بمبادرة بحرينية وإشادة دولية الاحتفال بيوم الضمير العالمي

الحدث الاثنين ٠٥/أبريل/٢٠٢١ ٠٨:٣٤ ص
بمبادرة بحرينية وإشادة دولية الاحتفال بيوم الضمير العالمي

مسقط - الشبيبة

أكد سفير مملكة البحرين لدى السلطنة سعادة الدكتور جمعة بن أحمد الكعبي أن الاحتفال بيوم الضمير العالمي «والذي يحتفل به في الخامس من إبريل من كل عام ،وهي المبادرة التي أطلقها الراحل صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان ال خليفة رحمه الله في عام 2019 الذي جاء بمبادرة تحمل أسم مملكة البحرين في منظمة الأمم المتحدة تسجل شهادة تقدير عالمية لها، كوطن للسلام والتعايش والتآخي، وتأكيد دولي على ما توليه من اهتمام وحرص على القيام بدور فاعل وإسهام واضح في كل جهد دولي غايته تقدم وخير الإنسانية وتحقيق الأمن الدائم والسلام المستقر والتنمية المستدامة في مختلف أنحاء العالم. لافتا إلى  إن مبادرة الراحل صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء شكلت فرصة لتعزيز أهمية قيمة الضمير لجميع شعوب العالم وقاعدة لانطلاق للجهود الجماعية الدولية التي تستهدف تحقيق عالم أكثر أمناً وسلاماً واستقرارا.

واشار سفير مملكة البحرين لدى السلطنة إلى أن مبادرة الراحل الأمير خليفة بن سلمان ال خليفة رحمه الله جاءت لتوقظ نزعة السلام في النفس الإنسانية، فالسلام هو البوابة الحقيقية لتحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030م، وأن جميع الأهداف السبعة عشر المنضوية تحتها، والتي من شأن تنشيط الضمير الدولي على بلوغها، حل العديد من مشكلات الشعوب، وذلك من خلال خمسة مبادئ للمبادرة وهي : التمسك بالطرق السلمية في حل النزاعات الدولية، وإرساء أسس السلام، وتحقيق التنمية المستدامة، وجدية التعامل مع الأوضاع المأساوية الناجمة عن الصراعات، ووضع رؤية شاملة لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وهي المبادئ التي تشكل خريطة طريق واستراتيجية عمل متكاملة للتعاطي مع الواقع العالمي والمحن التي تتعرض لها الشعوب والوقوف عندها وقفة تعاون دولية مشتركة.

وشدد أن استجابة الأمم المتحدة لهذه المبادرة الفريدة من نوعها بإطلاق «يوم عالمي للضمير»، إنما هو إنجاز دولي جديد يُضاف إلى انجازات مملكة البحرين على الصعيد الدولي ،كما عكس ما يحظى به سمو الأمير الراحل خليفة بن سلمان آل خليفة من مكانة دولية رفيعة المستوى، رسختها مبادراته وجهوده الهادفة لتعزيز السلام العالمي ودفع مسارات التنمية المستدامة.

كما اشاد سفير مملكة البحرين لدى السلطنة بجهود صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة نائب ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في مجال التنمية المستدامة وايمانه بأن مشروع التنمية المجتمعية تقوم على تنمية الاقتصاد وأن التنمية المستدامة تعتمد على اقتصاد قوي وعلى استثمارات متنوعة ،فضلا عن رؤية سموه في أهمية الدراسات البحثية كمرتكز لبناء الاستراتيجيات التي تحقق أهداف التنمية المستدامة وتدعم الرؤى المشتركة لمختلف القضايا على جميع المستويات بما يحقق التطلعات المنشودة.

وقال الكعبي أن العالم يواجه الآن أزمة ضمير وتتمثل في حروب ومناطق في العالم تشهد توترات واضطرابات امنية ولاجئين وازمات إنسانية في الغذاء والجفاف ، لافتا إلى أن العالم يواجه أزمة ضمير كبرى من خلال جائحة الكورونا حيث يشهد العالم حاليا عدم العدالة في توزيع اللقاحات بين دول الشمال والجنوب .

وبين السفبر الكعبي أن العالم الآن أحوج لهذه المبادرة البحرينية، في ضوء محنة جائحة الكورونا ، والتي تتطلب تكاتفًا دولياً، وصحوة ضمير عالمية، للتعامل مع آثار هذه الجائحة العالمية، فالضمير هو ما يجعل الإنسان مسؤولاً وملتزمًا أخلاقيًا أمام الآخرين، وهو ميزان الوعي والإحساس الذي يهذب السلوك والتصرفات، للقضاء على هذا الوباء.

وأكد أن الاحتفال العالمي بـ»يوم الضمير»، يدون اسم سمو رئيس الوزراء بحروف من نور في سجل الخالدين بالتاريخ الانساني وكأحد الشخصيات ذات الاسهام المتميز في دعم قيم السلام والتعايش والوئام العالمي، والعطاء في طريق السلام والتنمية والاعتدال والتسامح، كما يبرز مكانة مملكة البحرين ودورها الرائد في خدمة القضايا الإنسانية وتعزيز الشراكة العالمية من أجل السلام والاستقرار، ونشرها حول العالم لقيم التسامح والتعايش وقبول الاخر والتعددية ومحاربة الطائفية المقيتة من خلال مؤسساتها واجهزتها وفعالياتها ،وسعيا نحو عالم يسوده السلام والوئام والاستقرار وتجمع بين دوله وشعوبه، المحبة والتآزر الذي يدفع جهود التنمية لتحقيق الخير للبشرية جمعاء

واشار السفير الكعبي إلى أن الاحتفال بـ»يوم الضمير العالمي»، سيذكرنا دائما ما يحظى به سمو رئيس الوزراء من مكانة وثقل دوليين، ولا سيما على صعيد مبادرات سموه وجهوده لإرساء السلام العالمي، وتعزيز التكاتف والتعاون الدولي للمضي قدما في جهود التنمية المسـتدامة، في إطار قناعات سموه التي خبرها سموه لسنوات عديدة، واختصرها في رؤية حكيمة ومتزنة حول أهمية الضمير الإنساني لإنقاذ عالمنا اليوم.

وأوضح أن تشجيع ثقافة للسلام هدف جدير بأن يسعى إليه المجتمع الدولي، من خلال بناء دفاعات للسلام في عقول البشر، تتأسس على التضامن الفكري والمعنوي للبشرية، مشيرا إلى أن بناء ثقافة للسلام في المجتمعات يتطلب عملاً تربوياً وتثقيفياً واجتماعياً ومدنياً شاملاً، يتاح من خلاله لكل شخص أن يتعلم ويعطي ويشارك. لجعل ثقافة السلام جزءاً من الثقافة المترسخة في أفئدة الناس وعقولهم.