استقطاب الموهوبين من الشباب العُمانيين في برنامج "تحلية"

مؤشر الخميس ٠٣/أكتوبر/٢٠١٩ ١١:٣٩ ص
استقطاب الموهوبين من الشباب العُمانيين في  برنامج "تحلية"

مسقط - الشبيبة

تواصل شركة بي. بي. عُمان مساهماتها في رفد عجلة التنمية المستدامة من خلال برنامجها للاستثمار الاجتماعي، حيث أسهمت مؤخراً بدورٍ فاعل في بناء القدرات البشرية الوطنية في قطاع تحلية المياه بالسلطنة، وذلك من خلال دعمها لمبادرة تدريبية تحت اسم "تحلية" نفذها مركز الشرق الأوسط لأبحاث تحلية المياه. وقد حصل الخريجون من هذه المبادرة التدريبية على وظائف ثابتة في قطاع المياه المتنامي في السلطنة، بينهم أكثر من 20 شخصاً استوعبتهم إحدى الشركات المتعاقدة مع الشركة وهي شركة فيوليا، حيث سيعمل هؤلاء الخريجون على إدارة وتشغيل محطة بي. بي. لتحلية المياه الخام في حقل خزان للغاز. وقد ساهمت هذه الخطوة في تمكين شركة فيوليا من الوفاء بمتطلبات التعمين البالغة 80% في فترة قياسية لا تتجاوز 6 أشهر من بدء الفترة التعاقدية 1 مارس 2019م.

وقد منح برنامج "تحلية" الشباب العُمانيين فرصة للارتقاء إلى آفاق وظيفية أرحب، مستثمراً في مواهبهم وقدراتهم الكامنة ليلتحقوا بالعمل في قطاع حيوي جداً للاقتصاد الوطني. وفي حلقة نقاشية مفتوحة، تحدّث الخريجون الشباب عن تجربتهم وعبّروا عن طموحاتهم، إلى جانب مشاركة أعضاء من فريق الإدارة في شركة فيوليا وشركة بي. بي. الذين عبّروا عن سعادتهم بنجاح البرنامج، وأكدوا على الالتزام بالقيمة المحلية المضافة وتحدثوا عن الخطط المستقبلية.

وقد اختارت المهندسة مروة الريامية، والمهندس بدر العبري الانطلاق بمسيرتهم المهنية في قطاع المياه لأسباب وجيهة، ووظفتهم شركة فيوليا في قسم الصحة والسلامة، وقسم العمليات والصيانة في محطة معالجة المياه الخام بتقنية التناضح العكسي في حقل خزان للغاز التابع لشركة بي. بي. فقد وجد هؤلاء الشابين الفرصة المواتية في بيئة ديناميكية، إلى جانب شغفهم المستمر بتحقيق النجاح ومواجهة التحديات وتجاوزها، والنمو الوظيفي من خلال التطوير القائم على اكتساب خبراتٍ عالمية المستوى، ومشاركة المعارف والتجارب.

وباعتبارهم من أبرز المجيدين في برنامج «تحلية» التدريبي، تحدث كلاً من مروة وبدر عن مسيرتيهما، وعن مصادر إلهامهم وأحلامهم، وطموحاتهم.

تقول مروة الريامية " قطاع المياه من القطاعات الأساسية والحيوية، وعليه تعتمد العديد من الصناعات الأخرى، وهو قطاع ينطوي على العديد من التحديات، ويوظف أحدث التقنيات، ويسير بخطى متسارعة نحو الابتكار المستمر خارج المألوف".

وتضيف "لهذا أشعر بالسعادة الغامرة لانضمامي إلى هذا القطاع، وحصولي على فرصة للمساهمة في صنع التغيير، والمشاركة في تحقيق أهداف كبيرة".

وقالت مروة الريامية عن البرنامج» أتاح لي برنامج "تحلية" التدريبي فرصة للتعلم من خبراء دوليين، علاوة على كونه حافزاً لي على الانفتاح المعرفي، واحترام وجهات النظر المختلفة، والاحتفاء بالتعدد الثقافي. كما كانت تجربة تعليمية رائعة في أجواء مريحة، وفي ذات الوقت كانت فرصة لتحدي الذات لبذل المزيد. أُثمن حقاً الفرصة التي أتاحتها لي فيوليا بالانضمام إلى فريقها المتخصص بمجال العمليات ومعايير السلامة، وها أن اليوم أجني ثمار ذلك بتدريب المشاركين الجدد".

ويؤكد بدر العبري ان قطاع المياه قطاع قائم على نظرة نحو المستقبل، فهو يشهد اليوم زخماً هائلاً من الفرص أكثر من أي وقت مضى، ويواجه في الوقت نفسه تحديات عالمية تفرض عليه الابتكار والاستدامة.

واوضح "هذا ما حفزني بشكل كبير لاختيار هذه القطاع في مسيرتي المهنية".

وتأسس برنامج «تحلية» الذي يهدف إلى استقطاب الموهوبين من الشباب العُمانيين وتدريبهم لتولي مراكز مهمة في هذه القطاع.

ويسير البرنامج حالياً في سنته الثالثة منذ التأسيس، وقد شهد في أول سنتين تخريج 133 متدرب ومتدربة وشهد تقديم الطلبات من آلاف الشباب الطامحين للمشاركة والاستفادة منه.

يتضمن البرنامج تدريباً في موقع العمل بمحطة التدريب التابعة لمركز الشرق الأوسط لأبحاث تحلية المياه، وفي خمس من أكبر محطات تحلية المياه بالسلطنة. ويخضع المتدربون للتدريب على مهام التشغيل والإشراف لفهم تقنيات التحلية بالتناضح العكسي. وبعد إكمالهم للبرنامج التدريبي بنجاح، يحصلون على فرصة التقدم لشغل وظائف في مشاريع تحلية المياه بالسلطنة.

تجدر الإشارة إلى إن 72.18 بالمئة من خريجي أول سنتين حصلوا على وظائف في شركات تعمل في قطاع تحلية المياه. وقد بدأ برنامج هذا العام في فبراير 2019 ويهدف إلى تدريب 76 شاباً وشابة من العُمانيين الباحثين عن العمل.

وتعقيباً على نجاح البرنامج التدريبي، قال كياران كوين، مدير مركز الشرق الأوسط لأبحاث تحلية المياه: «ساعدتنا الشراكة مع شركة بي. بي. لتنفيذ هذا البرنامج التدريبي الفريد بنجاح على مدى السنوات القليلة الماضية.

فقد أبدت شركة بي. بي. التزاماً راسخاً بدعم البرنامج، وكان هذا الالتزام منسجماً مع رؤية المركز وأهدافه في دعم الأهداف الوطنية لسلطنة عُمان.

ويقدّم برنامج تحلية عدداً من المشاريع المصممة لتمكين الشباب العُمانيين ورفد جهود السلطنة في مساعيها نحو مستقبل يتسم بالاكتفاء الذاتي والتقدم المستمر".

ومن جهتها، أشارت مدير برنامج الاستثمار الاجتماعي في شركة بي. بي. عُمان شمسة الرواحية، إلى أن برنامج «تحلية» يعتبر من بين البرامج الحيوية في التزام الشركة نحو بناء القيمة المحلية المضافة، وذلك من خلال تمكين شباب عُمان لتولي مهام وظيفية ذات قيمة عالية في القطاع.

وقالت في هذا الصدد: "تعمل شركة بي. بي. بشكل وطيد مع المجتمعات المحيطة بعملياتها، ولهذا فنحن ملتزمون بالسعي نحو ترك بصمة وأثر إيجابي ومستدام في جميع أنشطتنا. وهذا الأمر لا يقتصر علينا فحسب، بل يشمل الشركات المتعاقدة معنا أيضاً، وهنا نضرب مثالاً جيداً على دورنا في تشجيع المتعاقدين ودعمهم في تطوير الكفاءات العُمانية. واتخذت شركة بي. بي. من سلطنة عُمان موطناً على مدى سنوات طويلة، ولطالما شعرنا بأننا جزء من هذا المجتمع على الدوام. ويأتي برنامج تحلية التدريبي كتعبير منّا عن الامتنان من جهة، وعن ايماننا الراسخ في مقدرات شباب عُمان ومستقبلهم الباهر".

وختم الفاضل اروان روكسيل، مدير شركة فيوليا عُمان بقوله: "إن توظيفنا لخريجي برنامج تحلية يحمل في طيّاته أهمية قصوى بالنسبة لشركة فيوليا، لأننا نحتاج دائماً إلى الكوادر المؤهلة بالمهارات، والقدرات اللازمة لمساعدتنا على تشغيل أحد المرافق المهمة جداً ضمن حقل خزان التابع لشركة بي. بي. كما إن استيفاءنا لأهداف التعمين في الشركة من خلال البرنامج يمنحنا الثقة بأن محطة معالجة المياه أصبحت في أيد أمينة اليوم وفي المستقبل، وذلك من خلال كوادر عمانية مستدامة".