العمانيين يتمتعون بأعلى نمو في الأجور بين الدول العربية بالرغم من قلة إنتاجهم

مؤشر الثلاثاء ٠٢/يوليو/٢٠١٩ ١٥:٤٢ م
العمانيين يتمتعون بأعلى نمو في الأجور بين الدول العربية بالرغم من قلة إنتاجهم

مسقط- ش

كشف تقرير جديد صادر عن مجلس الدولة أن الموظفين العمانيين يتمتعون بأعلى نمو في الأجور بين الدول العربية على مدى السنوات العشر الفائتة.

واستعرض التقرير ، الذي يحمل عنوان "دراسة المستوى المتكامل للمعيشة والإنتاجية" ، التغير في الرواتب والإنتاجية في العمل ، فضلاً عن مستويات معيشة الأفراد في السلطنة.

وشرح عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الدولة الدكتور سعيد المحرمي، نتائج هذه الدراسة قائلاً: "ارتفعت الأجور في السلطنة بنسبة 11.4% على مدى السنوات العشر الفائتة ، من عام 2008 وحتى نهاية عام 2018. ، وهو أعلى نمو في المنطقة."

ويقدر هذا النمو في الأجور تقريبا بضعف الزيادة في الرواتب بالمقارنة مع الدولة التي جاءت فى المرتبة الثانية في المنطقة، حيث سجلت المملكة العربية السعودية زيادة في الأجور بنسبة 6.4 في المائة فقط خلال الفترة نفسها. لم تبحث الدراسة التي أجراها مجلس الدولة الأجور فحسب ، بل أيضًا مقدار ما تستثمره الحكومة في التعليم والصحة والإسكان .

وأضاف المحرمي: "أظهرت الدراسة أن الحكومة عملت على تخصيص غالبية إنفاقها على القطاعات التي تعزز الإنتاجية الفردية للعمانيين، مثل التعليم بنسبة 17 في المائة من الإنفاق العماني لميزانية 2019 ، والصحة بنسبة 11 في المائة. والسكن الذي يشكل 6 في المائة من الميزانية.
وأضاف "عندما يتعلق الأمر بالتنمية البشرية ، احتلت عُمان المرتبة الخامسة كأفضل دولة عربية والمرتبة 48 على مستوى العالم وفقًا لتقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة لعام 2018 ، موضحًا أن السلطنة تعمل على التنمية البشرية والتأكد من حصول المواطنين على كل ما يحتاجونه، ليعيشون حياة جيدة ولتنمية البلاد.

ومع ذلك ، أوضح أنه عن طريق التعليم والتنمية يحصل كل موظف على قيمة مضافة، بصورة تؤثر عليهم وعلى الاقتصاد العماني. وقال اليحيائي: "يمكن أن تؤثر القيمة المضافة المنخفضة للشخص بشكل سلبي على الزيادة في نمو مستويات معيشة ذلك الشخص ، وكذلك الشركة التى يعمل بها. لقد رأينا من الدراسة أن 68 في المائة من الموظفين في سلطنة عمان يحملون شهادة متوسطة أو أقل من المتوسطة، وأن 11 في المائة فقط من الموظفين يحملون شهادة جامعية أو أعلى. "

وأضاف المحرمي: "لقد اقترحنا أن تخصص الشركات ما بين 2 إلى 5 في المائة من رواتبها خصيصا لتدريب وتطوير العمانيين الحاليين لأن الدراسات تظهر أن تطوير العاملين سيحسن من إنتاجيتهم".

وفي سؤال للشبيبة" عما إذا كانت التكاليف المرتفعة لتطوير العمانيين وتوظيفهم قد تثني الشركات عن توظيف السكان المحليين ، قال المحرمي: "رغبة الشركات في توظيف العمانيين تتعلق بمدى اقتناعها بزيادة الإنتاجية ، وبالتالي يجب أن يكون الموظفون العمانيون قادرين على إثبات أنفسهم في هذا الإطار. يجب على الموظفين والشركات وحتى الحكومة عمومًا العمل لجعل العمانيين مؤهلين ليكونوا أكثر إنتاجية ".

في حين أن توظيف العمانيين خطوة مهمة ، أعرب عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الدولة عن اعتقاده أن المغتربين لعبوا دورًا في تحسين قدرة عمان على المنافسة. وقال: "توصيات لجنتنا حتى الآن هي جذب العمال المهرة والمتعلمين إلى عمان والعمل على توظيف المزيد من العمانيين في القطاع الخاص".
وفقًا للدراسة ، ينظر صندوق النقد الدولي أيضًا في إنتاجية عُمان لكل عامل.

وقال: "يعتقد صندوق النقد الدولي أن انخفاض الإنتاجية يرجع إلى استخدام عمان للعمالة غير الماهرة وغير المتعلمة ، ولكن أيضًا بسبب نقص توظيف العمانيين المهرة والمتعلمين في القطاع الخاص. ولكي تزداد هذه الإنتاجية ، فهناك حاجة لتحفيز توظيف العمالة الماهرة ، ويرى صندوق النقد الدولي أن الإنتاجية لكل عامل في دول مجلس التعاون الخليجي غير مرضية بسبب توظيف العمالة الرخيصة في هذه البلدان."

وأضاف قائلا "إذا قارنا إنتاجية العمال في السلطنة مقارنةً بالعمال في بلدين أوروبيين ، فسوف نرى أن إنتاجية العامل في سلطنة عمان لا تتجاوز 34% من إنتاجية العامل المتوسط في اليونان ، وهي الدولة الأوروبية التي تتمتع بأقل إنتاجية. كما يمثل 17 % فقط من إنتاجية العامل في أيرلندا ، البلد الذي يتمتع بأعلى متوسط إنتاجية ".

وتعليقاً على ذلك ، يقول محلل مالي في البلاد: "الشركات في السلطنة وبقية دول مجلس التعاون الخليجي تتبع الآن سياسات التعمين وبرامج التوطين الأخرى ، بحيث يمكن لسكانها الحصول على وظائف مربحة. يوفر القطاع الخاص العديد من الفرص للسكان المحليين للتعلم ولتحسين مهاراتهم المختلفة، وكذلك تعزيز النمو والتنمية.

وتابع قائلا "لكي يحدث هذا ، يجب أن تكون هناك حاجة لتحفيز السكان المحليين وضمان حصولهم على مستوى معيشي جيد ومستدام ، وهو ما كان يحدث خلال السنوات القليلة الفائتة."

تقول ميمونة الشيبانية ، وهي مديرة وكالة بيع بالتجزئة ، وهي تدير برامج تدريبية في قطاع البيع بالتجزئة للخريجين الجدد وكذلك للذين سيتخرجون قريباً، إن العديد من الموظفين العمانيين سعداء بالعمل من أجل الرواتب التي يتم تقديمها لهم.

وأضحت الشيبانية "بالنسبة لخريجي المدارس الثانوية ، فإنهم سعداء للغاية بالراتب الذي يتلقونه. لدينا متدربون لم يكملوا دراستهم بعد ، وهم أيضًا راضون عن الرواتب التي يحصلون عليها لأن قطاع البيع بالتجزئة يميل إلى منح الموظفين مبالغ إضافية قليلاً حتى لا يذهبون إلى أي مكان آخر أو يتركون أصحاب عملهم الحاليين.

وأضافت: "بعض حاملي شهادات البكالوريوس يقولون أيضًا إنهم على استعداد للعمل مقابل الرواتب المقدمة لهم ، وبعضهم يقولون أيضًا إنهم على استعداد للعمل برواتب أقل قليلاً. على سبيل المثال ، لدي صاحب عمل واحد سيستعين بـ 75 موظفًا وجميعهم سيحصلون على نفس الراتب أو أكثر أو أقل قليلا. إن العمانيين على استعداد للعمل براتب معقول لبدء حياتهم المهنية ".