
مسقط-ش
على الرغم من أن السلطنة تتمتع بعدة ميزات تجعل من قطاع الثروة السمكية قطاعا اقتصاديا واعدا ومساهما في الناتج المحلي للبلاد، إلا أن مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي أقل من 1% بالإضافة إلى اعتماد القطاع بشكل كبير على الصيد الحرفي الذي يساهم بنسبة 99% من إجمالي إنتاج الأسماك. ومع ذلك، فإن هناك فرصة كبيرة لنمو هذا القطاع، بفضل الامتداد الساحلي الطويل للسلطنة، وسهولة الوصول إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، والزيادات الكبيرة المحتملة في إنتاج الكائنات المائية ذات القيمة العالية، حيث حقق القطاع نموًا بنسبة 59% في حصيلة صيد الأسماك وبلغ عدد الصيادين العُمانيين 49,000 في عام 2018م.
وقد حقق قطاع الثروة السمكية العديد من الإنجازات وفقًا للخطط الموضوعة لعام 2019م، حيث وقعت وزارة الزراعة والثروة السمكية مذكرة مع صندوق الرفد لتمويل شراء 20 قاربًا حديثًا في السنة لصالح الصيادين العُمانيين؛ كما تم طرح المناقصات لبناء موانئ الصيد في محوت والشويمية، ولإعداد التصاميم الهندسية لميناء صيد ديثاب، وتعيين استشاري لإعداد تصاميم الميناء،وفي مجال الصيد التجاري فقد ساهمت جهود شركة الوسطى للصناعات السمكية دورًا حيويًا في المساهمة في زيادة كمية المصيد، مع فرص نمو كبيرة في هذا المجال الواعد.
وقد قامت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية وباقي أصحاب المبادرات بمعالجة العديد من التحديات، وقامت الوحدة بتسهيل عملية الحصول على الموافقات لموانئ الصيد ليتم إدراجها في عملية طرح المناقصات، وقد أسفرت عملية متابعة المشاريع عن إنشاء مشاريع استزراع الروبيان ومراكز تجميع الأسماك وقرى الصيادين في ساحل بحر عُمان.
واشتملت المبادرات والمشاريع التي يشرف عليها القطاع على الصيد التجاري، الصيد الحرفي، مشاريع البنية الأساسية، استزراع الروبيان، استزراع الطحالب البحرية، مشاريع التفريخ، مراكز تجميع الأسماك، استزراع الصفيلح، الاستزراع السمكي بالنظام المغلق، النظام الوطني لإدارة سلامة مشاريع الاستزراع السمكي، تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية للعمل في قطاع الثروة السمكية بمنهجية تتوافق مع سوق العمل، كما تمت إضافة مجموعة من المبادرات والمشاريع للعام 2019م كإنشاء شركة الوسطى للصناعات السمكية – الصيد التجاري لأسماك السطح الكبيرة، قرى الصيادين في صراب وهيتام.
وتدعم مبادرة الصيد الحرفي الصيادين الحرفيين وتشجعهم على الاستفادة من القوارب الحديثة وسفن الصيد الساحلي لتحسين كفاءة أنشطتهم في صيد الأسماك، كما تُمكّن الصيادين من استكشاف واستغلال مناطق جديدة للصيد خارج المياه الإقليمية، وبالتالي تعمل على تحسين وزيادة عدد المصيد، وكذلك كفاءة المنتجات السمكية، وتشمل هذه المبادرة على تسهيل تصاريح عمل سفن الصيد الساحلي وقوارب الصيد الحديثة وتيسير تموليها، مما يساعد على استبدال المراكب الشراعية والقوارب التقليدية بسفن حديثة تفي باحتياجات الصيادين التشغيلية وتتوافر فيها متطلبات السلامة، وعقدت اللجنة المسؤولة في وزارة الزراعة والثروة السمكية سلسلة من الاجتماعات الشهرية خلال عام 2019م لمواصلة عملية مراجعة/ الموافقة على الطلب والتي بدأت في عام 2018م، وكنتيجة للتحديث الجديد في هذه العملية، فقد زاد عدد المتقدمين بشكل كبير وتم تحقيق الأهداف المحددة لـنهاية عام 2019م، وستقوم وحدة دعم التنفيذ والمتابعة في عام 2020م بدعم ومتابعة توفير تراخيص لـ 70 سفينة صيد ساحلي و40 قاربًا حديثًا.
وتوفر قوارب الصيد الحديثة مستوى عال من الأمان وفرصًا للرحلات الليلية الطويلة التي لم تكن متاحة مع قوارب الصيد المستخدمة حاليا والمصنوعة من الألياف الزجاجية، وتعمل القوارب الحديثة على رفع كمية الصيد وتوفير بيئة تخزين أفضل تمكن الصيادين من الحفاظ على جودة المصيد، وتساهم في تخفيض تكاليف التشغيل.
علاوة على ذلك، يشكل هذا المشروع عامل جذب محتمل للاحتفاظ بالشباب العُمانيين الذين لديهم خبرة بحرية أو معرفة متعلقة بقطاع الثروة السمكية ليساهموا في هذا القطاع ويتلقوا التدريب اللازم من وزارة الزراعة والثروة السمكية لتأهيلهم لاستخدام هذا النوع من القوارب، وتعمل وزارة الزراعة والثروة السمكية بدعم من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة على التعاون مع صندوق الرفد لتمويل المشروع – بحيث تُقيًّم الوزارة الطلبات وتؤهلها، ثم يتم تمويلها لاحقًا، وقد ساهمت هذه الآلية في الحصول على الموافقات لـ 48 قارب صيد حديث جديد.
كما ضمت مبادرات القطاع مبادرة قرى الصيادين في صراب وهيتام والتي تهدف إلى إنشاء المزيد من البنية الأساسية على طول هذا الخط الساحلي، من أجل جذب أساطيل صيد إضافية وتكوين مجتمعات صيد، بالإضافة إلى دعم إدارة نشاط الصيد في المنطقة من خلال تجميع كل الأنشطة الحالية المنتشرة في جميع أنحاء المنطقة في مواقع أكثر مركزية – والتخلص من القوارب غير المسجلة من خلال الإجراءات الإدارية والتوعية العامة. وستفتح مشاريع قرى الصيادين في صراب وهيتام الباب أمام إمكانية زيادة كميات الصيد وزيادة كمية ونوعية أنشطة معالجة الأسماك، وتم الإنتهاء من الدراسة الاستشارية لمشروعي إنشاء قرية الصيادين في هيتام، وإنشاء قرية الصيادين في صراب.