
دبي - الشبيبة
شهدت الفترة الماضية تزايد حالات التجسس والاختراق عبر شبكة الإنترنت التي يقوم بها "الهاكرز" على الأفراد أو الشركات أو الحكومات، بالتزامن مع التقدم العلمي والرقمي المذهل الراهن.
وقد لاحظنا أنماطا كثيرة وسبل متعددة لمحاولات الاختراق والتجسس مما يتوجب على الجميع أخذ الحيطة والحذر عند التعامل من الأجهزة الإلكترونية وشبكة المعلومات الدولية "الإنترنت".. ويرى متخصصون في مجال الأمن المعلوماتي، أن "الهاكرز" الذين يستخدمون تقنيات مختلفة وأساليب متعددة في هجماتهم الإلكترونية، وذلك من أجل المال أو الشهرة. وسلطت سلسلة من التقارير خلال العام الماضي الضوء على اتجاه مقلق، وهو مهاجمة كاميرات في المنازل للتجسس على ساكنيها، لأهداف عدة يتصدرها الابتزاز، وفقا لتقرير موقع businessi nsider والذي نقله عنها موقع "دنيا الوطن".
وجمع تقرير الموقع ملخصا لبعض التقارير الأكثر شهرة عن "الهاكرز" وطرق اختراقهم لأشخاص في أماكن يفترض أنها خاصة وآمنة عبر كاميرات خفية. وتعتبر الإيجارات المؤقتة أحد أهم طرق بعض المحتالين، حيث كشف بعض مستأجري وحدات سكنية خاصة عن عثورهم على كاميرات خفية في غرف نومهم، تم تصميمها لتبدو كأنها أجهزة شحن الهواتف أو منبهات.
في حين استطاع البعض اختراق كاميرات نظام حماية منزلي قدمته شركة "أمازون" معروف باسم Amazon Ring، حيث تمكن متسللون من سرقة كلمات مرور المستخدمين، والسيطرة على كاميرات الأمن المنزلية في الأشهر الأخيرة. كما قام متسللون في المملكة المتحدة بالسيطرة على كاميرات أجهزة الكمبيوتر المحمول الخاصة بأشخاص قاموا بالدخول ومشاهدة أفلام إباحية، وذلك لابتزازهم بعد أن استخدموا برمجيات خبيثة للسيطرة على أجهزتهم.
وفي شهر ديسمبر الماضي، أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي إعلانا حذر فيه الأشخاص من أن أجهزة التلفاز الذكية الخاصة بهم عرضة للقراصنة، داعيا مستخدمي كاميرات التلفزيون الذكية الخاصة بهم لتغطيتها بشريط لاصق.
جائزة قدرها مليون دولار
ومن ناحية أخرى فإن ما قامت به بعض الشركات يبين أنها أصبحت نفسها تخشى من الهاكرز والقرصنة لدرجة رصد جوائز مالية عالية لمن يكشف لها عن وجود ثغرات أمنية بها أو تعرضها لقرصنة، ومن ذلك ما كانت قد قامت به شركة "أبل" الأمريكية في أواخر ديسمبر الماضي حيث أعلنت عن جائزة مالية قدرها مليون دولار، لمن يكتشف وجود ثغرات أمنية فى كافة أجهزتها الذكية، ضمن افتتاحها برنامج جديد للتصدى للقرصنة.وقالت الشركة أنه من أجل التأهل للحصول على جائزة "أبل"، فلابد على الباحثين الأمنيين المتقدمين، أن يقدموا وصفا مفصلا للخلل أو كيفية استغلاله، وفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.. وبحسب بيان لها قبل أكثر من أسبوعين أكد أن هذه الجائزة الكبرى والمقدرة بمليون دولار ستخصص لأولئك الذين يمكنهم هندسة هجوم "zero-click" هجوم دون انتظار، وهو استغلال نقاط الضعف في البرمجيات والثغرات الأمنية، خاصة غير المعروفة منها للعامة في شن هجومات إلكترونية، والذى يمنح شخصا ما السيطرة على جهاز شخص آخر عن بعد، دون الحاجة إلى أي تصرف من قبل مستخدم الهاتف الأصلي. وتتراوح الجوائز الأخرى بين 25 ألف دولار و500 ألف دولار، وتشمل الاختراقات الالتفافية التي تعمل على قفل الشاشة وتقسيم حسابات "آي كلاود"، والسماح للتطبيقات غير المصرح لها بالوصول إلى البيانات الحساسة التي يحافظ عليها نظام تشغيل "أبل" عادة.