للشباب «1»

مقالات رأي و تحليلات الاثنين ٢٣/ديسمبر/٢٠١٩ ١١:٣٩ ص
للشباب «1»

محمد بن رامس الرواس

دائما ما تبدأ المشاريع الناجحة بالتركيز على مؤشرات النجاح من وضع الخطة والاتصال والتسويق وتحليل المشروع وبحث الفرص المتاحة لنجاح المشاريع واستخدام برامج مثل برنامج «ادارة المخاطر» ووضع خطة القيمة المحلية وبحث التاثيرات المباشرة وغير المباشرة للمشروع قيد العمل .. لكن الفكرة تأتي أولاً ...

الأفكار دائماً ما تبدأ صغيرة ثم تكبر بجهد المؤمنين بها ، وتصبح بعد ذلك مشاريع قائمة فالفكرة الناجحة دائما ما تكون هي الأساس ، وكذلك مشاريع الشباب متى ما اقبل عليها شبابنا بدعم ومساندة من جهات الأختصاص، فإن فرص النجاح بالتوجيه والتشجيع وبث روح الحماس من الجميع ستنير لهم طريق النجاح بإذن الله تعالى ...

وخلال سلسلة مقالأت متتابعة سنتعرف معاً على ثلاث محطات رئيسة في مشاريع الشباب الصغيرة والمتوسطة وهي الفكرة والمشروع وهما جزءان ، والمحطة الثانية الدراسة وجدوى المشروع والثالثة من أين ياتي التمويل؟ وسنسرد بنهاية كل هذه المحطات قصص نجاح لبعض الشباب لنستلهم منها العبروالمعاني ونتعرف على التحديات والصعاب ونشاركهم طعم النجاح .

وقبل أن نبدأ اؤكد على كلمتين يجب أن يضعهما الشاب نصب عينيه دائما» الابتكار واستخدام التقنية « هما كلمتا السر لأي مشروع ناجح اراد صاحبه أن يبدأ به.

المحطة الأولى الفكرة ،عندما نبدأ محطتنا الأولى هذه سيصادفنا السؤال المتكرر دائما من أين آتي بفكرة المشروع ؟ ومن الأهمية هنا أن نقف برهة لنؤكد على هذه الجملة المعبرة عن الواقع والتي مفادها « أن ما قد يفسر النجاح الذي تحققه بعض المشاريع والأعمال كانت الانطلاقة من الهواية والشغف اللتين ارتبطتا بصاحب فكرة المشروع وهو ذات الشغف الذي يوقظك فى الصباح الباكر لتواصل عملك ، ويجعلك حريصاً على الاستمرار رغم التحديات والصعاب والمخاطر التي قد تواجهها فى البداية «

وحتى نكون اكثر مهنية فى شرح طريق النجاح لمشروع ما ، فان الالمام والاطلاع والاستفسار على فرص الاستثمار فى مشاريع الشباب المتاحة بالجهات الحكومية والخاصة بجانب الاطلاع على ظروف السوق والاتجاهات المستقبلية والإلمام بالبيئات السكانية والأسواق الجديدة بالسلطنة والمدن والمناطق التي توشك ان تكون سوقا جديدا ، هو بحث استقصائي لابد منه ، وهذا واحد من أهم العوامل التي يجب أن افرد لها جزءا من وقتي كباحث عن فكرة نيرة للاطلاع عليها كوني ابحث عن فكرة مشروع ناجح .

وهذه المعلومات وغيرها تكون عادة متوفرة بدوائر البحوث بالمؤسسات الحكومية أو الخاصة وهناك مثلاً غرفة تجارة وصناعة عمان وبالتحديد دائرة البحوث الاقتصادية ، ومن هناك ايضاً يمكنك ان تتعرف على بعض الجهات التي يمكنها ان تستسقي فكرة مشروعك او أن تبحث عن فكرة مناسبة والتى تتفق مع هواياتك ومواهبك وامكانياتك وقدراتك ، وهنا نوكد على أن العزيمة والجدية والعمل بخطط مدروسة ومتأنية ومحسوبة ستساهم بلا شك فى النجاح المقبل بإذن الله تعالى .

وسواء كان مشروعا تقنيا وهذه المشاريع هي من مشاريع المستقبل ويقوم مجلس البحث العلمي باحتضانها ، او من المشاريع الخدمية فانه لايحبذ أن تكون الفكرة مبنية على اعجاب أو رغبة أحادية منك فى أن تمتلك مثل هكذا مشروع بل الأمر مناط بواقع وتحديات ودراسة وتخطيط .

انصح أن تقرأ بتعمق فى بحوث وكتب تتحدث عن كيف تتحول الأفكار الى مشاريع وأن تلتحق بدورات متخصصة فى هذا المجال وهذا الأمر ضروي قبل تطبيق مشروعك، فالقراءة المستفيضة ومتابعة الأحداث والمستجدات يجب ان يقابلها استعدادك التام لأخذ فرصتك بنجاح فى المشروع المناسب ، فالأفكار النيرة ليست مجانية كما يعتقد البعض بل هي نتاج مثابرة من الجهد فى المتابعة والاطلاع وربطها بشغف للمشروع بعد التاكد من مؤاشرات النجاح ..
اقرأ فى المقالة القادمة :

عندما يكون لديك فكرة مشروع صناعي فان منظمة الخليج للاستشارات الصناعية جهة معنية ومن خلالها تعرف على احد وجهاتك كيف ابدأ مشروعا صناعيا ؟ هذا بجانب تعرفك على مؤسسة « ريادة « بمسقط « والمشاريع التي تقدمها لرواد الأعمال و للحديث عن دورها فى التوجيه والتدريب لمشاريع الشباب وغيرها من الجهات المعنية...وللحديث بقية

mramis@ssds.co.om