x

ليث الكندي.. حافظ للقرآن الكريم.. فقد بصره فأنار القرآن طريقه

مزاج الأحد ٠٢/مايو/٢٠٢١ ١٢:٠٥ م
ليث الكندي.. حافظ للقرآن الكريم.. فقد بصره فأنار القرآن طريقه

حوار- عذراء المعشرية

ليث بن إسحاق بن يوسف الكندي طالب في جامعة السلطان قابوس، بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية تخصص اللغة العربية وآدابها في سنته الخامسة بالجامعة، التحق بمعهد عمر بن الخطاب للمكفوفين عام٢٠٠٤م وحفظ القرآن ،  في السطور القادمة سوف نتعرف على شخصية ليث و ما هي هواياته و إنجازاته.

وحول البدايات، قال الكندي: طريقتي في حفظ القرآن الكريم ابتدأت بسماع كبار القراء للقرآن الكريم فقد كنت أحب سماع بعض السور من القرآن الكريم وهذا ما ولد لدي دافع كبير لحفظ القرآن الكريم كاملاً، حيث بدأت مسيرة حفظي للقرآن منذ سن الرابعة و اتمت حفظ كتاب الله تعالى في سن الحادية عشر إي أنه استغرق مني حوالى سبع أعوم حتى اتمتت حفظ كتاب الله.

الصعوبات التي أعترضت طريقه
وعن الصعوبات التي واجهت حتى اكمل حفظ القرآن الكريم كاملاً ... ذكر الكندي أن الصعوبات التي واجهته عند حفظه للآيات المتشابه وبعض الأحكام في القرآن الكريم، لكن ذلك لم  يمنعه عن تحقيق حلمه وهو حفظ كتاب الله بل كانت عزيمتة وإصراره القوي هي دافعه الأساسي في تحقيق هذا الحلم حيث اتخذ من قوله تعالى "وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ" منبرا لتحقيق هذا الهدف.
مشاركات في مسابقات محلية ودولية
وبسؤالنا له عن المسابقات التي شارك فيها، أجاب ليث الكندي:  اشتركت في مسابقات محلية ومسابقات دولية فبالنسبة للمشاركات المحلية اشتركت في مسابقة السلطان قابوس لحفظ القرآن الكريم في نسختها السادسة  عشر و حصلت على المركز الثاني وكذلك اشتركت في مسابقة في وزارة التربية والتعليم عندما كنت في المرحلة الدراسية التي حصلت فيها على المركز الأول واشتركت كذلك في مسابقة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في محافظة الداخلية بولاية  نزوى، أما بالنسبة للمشاركات الدولية فقد اشتركت في مسابقتين، الأولى كانت في مسابقة دبي الدولية لحفظ القرآن الكريم  في نسختها التاسعة عشر والتي اقيمت في عام 2015م، كما اشتركت في مسابقة مصر العالمية لحفظ القرآن الكريم في نسختها الثاني والعشرين في العام 2017م، وقد حصلت على المركز الثاني وقد كرمتني جامعتي جامعة السلطان قابوس بهذا الفوز.
وأوضح الكندي: أن مثل هذه المسابقات تحفز شخصية الفرد من خلال حفظ القرآن الكريم، ويصبح الفرد حافظ للقرآن الكريم ومثقف، فالقرآن الكريم هو مفتاح العلوم جميعها، كما أنه يكسب الفرد ملكة التحدث والخطابة أمام الناس، و حب الاطلاع على الكتب سواءً كانت كتب اللغة أو التفسير أو التاريخ، وكذلك محاضرات التفسير سواءً ما يعرض في إذاعة سلطنة عمان أو في وسائل التواصل الاجتماعي كونها الآن هي الابرز في هذا العصر.
جامعة السلطان قابوس واهتمامها بذوي الاعاقة البصرية
وسألنا الطالب ليث بن إسحاق بن يوسف الكندي عن الدعم الذي تقدمه جامعة  السلطان قابوس لذوي الإعاقة البصرية، فأجاب بقوله:  في البداية لابد من ان ندعو للسلطان قابوس - رحمه الله وطيب الله ثراء -  والذي يعود له الفضل في تأسيس هذه الجامعة العريقة، مؤكداً أن الجامعة قد قدمت جميع الدعم لنا نحن ذوي الاعاقة البصرية، حيث عملت عمادة شؤون الطلبة على تلبية جميع احتياجاتنا حتى في عملية التحرك في الجامعة فقد وضعت طريقة برايل على الأبواب والمكاتب وقاعات الصفوف وكذلك خطوط السير في ممرات الجامعة، وكذلك اود ان اشكر جامعة السلطان قابوس على تكريمها لي عند حصولي على جائزة مصر العالمية في يوم الجامعة في عام ٢٠١٧م.
وماذا عن التعليم الإلكتروني في ظل جائحة كورونا؟
وبسؤالنا للطالب الجامعي ليث الكندي عن الصعوبات التي واجهته في ظل التعليم عن بعد، بعد اقراره بصورة رسمية ابان جائحة كورونا الحالية، وكيف تغلب عليها، رد ليث بقوله: كانت ابرز الصعوبات التي واجهتني هي عملية الدخول الى المواقع مثل الزوم وجوجل ميت وغيرها، فكنت اقضي فترة طويلة على هذه البرامج حتى اتمكن من حضور المحاضرات التزامنية، لكن من مرور الوقت استطعت التغلب عليها ولله الحمد.
ماهي طموحاتك المستقبلية وامنياتك؟
وعن طموحاته التي يأمل أن يحققها في المستقبل، يقول ليث الكندي: آمل ان اكمل دراسة الماجستير والدكتوراة إن شاء الله في تخصص اللغة العربية، وان أصبح استاذاً في جامعة السلطان قابوس في تخصص اللغة العربية وان اقدم البرامج المفيدة في اذاعة سلطنة عمان ليستفيد منها الناس، وأن أطلع على ابحاث ودراسات وكتب في علم اللغة والتفسير لان القران الكريم متعلق  باللغة العربية ويجب عليك أن تكون عالم ملما باللغة العربية  التي هي لغة القرآن الكريم، وان اطلع كذلك في كتب السيرة النبوية وغيرها من الكتب.

شكري وتقديري لأمي وأبي وأسرتي
و أختتم ليث بن يوسف الكندي حديثه بشكره لكل من ساعده وقدم العون له، قائلاً: أشكر أمي وأبي وخالتي  وجميع  أفراد أسرتي الكريمة وجميع المعلمين والمعلمات  الذين ساندوني طوالي مسيرتي العلمية والحياتية في رحاب القرآن الكريم وفي رحاب جامعة السلطان قابوس، كما اشكر جميع معلمي معهد عمر بن الخطاب للمكفوفين الذي كان السبب في تعليمي وتنشئتي.