غداً.. انطلاق "الملتقى الحضاري العماني الجزائري"

مزاج الأحد ٢٢/ديسمبر/٢٠١٩ ١١:٥٩ ص
غداً.. انطلاق "الملتقى الحضاري العماني الجزائري"

نزوى – طالب بن علي الخياري

تنطلق يوم غد الاثنين بقاعة نزوى بكلية العلوم التطبيقية بنزوى فعاليات «الملتقى الحضاري العماني- الجزائري» الثاني والذي تنظّمه اللجنة الثقافية والعلمية بنادي نزوى بالتعاون مع جمعية التراث بالجمهورية الجزائرية والذي يتضمّن الندوة العلمية للملتقى عددًا من البحوث والدراسات يقدّمها نخبة من الباحثين والمؤرخين من السلطنة والجزائر تتناول عدة موضوعات ثقافية وعلمية والتطرق إلى العلاقات الحضارية والتاريخية بين السلطنة والجزائر؛ وسيقام حفل الافتتاح تحت رعاية معالي الشيخ سعود بن سليمان بن حمير النبهاني مستشار الدولة بحضور عددٍ من المكرّمين وأصحاب السعادة وضيوف الملتقى.

وحول الملتقى والندوة العلمية المصاحبة أوضح رئيس اللجنة الثقافية العلمية بنادي نزوى عبدالله بن محمد العبري أنه يأتي امتداداً لنجاح الملتقى في نسخته الأولى التي عقدت بالجزائر العاصمة عام 2017 وما شهده ذلك اللقاء من أصداء داعمة له وامتدادًا لسلسلة اللقاءات بين الجانبين العماني والجزائري حيث يتضمن الملتقى ندوة علمية وزيارات لبعض الأماكن والمعالم السياحية والتاريخية في عدة من محافظات السلطنة وزيارة عدد من علماء عمان. وقال العبري إن اللجنة تكمل عامها السادس كمبادرة ثقافية وعلمية متألقة في سماء العلم والمعرفة حيث تسهم في نشر ثقافة نوعية تليق بمكانة بلد عظيم ذي تاريخ ضارب في القدم، تواكب شتى المناسبات الثقافية والعلمية محلياً وإقليميا ودوليا، بفضل الله تعالى أولا، ثم بفضل كوكبة من أبناء عمان من أكاديميين وأدباء وشعراء نذروا على أنفسهم خدمة الساحة الثقافية والإسهام بما لديهم من علم ومعرفة في إثراء المشهد الثقافي؛ وقال هنا وفِي هذه الفعالية العلمية والأدبية والثقافية نحاول تسليط الضوء على مجموعة من الموضوعات التي تختص بالعلاقات العمانية الجزائرية والبحث في الجذور التاريخية والحضارية لهذه العلاقة الراسخة وستقام على هامش الملتقى أمسية شعرية بمسرح مكتبة نزوى العامة يشارك فيها مجموعة من الشعراء العمانيين والجزائريين بالإضافة إلى زيارات لعددٍ من المكتبات الخاصة والعامة بالسلطنة وعقد جلسات حوارية في جامعتي نزوى والشرقية وزيارة عدد من الأماكن الأثرية بمختلف المحافظات.

جاهزية اللجان
بينما أوضح رئيس اللجنة المنظّمة للملتقى أحمد بن هلال العبري أن اللجنة قد أكملت جاهزيتها لعقد الملتقى الذي يشهد حضوراً مميزاً من نخبة من الباحثين والكتّاب والأدباء من البلدين كما أن عقد الملتقى بالسلطنة فرصة لتعريف الأشقاء من جمهورية الجزائر لما وصلت إليه الحركة الثقافية بالسلطنة وما تتميز به من حراك في الجوانب الأخرى حيث تم وضع برنامج حافل للوفد الزائر منذ وصوله وحتى انتهاء الملتقى كما تم تشكيل عددٍ من اللجان لإنجاز كل الترتيبات الخاصة بالملتقى والتنسيق مع العديد من الجهات بالسلطنة لاحتضان عدة فعاليات تتناسب مع أهداف الملتقى وتطلعات القائمين عليه وستكون هناك زيارات لبعض المعالم الثقافية والتاريخية بالسلطنة كزيارة مكتبة حصن الشموخ بولاية منح وزيارة مركز منح الثقافي ومتحف بدية ومكتبة الإمام السالمي ومركز إبراء الثقافي ومركز سناو الثقافي ومكتبة وقف الحمراء ومتحف بيت الحمراء والمتحف الوطني وهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية وجامع السلطان قابوس الأكبر وزيارة حصن وآثار بات بولاية عبري ومكتبة الندوة العامة بولاية بهلا وبيت الغشّام ومدرسة الشيخ المعولي بولاية وادي المعاول .

تبادل ثقافي ومعرفي
من جهته قال رئيس اللجنة الإعلامية للملتقى خالد بن سعيد العيسري بأن هذا الملتقى الحضاري العماني الجزائري الثاني يأتي في إطار التبادل الثقافي بين سلطنة عمان والجمهورية الجزائرية الشقيقة إذ استضافت الجمهورية الجزائرية ملتقى التواصل الحضاري الجزائري العماني الأول في 2017 والذي جرى تنظيمه من خلال نادي نزوى وجمعية التراث الجزائرية وقد استقبل الوفد بحفاوة بالغة من قبل وزير الثقافة والعديد من المثقفين والاعلاميين الجزائريين إذ تم تسليط الضوء على الزيارة ورتبت للوفد عدة لقاءات تلفزيونية وإذاعية وكتبت عنها الصحافة الجزائرية، كما أقيمت ندوة في المكتبة الوطنية الجزائرية تناولت العلاقات الحضارية العمانية الجزائرية برعاية وزير الثقافة وبحضور بعض المستشارين والسفير العماني بالجزائر سعادة ناصر الحوسني وبعض المهتمين بالشأن الثقافي.

الندوة العلمية
وسيكون من أبرز أحداث الملتقى إقامة الندوة العلمية التي تتضمن عدداً من الموضوعات الهامة والتي يتحدّث عنها رئيس اللجنة العلمية لندوة الملتقى الدكتور موسى بن محمد السليماني قائلاً: سيحفل الملتقى بإقامة الندوة العلمية للتواصل الحضاري بين السلطنة والجزائر حيث تشهد تقديم سبع عشرة ورقة عمل متنوعة من جانب أباء ومفكرين من البلدين تتطرق لعدة موضوعات حيث يشهد اليوم الأول تقديم ثمان أوراق عمل في جلستين الأولى يترأسها الدكتور عيسى بن محمد السليماني وتُستهل بورقة عمل بعنوان الكتاب رباط متين من روابط التواصل بين المشرق والمغرب يقدّمها الشيخ سلطان بن مبارك الشيباني أما الورقة الثانية فهي التواصل الثقافي بين عمان والجزائر من خلال دراسة تاريخية يقدّمها الأستاذ الدكتور مسعود مزهودي أما الورقة الثالثة لليوم الأول فسوف تتناول ملخص بحث « الاجتهادات الفقهية بين الإمامين القطب والسالمي» للدكتور مصطفى باجو أما الورقة الرابعة فهي عن التواصل الحضاري العماني المغربي من خلال كتاب « كشف الكرب « د. موسى بن محمد بن عبدالله السليماني. وفي الجلسة الثانية لليوم الأول التي يترأسها خالد بن سعيد العيسري ستقدّم أربع أوراق عمل .

أما اليوم الثاني للندوة فيتضمن تسع أوراق عمل في جلستين الأولى يتحدّث الدكتور سعيد بن عبدالله الصقري عن التواصل الصحفي والحضاري بين عمان والجزائر- جريدة النور نموذجا 1930 – 1933 والورقة الثانية بعنوان التواصل الثقافي والحضاري بين ميزاب وعمان خلال القرن 12 هـ الموافق للقرن الــ 18 م « مراسلات إبراهيم بن بجمان الثميني إلى سليمان بن ناصر الإسماعيلي نموذجا) يقدّمها الأستاذ الدكتور يحيى بن بهون حاج أمحمد والثالثة ستكون بعنوان الرحلات الاجتماعية بين عمان والجزائر في العصور الإسلامية وأثرها على القطرين يقدمها الدكتور ناصر بن علي الندابي فيما ستكون الورقة الرابعة للجلسة الأولى عن المرجعية العمانية والجماعات الإباضية المغربية خلال العصر الوسيط « دراسة العلاقات على ضوء شبكة الأفكار « للدكتور حاج عیسى إلیاس؛ وتختتم الجلسات بالجلسة الرابعة التي سيديرها الدكتور عبدالله بن سعود أمبوسعيدي وتتضمن خمس أوراق عمل الأولى بعنوان الثورة الجزائرية في وجدان شعراء عمان من تقديم محمد أحمد جهلان والورقة الثانية عن العلاقات العمانية الجزائرية المتبادلة في مجال خدمة القرآن الكريم يقدّمها السيد الدكتور أحمد بن سعيد البوسعيدي فيما تتناول الورقة الثالثة القطب وعمان بعيون الإدارة الاستعمارية الفرنسية في الجزائر من تقديم الدكتور بالحاج ناصر والرابعة تتناول بنية الخطاب الفني في المراسلات العمانية الجزائرية – رسائل سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي نموذجا من تقديم خليل بن محمد بن راشد الحوقاني وتختتم الجلسة بالورقة الأخيرة بعنوان المحاورات الفكرية بين علماء الجزائر وعمان من تقديم مصطفى بن دریسو وعقب ذلك سيتم مناقشة التوصيات وإقامة حفل ختام الندوة.