يَجْلِبُ الخَيْرَ وَيُحَقِّقُ المَصَالِحَ لِلْعِبَادِ، فَعَنْ أَبِي ذَر رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((قَالَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا عِبَادِي إِنِّي حَرْمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرْمًا؛ فَلَا ‏‎تَظَالَمُوا)).

- ‏‎هَلْ مِنَ العَدْلِ إِزْهَاقُ الأَرْوَامِ؟ وَهَلْ مِنَ الإِحْسَانِ التَّعَدِّي عَلَى حُرُمَاتِ النَّاسِ وَمُمْتَلَكَاتِهِمْ؟ أَلَيْسَ نَهْيَهُ تَعَالَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ دَلِينَا عَلَى تَحْرِيمِهِ الظُّلُمَ.