

الشبيبة - علي البادي
استجابت فرق الهيئة بإدارة الدفاع المدني والإسعاف في ولاية صحم بمحافظة شمال الباطنة، لبلاغ نشوب حريق فجر أمس الأحد الموافق 22 أغسطس 2021، في أحد المنازل في ولاية صحم بقرية أبو الضروس، حيث أخمدت فرق الإطفاء الحريق ونتج عنه وفاة مواطن.
تفاصيل الحادثة
وحول الحادثة تحدث حمد بن خميس السناني، من ولاية صحم حصريا إلى «الشبيبة» و» التايمز أوف عمان» عن تفاصيل حادثة الحريق التي حدثت فجر هذا اليوم في منزل أخيه المتوفى:» نشب الحريق قرابة الساعة 5:45 فجرا بينما كان الناس يؤدون صلاة الفجر، وقد سمعنا من الآخرين عن نشوب الحريق في منزل أخي فهرعنا مسرعين محاولين إنقاذه عبر طفايات الحريق الموجودة في إحدى المدارس القريبة من منزل أخي ولكن لأن النار قد نشبت في غرفة النوم التي يوجد بها أخي والتي تحتوي على مفارش وبطانيات وسرير إسفنجي، حال دون السيطرة على قوة اندلاع النار».
وقد أشار حمد السناني أن أخيه محمد بن خميس السناني رحمه الله، يسكن بمفرده في المنزل المكون من غرفتين ومطبخ ودورة مياه، حيث ينام في الغرفة الداخلية أما الغرفة الأخرى فهي ممر إلى غرفة النوم، وهو غير متزوج وليس لديه أولاد، وقد كان المتوفى كبيراً في السن، يبلغ من العمر حوالي 75 عاما، ولا يقوى على الحركة الا بمساعدة أحدهم له ليجلس أو للوقوف وكذلك للذهاب إلى دورة المياه أو للنوم لذا قاموا بتعيين أحد العمال للاهتمام والعناية به.
يكمل حمد سرد الحادثة:» فجر الأحد، خرج العامل ليؤدي صلاة الفجر كعادته في الساعة 4:40 صباحا، ولم يكن أحد مع أخي، وقد نشب الحريق قرابة الساعة 5:45 صباحا لنهرع إلى منزل أخي محاولين إخماد النار ولكن دون جدوى حيث إن النار قد نشبت في مكان نوم أخي والتي عبارة عن سرير إسفنجي وعدة بطانيات، وهذا الذي ساعد على اندلاع النار بضراوة.»
أسباب اندلاع النار
قال حمد عن سبب اندلاع الحريق:» اعتقد السبب يعود إلى التوصيلات الكهربائية حيث إن أخي ينام بالقرب من شاحن الهاتف والتلفاز، واعتقد أنه حدث التماس كهربائي أدى إلى اندلاع النار، لكن ما يثير الدهشة أنه بعد قدوم فرق الهيئة للدفاع المدني والإسعاف الساعة 6:45 أي حوالي بعد ساعة من اندلاع النيران، وقد احترق جسد أخي بالكامل، اكتشفنا أن أخي قد مات في مكانه دون أن يتحرك حتى ولو لمسافة بسيطة أو يقلب نفسه للجهة الأخرى وكما تعلم في مثل هذه الظروف فإن الشخص يحاول بكل ما أوتي من قوة في حماية نفسه من الموت، خصوصا أن أخي يمكنه تحريك يديه وركبتيه، وكان سيحبو لو قليلا إلى جهة أخرى هربًا من ألسنة النيران، ولكن تبقى الأسباب مجهولة حتى تنتهي تحقيقات الإدارة العامة للتحريات والتحقيقات الجنائية المتمثلة في مسرح الجريمة والمختبر الجنائي في ذلك».
التحقيق
وقد حضر إلى الموقع قبل نقل الجثة إلى مستشفى صحم، فرق من مسرح الجريمة التابعة لمركز شرطة صحم وكذلك من ولايتي صحار ولوى للتحقيق في أسباب الحادثة، بعدها تم نقل الجثة إلى المستشفى، مؤكدا حمد السناني:» ظهر أمس كذلك حضر فريق من الإدارة العامة للتحريات والتحقيقات الجنائية المتمثلة في مسرح الجريمة من محافظة مسقط للتحقيق في سبب اندلاع الحريق وما إذا كانت الوفاة نتجت بعد اندلاع الحريق أو قبله، وقد أبلغنا الجهات المختصة بأخذ جميع التدابير اللازمة لإجراء التحقيقات».
كما أكد أخو المتوفى في حادثة الحريق، حمد السناني أنه تم نقل الجثة إلى مستشفى الشرطة في محافظة مسقط لاستكمال بقية الإجراءات والتحقيقات الجنائية لمعرفة سبب الوفاة.
وقد قدم حمد السناني شكره الجزيل لجميع المنتسبين إلى إدارة الدفاع المدني والإسعاف بمحافظة شمال الباطنة وكذلك لشرطة عمان السلطانية بكافة تشكيلاتها وفرقها ومهامها المنوطة بها.