تحول في الإنفاق الاستهلاكي فــــي دول مجلــــس التعــــاون

مؤشر الأحد ٠١/مايو/٢٠١٦ ٠١:٥٠ ص
تحول في الإنفاق الاستهلاكي فــــي دول مجلــــس التعــــاون

مسقط -
كشفت نتائج دراسة عن التوجه الإنفاقي أجريت بتكليف من شركة «أمريكان إكسبريس الشرق الأوسط» وشملت خمس دول من دول مجلس التعاون الخليجي، أن المنطقة لم تشهد سوى انخفاض ضئيل في نسبة إنفاق المستهلكين خلال العام 2015 على الرغم من الشكوك الاقتصادية الظاهرة، في حين أشارت إلى تحول ملحوظ في عادات الإنفاق.

وأظهرت الدراسة التي أجرتها شركة “GfK” مع ذوي الدخل المرتفع في الإمارات، عُمان، مملكة البحرين، قطر، والكويت أن حوالي 20 % من المشاركين أنفقوا مبالغ أقل من تلك التي خططوا لإنفاقها خلال العام 2015. كما كشفت عن تحول ملحوظ في تركيز الإنفاق إلى ضروريات الحياة، إذ زاد ما نسبته 73 % من المشاركين إنفاقهم على تناول الطعام والمشروبات في المنزل، وما نسبته 67 % زادوا إنفاقهم على الأغراض المنزلية، بينما خفف 42 % منهم إنفاقهم على المناسبات الاجتماعية. ولقد أبدت الدراسة تأثيراً للتحول في نمط الإنفاق على نسبة المساهمات في الادخار والمعاشات التقاعدية، إذ تبيّن أن 43 % من المشاركين خفضوا مساهماتهم فيها.

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لـ«أمريكان إكسبريس الشرق الأوسط»، مازن خوري: «على الرغم من عدم استقرار الوضع الاقتصادي في المنطقة، بينت الدراسة انخفاضا قليلا جداً في الإنفاق، في حين أظهرت توزيعا جديدا لكيفية إنفاق الدخل. فمن الواضح أن الأشخاص ينفقون أموالهم بحذرٍ أكثر مع تركيز إنفاقاتهم على أساسيات المعيشة».

ولقد أبدت الدراسة أن أنماط الإنفاق الجديدة متشابهة بشكل عام عبر البلدان التي شملتها، إلا أن الذين يتعدى أعمارهم 40 عاماً أبدوا ميولاً أكثر من غيرهم في تقليل إنفاقهم على المناسبات الاجتماعية حيث إن أكثر من نصف المشاركين في الإمارات (66 %) زادوا إنفاقهم على تناول الطعام في المنزل، في حين زاد 69 % من المشاركين من إنفاقهم على الأغراض المنزلية. وفي مملكة البحرين مثلاً، أظهرت الدراسة أن 55 % من سكانها أنفقوا أقل على تناول الطعام في المطاعم، بينما زاد 62 % منهم من الإنفاق على تناول الطعام والمشروبات في المنزل، مبيناً تحولا واضحا في عادات الإنفاق. وبالمثل، تبين أن 88 % من المشاركين في السلطنة أنفقوا المزيد على تناول الطعام والمشروبات في المنزل، عوضاُ عن المناسبات الاجتماعية (41 %).

وعلى الرغم من تغيير توجهات الإنفاق، إلا أن الإنفاق على السلع والمنتجات الفاخرة ما زال يحتل جانباً كبيراً عند المقيمين في المنطقة، إذ أنهم ينفقون حوالي 9 % من دخلهم الشهري على الرفاهية، أي ما يقارب 2000 دولار أمريكي، رغم أن المقيمين في قطر ينفقون حوالي ضعف ذلك المبلغ وصولاً إلى 4074 دولارا أمريكيا.

وعبر البلدان التي شملتها الدراسة وجميع الفئات العمرية، جاء ارتياد المطاعم الفاخرة بنسبة 27 % والإجازات بنسبة 34 % كأكثر الفئات التي يتم الإنفاق عليها، وأظهرت الدراسة تلك النتائج بالتحديد عند المقيمين في الكويت الذي يتراوح أعمارهم ما بين 30 – 34 عاما، إذ صنفوا الإجازات في المرتبة الأولى من بين أولويات إنفاقهم على الرفاهية. بالإضافة إلى ذلك، أشارت نتائج الدراسة إلى أن 26 % من المشاركين يعطون الأولوية لللإنفاق على الترفيه عن النفس من بين مصاريفهم على السلع والخدمات الفاخرة خلال الأشهر الـ 12 المقبلة.
وأضاف خوري: «تواجدت شركة أمريكان إكسبريس في الشرق الأوسط لأكثر من 50 عاماً، ولقد قمنا طوال هذا الوقت على مساعدة حاملي بطاقتنا في إدارة مواردهم المالية رغم التغييرات الاقتصادية. وسواء كانوا أعضاء أمريكان إكسبريس يستخدمون بطاقاتهم للتسوق في نهاية الأسبوع أو خلال إجازاتهم، فإنهم يثقون بنا علماً بأن منظمتنا وراءهم دوماً مقدمين لهم مزايا، وخدمة عملاء، وأمناً بمستوى عالمي».