
تشهد الفترة الحالية إقبال الشركات على تقديم طلبات اعتماد مواعيد وجدول أعمال الجمعيات من قبل الهيئة العامة لسوق المال وذلك مع اقتراب دخول موسم انعقاد الجمعيات العامة للشركات المساهمة العامة
حيث تنعقد معظم الجمعيات في شهر مارس من كل عام.
وحول أهمية الجمعية العامة للشركات المساهمة العامة وصناديق الاستثمار أوضح مدير دائرة الشؤون القانونية والانفاذ بالهيئة العامة لسوق المال محمد بن سيف الراشدي بأن المشرع أناط بالجمعيات العامة للشركات المساهمة دورا رقابيا يضمن حماية حقوق المساهمين وصغار المستثمرين ويضمن النزاهة في التعامل وحظر تعارض المصالح بين الأطراف ذات العلاقة باعتبار أن الجمعية العامة هي السلطة العليا لأي شركة وهي صاحبة الاختصاص الأصيل باتخاذ جميع القرارات المتعلقة في القضايا الجوهرية في الشركة، التي تتجاوز سلطات مجلس الإدارة، وتعد قراراتها نهائية واجبة التنفيذ.
مضيفا بأن الجمعية العامة للشركات تتمتع بصلاحيات واسعة تتمثل في حق المساهم بالتصويت والاعتراض على قراراتها، بالإضافة إلى قياس مدى كفاءة أعضاء مجالس الإدارة ومدى قدرتهم على المساهمة بفاعلية في توجيه الإدارة التنفيذية للشركة، ودورها في انتخاب أعضاء مجلس إدارة قادر على قيادة دفة الشركة لتحقيق مصالح المساهمين فيها.
وقف قرارات
وقال الراشدي: كما كفل المشرع للمساهمين الذي يملكون 5% على الأقل من أسهم الشركة وقف قرارات الجمعية العامة التي تقرر لصالح فئة معينة من المساهمين أو الإضرار بهم أو لجلب منفعة خاصة لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم وذلك من خلال تقديم طلب الاعتراض إلى مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال يوضح من خلاله أسباب جدية للاعتراض.
من جانب آخر أوضح الراشدي بأن الهيئة بدأت في اعتماد جداول أعمال الجمعيات العامة للشركات المساهمة العامة لهذا الموسم، موضحا في حديثه بأن الهيئة حريصة على توفير الحماية الكافية للمساهمين لممارسة حقوقهم المشروعة من خلال تنظيم الجدول الزمني لمواعيد انعقاد الجمعية العامة بما يضمن حضور المساهم كافة الجمعيات للشركات التي يساهم فيها، وكذلك تقوم الهيئة بإيفاد مراقب لحضور الاجتماع للتأكد من اتفاق ما يتخذ من قرارات مع القانون، كما تتولى الهيئة متابعة قيام الشركة بالإفصاح عبر موقع سوق مسقط للأوراق المالية عن أهم القرارات المتخذة من الجمعية في اليوم التالي مباشرة لانعقاده وقبل جلسة التداول بوقت كاف.
ضمان الحقوق
وفي الختام يؤكد الراشدي بأن المشرع قد وضع إطارا قانونيا متكاملا، يضمن للمساهمين حقوقا في الجمعيات العامة، ويضمن لهم عدم الانتقاص من تلك الحقوق، ويؤسس لدور رقابي فعّال للجمعية العامة، لذا فإن المسألة تتعلق بممارسة الحقوق والاستفادة من الضمانات التي كفلها المشروع للجمعية العامة. وهنا تبرز أهمية رفع مستوى الوعي لدى المساهمين وتفعيل مشاركتهم في أعمال الجمعية العامة، أما في الواقع فإن بعض المساهمين إما لا يبذل الجهد الكافي لمعرفة حقوقه، أو أنه يختار طواعية عدم تفعيل مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة، نظرا لانصراف عدد كبير من المساهمين إلى المضاربة بالأسهم دون أدنى اهتمام بمشاريع الشركة وخططها الجارية والمستقبلية، وهذا هو الاتجاه والسلوك مازال سائدا من قبل معظم المساهمين في الشركات المساهمة العامة. إضافة إلى ذلك ربما لا تتوفر لدى البعض منهم الخلفية الإدارية والقانونية والمالية والدراية والخبرة الفنية اللازمة للمشاركة الفنية والفعالة في المناقشات. إلا أن الشركات تقوم عادة تقوم بطرح خططها المستقبلية على الجمعية العامة، وتقوم بتوزيع موجز للبيانات المالية، يستطيع الشخص العادي أن يقرأها ويستنبط منها اتجاهات أداء الشركة، ما يمكنه من المشاركة في الجمعية، والاستفسار بشأن إما النتائج المالية للشركة أو خططها المستقبلية والمشاركة في اتخاذ القرار، وحماية مصالحه كمساهم وممارسة دوره الرقابي من خلال الجمعية العامة.