الأكاديمية السُّلطانية للإدارة.. منارةٌ رائدةٌ لتطوير القيادات والكفاءات الوطنية الواعدة

بلادنا الاثنين ٠٦/مارس/٢٠٢٣ ١٣:٥٧ م
الأكاديمية السُّلطانية للإدارة.. منارةٌ رائدةٌ لتطوير القيادات والكفاءات الوطنية الواعدة


الشبيبة - العمانية 

تحظى الأكاديمية السُّلطانية للإدارة بالرعاية الفخرية السّامية لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظه الله ورعاه/ منذ تأسيسها بمرسوم سُلطاني سامٍ في 11 يناير 2022م وتهدف إلى تطوير القيادات الوطنية بمختلف مستوياتها الإدارية بالقطاعين العام والخاص من خلال منظومة متكاملة من المراكز المتخصصة والمبادرات والبرامج التي تستند إلى أبرز مفاهيم وأساليب الإدارة الحديثة.وتعدُّ الأكاديمية منارة علمية رائدة في القيادة والإدارة التنفيذية الحديثة، تحقيقًا لرؤية عُمان المستقبلية بأن تكون مرجعًا للتعلّم التنفيذي، ومركزًا لتطوير القيادات والكفاءات الإدارية الوطنية من القطاعين العام والخاص، ومنصّة للفكر والتطوير الإداري والاستشراف المعرفي لتعزيز آفاق الاقتصاد العُماني في بيئة عمل تحفّز ثقافة الكفاءة والإنتاجية والابتكار.وتقدّم الأكاديمية السُّلطانية للإدارة برامجها ومبادراتها من خلال أربعة مراكز متخصصة غير هيكلية، قائمة بذاتها، لضمان سرعة الاستجابة مع المتغيرات في مجالات عملها.

أول هذه المراكز، مركز القيادات الحكومية الذي يأتي استرشادًا بالتوجيهات السّامية حول تعزيز كفاءة الجهاز الإداري للدولة وتحديث آليات عمله بما ينسجم مع متطلبات رؤية عُمان 2040 وأهدافها، ويتولى عملية تطوير القيادات الوطنية بمختلف مستوياتها الإدارية في الحكومة مستهدفًا القيادات العليا والتنفيذية المسؤولة عن صياغة وتنفيذ استراتيجيات ومشروعات رؤية عُمان 2040.كما أنه يُعنى ببناء قدرات القيادات المستقبلية لتكوين مجتمع من المؤهلين قياديًّا بشكل يضمن استدامة العمل الإداري واستمراره وارتقاءه بشكل نظامي ترسيخًا لثقافة الكفاءة والإنتاجية والابتكار في مجال العمل الحكومي.وثاني هذه المراكز هو مركز قيادات قطاع الأعمال استلهامًا للنطق السامي بأهمية القطاع الخاص ودوره في التنمية، ويُعنى بصقل الكفاءات القيادية في القطاع الخاص وإبراز أحدث التوجهات العالمية وغرس المعارف والابتكارات المتصلة بالفكر الإداري الحديث بما يتوافق مع الأهداف الوطنية مستهدفًا القيادات في القطاع الخاص على عدة مستويات تشمل رؤساء مجالس الإدارات والرؤساء التنفيذيين والقيادات المستقبلية عبر حزمة متنوعة من المبادرات والبرامج لتعزيز قيادة مؤسساتهم نحو المنافسة والعالمية من خلال شبكة واسعة من المؤسسات المتخصصة والمعاهد الأكاديمية المحلية والإقليمية والعالمية.أما مركز تطوير الإدارة المحلية فقد جاء تنفيذًا لتوجيهات جلالةِ السُّلطان المعظم /حفظه الله ورعاه/ بتوجيه التنميةِ إلى المحافظات وتعزِيزِ جاهزيتِها للاستثمارِ، وتنميةِ دورِها المحلي، وتعزيز لامركزية اتخاذ القرارات ويستهدف دعم مسؤولي الإدارة المحلية في المحافظات لإحداث التنمية المحلية المتوازنة وتزويدهم بأفضل الممارسات في الإدارة المحلية بما ينعكس إيجابًا على مستوى تنافسية المحافظات.ورابع هذه المراكز هو مركز الدراسات المستقبلية الذي يأتي انسجامًا مع أولوية القيادة والإدارة الاقتصادية في رؤية عُمان 2040 الهادفة إلى تأسيس إدارات عُليا متجدّدة قائمة على كفاءات تناسب ديناميكية السوق والتوقعات المستقبلية والتغيرات المتسارعة، ويُعنى هذا المركز بدراسة اتجاهات وتحولات وأجندات المستقبل وتحديد الفرص الناشئة في مختلف المجالات والقطاعات الحيوية الواعدة وتقديم فهم أوسع لتوجهات المستقبل.كما يشكل المركز بيت خبرة يجمع بين الخبراء الوطنيين والدوليين لإيجاد حلول مبتكرة وأفكار جديدة وتوفير بنية معرفية تدعم مبادرات وبرامج الأكاديمية.

وفيما يتعلق بالمجمعات القيادية، فإن الأكاديمية السُّلطانية للإدارة تعدّ منصة للقيادات الوطنية فخصّصت لها برامج ومسارات لكل فئة قيادية، وللقيادات الحكومية فخصّصت لها برنامجين هما برنامج السياسات العامة والتخطيط الاستراتيجي ويضم مسارين: الأول لأصحاب السعادة والثاني للمديرين العامين، والبرنامج الوطني لتطوير القيادات واستشراف المستقبل.

أما قيادات القطاع الخاص فقد خصّصت لها الأكاديمية البرنامج الوطني لتطوير القيادات التنفيذية من القطاعين الحكومي والخاص معًا وبرنامج مدرب معتمد في القيادة، ولقيادات الإدارة المحلية خصّصت الأكاديمية المبادرة الوطنية لتطوير الإدارة المحلية، وأما القيادات المستقبلية فخصّصت لها برنامج الماجستير في القيادة والإدارة.

وتستهدف برامج ومبادرات الأكاديمية فئة من القطاع العام وهي أصحاب السعادة الوكلاء ومديرو الدوائر ورؤساء الأقسام ومن في حكمهم، وفئة من القطاع الخاص وهي القيادات الاستراتيجية والقيادات العليا والقيادات المتوسطة، ومن الإدارة المحلية أصحاب السُّمو والمعالي والسعادة المحافظون ورئيسا بلديتي مسقط وظفار وأصحاب السعادة الولاة ومجلس البلديات ومسؤولو الإدارة المحلية.وسعت الأكاديمية السُّلطانية للإدارة إلى عقد مجموعة من اتفاقيات التعاون دوليًّا مع كل من مركز إيلر لبرامج التعليم التنفيذي بجامعة أريزونا، وكلية ثندربيرد للإدارة العالمية التابعة لجامعة ولاية أريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية، وكلية سعيد للأعمال بجامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة، والمعهد الدولي للتطوير الإداري بسويسرا، وكلية الخدمة المدنية، وكلية لي كوان للسياسات العامة بسنغافورة، ووكالة التعاون الدولي لرابطة البلديات الهولندية وأكاديمية لاهاي للحكم المحلي بمملكة هولندا، وكلية CKGSB للأعمال بالجمهورية الصينية، ومنظمة التعاون الرقمي ومنصة /Emeritus/ للتعلم وغيرها من المؤسسات الدولية.

وإقليميًّا، فقد تعاونت الأكاديمية مع كلٍّ من معهد الإدارة العامة ومؤسسة محمد بن سلمان (مسك) ومركز الإدارة المحلية بالمملكة العربية السعودية، وكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية بالإمارات العربية المتحدة.وتضمن التعاون مع معهد الإدارة العامة ومركز الإدارة المحلية التابع لجامعة الأمير سُلطان، تقديم الدعم التنفيذي لبرنامج الإدارة المحلية – مسار أصحاب السُّمو والمعالي والسعادة المحافظين للاطلاع على تجربة المملكة في الإدارة المحلية.

وتعكس الأكاديمية السُّلطانية للإدارة إيمان حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظه الله ورعاه/ بتطوير القيادات والكفاءات الوطنية وتمكينها في القطاعين العام والخاص، وتبني مفاهيم وممارسات الإدارة الحديثة واهتمامه برأس المال البشري وجعل سلطنة عُمان في مصاف الدول المتقدمة بسمات عُمانية.

يُذكر أن إنشاء الأكاديمية السُّلطانية للإدارة يأتي استكمالًا لتنفيذ رؤية عُمان 2040 وتحقيق فرصها، ويتلاقى هذا مع العديد من الأولويات الوطنية ضمن الرؤية، وبالأخص فيما يتعلق ببناء جهاز إداري مبتكر وصانع للمستقبل ومُولّد للفرص، والأكاديمية السُّلطانية بيئة حاضنة لمختلف المجتمعات القيادية في السلطنة عبر برامج وحوارات ممنهجة ومساحات تشاركية لتأطير الأفكار والمبادرات والمعالجات والأخذ بأسباب العلم والحرص على الارتقاء بالقدرات القيادية العُمانية وتطويرها لتضطلع بدورها في خدمة الاقتصاد العُماني ليكون اقتصادا منتجًا.

ويركّز مبنى الأكاديمية السُّلطانية للإدارة الذي تم تصميمه بناءً على أعلى المعايير التي تُلائم الدور المحوري للأكاديمية على توفير بيئة عمل وتعلُّمٍ ملهمة، تحفّز الإبداع والتفكير وتبادل المعرفة، وتعزّز تجربة التعلم والابتكار، حيث يُشكِّل مبنى الأكاديمية تجربة يمكن الاستفادة منها في الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص ويتكون من خمسة أدوار، وتتنوع مرافقه بين مساحات العمل المشتركة ومساحات التعلم والتجربة ومختبرات الأفكار وكبسولات للاجتماعات.

ورُوعي في التصميم إيجاد بيئة عمل تأخذ أبعادًا ثلاثة: بيئة صحية (من الناحية الجمالية وتوزيع الإضاءة والمساحات الخضراء) وبيئة ذكية (من خلال دمج التكنولوجيا بكل المرافق وتطوير نظام تقني مُتكامل ووجود كبسولات للاجتماعات لعقد الاجتماعات الافتراضية)، وبيئة تفاعلية (من خلال وجود المساحات التشاركية المتنوعة التي تتيح الحرية والمرونة للموظفين بعيدًا عن فكرة المكاتب الثابتة)، والتركيز على تحسين تجربة المُستخدمين من موظفين ومشاركين وزوار، ويتم التفاعل بين فرق العمل والمشاركين بصفتهم شركاء في أعمال الأكاديمية ومستقبلها.واُستلهمت هُوية الأكاديمية السُّلطانية للإدارة بشكل أساس من الطُّغرائيّة السُّلطانية التي ميزت مراسلات السَّلاطين العُمانيين ومخطوطاتهم، وقد اعتمدها الكثير من سلاطين عُمان كأسلوب للتوقيع. وللطُّغرائيّة دلالة واضحة على الإدارة والقيادة لارتباطها بنظام الحكم، والعلاقات الدولية حيث إنها تجسّد رمزًا مميزًا من رموز القيادة والإدارة السُّلطانية.