محامٍ يكشف للشبيبة: هناك قضايا طلاق بسبب الاختلاف على وجهة السفر.. والعديد من الأسباب "التافهة"

بلادنا الثلاثاء ٠٩/مايو/٢٠٢٣ ١٠:١٤ ص
محامٍ يكشف للشبيبة: هناك قضايا طلاق بسبب الاختلاف على وجهة السفر.. والعديد من الأسباب "التافهة"

خاص - الشبيبة 

قال بسام بن علي الكلباني، محامٍ ومستشار قانوني، إن الوضع كارثي في محاكم السلطنة بسبب تكاثر حالات الطلاق بين الفئات العمرية من 22 إلى 30 سنة ويعود أسباب ذلك لغياب الوعي والفراغ التشريعي بسبب قدم قانون الأحوال الشخصية وعدم تحديثه لمواكب المفاهيم الجديدة المتعلقة بحقوق المرأة ودورها.

وأضاف الكلباني في اتصال خاص لبرنامج "مع الشبيبة" عبر إذاعة الشبيبة أن دور المرأة لم يعد يقتصر على أنها أم كما هو في السابق بل أصبح للمرأة دور أكبر في المجتمع ودورها أصبح فاعل أكثر من السابق وهذا كله لا بد أن يتواكب بتحديث وتطوير القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية.

وبيّن المحامي بسام أن من الأسباب كذلك فقدان الوعي فيما يتعلق بالمؤسسة الزوجية وغياب دور المستشارين في علم الاجتماع وقصور كبير في وجود أخصائيين اجتماعيين في بعض المؤسسات القضائية إذ أن الدور يقتصر فقط في تقريب وجهات النظر ومعرفة إمكانية حل النزاع القائم بين الزوج والزوجة دون إيجاد الحلول الجذرية والأساسية في سبيل إنجاحها وتجنب هذه القضايا المتكدسة في المحاكم.

وكشف الكلباني أن الكثير من حالات الطلاق تتعلق بجوانب مادية كالرغبة في الحصول على سيارة أو السفر أو الخلاف على وجهة السفر أو رفض أحد الطرفين من الخروج مع الآخر في يومٍ من الأيام وغيرها من الأسباب التافهة إذا صح التعبير والتي تعبر عن غياب المؤسسة التي تقرب وجهات النظر والآراء وتفعيل الخطاب العقلي بين الطرفين وتجنب التراكمات الكثيرة التي يكون مآلها إلى اتخاذ قرار الطلاق.

وأضاف أن الواقع يشير إلى قلة حالات الطلاق التي تكون نتيجة أسباب عظيمة كالضرب أو إهانة أو سرقة أو اعتداء على الطرف الآخر بأي شكلٍ من الأشكال، فمن النادر جدًا وجود حالات الطلاق تكون أسبابها عظيمة، بل أننا نجد وكأن الطرفين تفاجؤوا في أصل المؤسسة الزوجية وطبيعتها وذهول وارتجال أمام الموقف بعد الإنجاب وزيادة المصاريف، كذلك التحول البايولوجي والسيكولوجي للمرأة من زوجة وعشقة إلى أم تدير المنزل وطفل بالإضافة إلى عملها مما يجد اختلاف كبير من سيكولوجية المرأة ويتفاجأ الرجل بحالة من الغريب بينه وبين زوجته.

وواصل الكلباني حديثه بقوله إنه في بعض الحالات تجد المرأة أن الرجل لا يتفهم وضعها البايولوجي والسيكولوجي وكل ذلك ناتج عن غياب الوعي والتثقيف، مما نجد أن كثير من حالات الزواج وخصوص عند الطرفين من عمر العشرينيات لا توجد فيها أدنى مقومات المؤسسة الزوجية لدى المتزوجين.

وقال بسام إن مواقع التواصل الاجتماعي تعتبر بشكل دائم مسبب لزيادة حالات الطلاق، إذ أن كثير من الحالات يصدقون ما يتم تصويره عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن طريق المشاهير الذين يظهرون بتصويرهم أن هناك حالة شاعرية ورومنسية وحالة من الترف بينهم والراحة والسعادة، وكل ذلك التصوير قد لا يحكي الواقع في كثير من الأحيان ولا وجود للأحلام الوردية التي تظهرها شاشات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف المحامي بسام بأنه قد يحدث تأثر من بعض الفتيات بما يثار في مواقع التواصل الاجتماعي لتبدأ التساؤل لماذا لا يحدث معها كالذي يظهر في مواقع التواصل الاجتماعي بين من يعرضون حالتهم الزوجية وطريقة عيشهم.