قضايا وآراء في الصحافة العالمية

الحدث الخميس ٠٨/سبتمبر/٢٠٢٢ ٠٩:٠٨ ص
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

الشبيبة - العمانية 

 تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلّقة بتأثيرات الهجمات الجارية بالقرب من محطة زاباروجيا النووية في أوكرانيا، وتبعات حرق الغابات على البيئة، بالإضافة إلى أهمية مخرجات كليات إدارة الأعمال.

فصحيفة "كوريا تايمز" نشرت مقالًا بعنوان: "تتعرض محطة نووية أوكرانية للهجوم: لا يمكننا المخاطرة بحادثة تشيرنوبيل أخرى" بقلم الكاتب "جين أولسون"، أكّد من خلاله على أنّ استمرار العمال الأوكرانيين في تشغيل محطة زاباروجيا للطاقة النووية وسط القصف يجب أن يجعل العالم بأسره في خوف من خطر حدوث تسرب إشعاعي وإمكانية حدوث انهيار في قلب المفاعل.

وتحدث الكاتب عن محطة زابوريجيا -وهي الأكبر في أوروبا، وتقع على طول نهر دنيبر في جنوب شرق أوكرانيا- موضحًا أن تاريخ أوكرانيا الحديث يحمل درسًا مهمًّا للجميع؛ إذ تعرضت محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية في أوكرانيا لانفجار هائل في 26 أبريل 1986.

وحذّر الكاتب من أن أي ضرر محتمل بمحطة زاباروجيا سيطال الجميع بما فيها روسيا، إذ إن جزيئات الإشعاع النووي والبخار ستتجه نحوها؛ لأن الرياح السائدة تهب من الغرب إلى الشرق، متسائلًا: هل نسي الجميع كيف سقط التلوث القاتل من تشيرنوبيل على بيلاروسيا؟

وأشار إلى أن فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة -الذي كان يراقب مستويات الإشعاع في محطة زاباروجيا- قد وصل أخيرًا إلى أوكرانيا لتفقد المحطة، حيث تعطلت خطوط الكهرباء بالفعل وتضررت خطوط أنابيب المياه بالقصف.

وأكد الكاتب في ختام مقاله على أن الوكالة لا تملك أي سلطة لفرض وقف إطلاق النار، ولكن يجب أن تصر على وقف جميع الأنشطة العسكرية على الفور لحماية المصنع، قبل أن نشهد كارثة تشيرنوبيل أخرى أو ما هو أسوأ.

من جانب آخر، أكّد عدد من النشطاء البيئيين في أوروبا على أن حرق الغابات ليس الخيار المثالي للبحث عن الطاقة المتجددة الآن، وعلى الاتحاد الأوروبي أن يعترف بذلك.

وأوضحوا في مقال لهم نشرته صحيفة الجارديان البريطانية أن تصنيف الاتحاد الأوروبي للوقود الخشبي يؤدي إلى تسريع أزمة المناخ.

وبيّن الكتاب أنه في الأسبوع المقبل سيتقرر مستقبل العديد من غابات العالم، عندما يصوّت أعضاء البرلمان الأوروبي على توجيه الاتحاد الأوروبي بشأن الطاقة المتجددة.

ويعتقد هؤلاء النشطاء البيئيون أنه في حالة فشل البرلمان في تغيير سياسة الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمصداقية الطاقة المتجددة والضارة فستستمر أموال ضرائب المواطنين الأوروبيين في دفع ثمن الغابات في جميع أنحاء العالم، لتتحول إلى دخان كل يوم.

وقالوا في هذا السياق: "يتعين على الممثلين المنتخبين في أوروبا الآن الاختيار، يمكنهم إما إنقاذ "أهداف المناخ" للاتحاد الأوروبي من خلال ثغراتهم التشريعية، وإما البدء في إنقاذ مناخنا؛ لأنه في الوقت الحالي لا يعمل الاتحاد الأوروبي من أجل هذه الأهداف".

وأشاروا إلى أن هناك كميات متزايدة من كريّات الخشب وأنواع الوقود الخشبي الأخرى يتم استيرادها من خارج الاتحاد الأوروبي لإشباع شهية أوروبا المتزايدة لحرق الغابات للحصول على الطاقة.

وبينوا أن هذه الشهية تحفزها توجيهات الطاقة المتجددة الحالية في الاتحاد الأوروبي، عن طريق تصنيف الكتلة الحيوية للغابات على الورق بأنها انبعاثات خالية من الكربون، بينما في الواقع سيؤدي حرق الكتلة الحيوية للغابات إلى انبعاثات أعلى من الوقود الأحفوري خلال العقود القادمة.

وأكدوا في ختام مقالهم على أن الأزمات المترابطة للحروب وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة تبين الحاجة الملحة لسياسات تمكن من توفير الطاقة، كما تبين أهمية إزالة الكربون عن قطاع الطاقة في الاتحاد الأوروبي.

من جانبه، يرى الكاتب مارك سميث أن مخرجات كليات إدارة الأعمال تعتبر قوة للتغيير التحولي، إذ تقوم بدور مهم في المجتمع والاقتصاد والتنمية المستقبلية.

وقال في مقاله الذي نشرته صحيفة "مايل آند جارديان" الجنوب الأفريقية: على الرغم من تعرّض هذه الكليات للنقد في بعض الأحيان إلا أنها في الواقع تعمل على مجابهة العديد من التحديات التي تواجه الاقتصادات والمجتمع الأوسع وكوكبنا.

وأوضح الكاتب أنه على الرغم من الدَّور البَنّاء لمخرجات كليات إدارة الأعمال منذ القرن الثامن عشر، فقد بدأ البعض في القرن العشرين بالتشكيك في الصرامة الأكاديمية و"العلم" الكامن وراء هذه الكليات.

ومع ذلك، أكد الكاتب أن هذه الكليات تمكنت من الاحتفاظ بموطئ قدم قوي في التطوير المهني للمديرين مع بناء سمعتهم في التميز الأكاديمي والبحثي.

وبيّن الكاتب أن هناك العديد من الدول التي لديها قطاع كليات إدارة الأعمال مزدهر فيجب أن يكون موردًا وطنيًّا ومصدر فخر، مشيرًا إلى أن مخرجات كليات إدارة الأعمال يمكن مواءمتها مع جذورها المهنية في تطوير المديرين المحترفين لإدارة المؤسسات الحكومية والخاصة بكفاءة وفعالية.

وأكد في ختام مقاله على أن الوقت قد حان للاحتفال بهذه القوة من أجل الخير في المجتمع وبناء شراكات جديدة مع أصحاب المصلحة من الشركات والمؤسسات غير الربحية والحكومية.