
بقلم: سالم الحبسي
يجب أن نؤمن في سباق الانتخابات هناك فائز وهناك خاسر أخر وهذه هي المعادلة والنتيجة الحتمية والنهائية في أي إنتخابات كانت..ولكن تبقى هناك الكثير من التساؤلات تطرح نفسها بعد أي انتخابات رياضية كانت ام برلمانية …الخ
في انتخابات الاتحاد العماني لكرة القدم كانت نتيجة الدكتور جاسم الشكيلي المترشح لمنصب رئيس الاتحاد الكروي غريبة نوعا ما بسبب الفارق الشاسع بينه وبين منافسه سالم الوهيبي الذي فاز بفارق كبير وكبير جدا (٣٧ صوت مقابل ٧ أصوات) وهو الأمر الذي أثار دهشة المتابعين للعملية الانتخابية الأهم في سلسلة انتخابات الاتحادات الرياضية بالسلطنة.
أجزم بأنه لم يكن أحدًا يتوقع أن تؤول النتيجة لما ألت إليه حتى من المعسكرين المتنافسين.. لذلك فرضت الكثير من علامات الاستفهام نفسها بيد أن التهيئة التي سبقت الانتخابات كانت تنذر بمنافسة قريبة على أقل تقدير قبل أسبوع من موعد الانتخابات..!!
قام الدكتور جاسم الشكيلي الذي كان يشغل منصب النائب الثاني لرئيس الاتحاد السابق بجولة مكوكية للاندية وقدم رؤيته الانتخابية التي كانت مثار تساؤل من العديد من رؤساء الأندية حول ماهيتها وطرحوا الكثير من الاسئلة حولها على اعتبار وجود الدكتور جاسم الشكيلي بالاتحاد لمدة خمس سنوات بدون تنفيذ للعديد من ملامح الرؤية..؟!
الفرق الشاسع في الأصوات يطرح الكثير من الأسئلة وعلامات الاستفهام.. فهل كان السبب هو تردد الدكتور جاسم الشكيلي في نيته للترشح لمنصب نائب الرئيس تارة ولمنصب الرئيس تارة أخرى.. وهل وجد الشكيلي وعودا حقيقية هي من جعلته يبقى متمسكا لخوض السباق الانتخابي حتى اللحظة الأخيرة..؟!
اشتغل الدكتور جاسم المرشح من نادي النهضة على حملة انتخابية اعلامية فهل خدمته فعلا أم أثرت عليه سلبا.. وهل الحملة المضادة لمنافسه سالم الوهيبي التي حاولت المساس في "الرجل الهادئ" كما أطلقوا عليه الأضداد كانت أحد الأسباب في خسارة الشكيلي لسباق الانتخابات بهذا الفرق غير المتوقع..؟!
من المؤكد ان الدكتور جاسم الشكيلي بنى قراره على أسس ووعود من الجمعية العمومية ..ولكن لماذا تبخرت هذه الوعود في صندوق الاقتراع.. وهل أقرب الأندية له وفت بوعودها أم إنها خذلته في وقت الحسم ولماذا لم توفي بوعودها اذا كانت هناك وعود حقيقية وفعلية..؟!
وهل كانت عدد الاصوات القليلة جدا مفاجأة صاعقة لفريق عمله الذي عمل مبكرا في إتجاه خاطئ وهو التركيز للنيل من المرشح الاخر والمنافس الهادئ والذي كسب الرهان بدون ضجيج وبدون جهد جهيد.. وهل ظل الشكيلي للحظة الأخيرة من سباق المنافسة دون أن يعلم بأن منافسه استنزف أصواته وسحب أصوات أقرب مناصريه تكتيك ينم على خبرة المنافس الأخر..أم كان الشكيلي ينتظر الوعود الخادعة أن تتحق في صندوق الاقتراع..؟!
الكثير من الاجابات الواضحة كانت كفيلة أن توضح مسار الانتخابات قبل موعدها وكثير من التحولات التي لم تكن لمصلحة جاسم الشكيلي واضحة وجلية.. ولكن لماذا لم يشأ فريقه بأن يوضح هذه الحقائق قبل وقوع النتيجة الكبيرة.. هل لانهم كانوا بعيدا عن المشهد أم إنهم أرادوا ذلك..؟!