الجنازة حارة.. والميت فار..!!

مقالات رأي و تحليلات الخميس ٠٧/فبراير/٢٠١٩ ١٢:٠٤ م
الجنازة حارة.. والميت فار..!!

سالم الحبسي

السبت..
انتهت كأس آسيا التي جرت في الإمارات بأحداثها الرياضية وغير الرياضية.. وانفض السامر بالعديد من الأحداث.. أبرزها تتويج منتخب قطر باللقب وهو ما لم يكن في الحسبان.. بل لم يكن العنابي مرشحا لا من قريب ولا من بعيد.. وأعتقد الوحيد الذي رشح المنتخب القطري لإحراز اللقب هو تشافي ولا أحد غيره..!!

منتخب قطر الأدعم قلب الطاولة في آسيا على رؤوس المنتخبات الكبيرة والتي كانت مرشحة.. وقطف أوراقها الفريق تلوى الآخر بأسلوب السهل الممتنع.. ونجح في أن يقدم درسا كرويا في كيفية تصنع المستحيل وتحقق الأمجاد بعمل مدروس وليس بالعمل العشوائي.. ونجح هذا الفريق أن يقصى كبار آسيا بدون خوف ولا قلق.. فقط لأنه كان يبحث عن نفسه فانتفض في الوقت المناسب ويتوج ملكا على عرش الكرة القارية.. فهل من مستفيد..؟!

الأحد..
وضع منتخبنا بعد خروجه من كأس آسيا على منضدة التشريح.. هناك من يرى أن المنتخب كان جيدا وحقق شكلا كرويا جيدا بالتأهل للدور الثاني لأول مرة في تاريخ مشاركاته الأربعة في كأس آسيا.. وهناك من يرى أن المنتخب لم يقدم جديدا على خلفية المرجعية التاريخية لكأس آسيا..وبين هذا وذاك بقي البعض الآخر تائها حائرا..!!
فهل فعلا المنتخب حقق مستوى كروي جيد وحقق قفزة الى الامام بتأهله..أم ان الاصوات العالية التي تعج في الجنبات رأيها هو الصواب..؟! نقول اليوم بعد المشاركة الاسيوية في الامارات بأن منتخبنا لم يكن سيئا لانه قدم مستويات فنية جيدة امام منافسيه خاصة امام اليابان وأوزباكستان.. ويحسب له عدم الاستسلام حتى اللحظة الاخيرة امام تركمانستان.. ورغم كل الظروف المحيطة بالمنتخب والظلم الجائر من الحكام نجح في ان يتجاوز عقبة الدور الاول وهو الهدف الذي أعلنه المدرب فيربيك قبل المشاركة..

الاثنين..
لا يمكن اليوم أن نحمل المنتخب فوق طاقته.. واتبعني هذا بأن طموحنا محدود وأننا راضون بالتأهل للدور الثاني فقط.. ولكن علينا ايضا أن نكون واقعيين بالمقارنة بامكانيات المنتخب وماقدمه وماحققه في البطولة.. وعلينا اليوم الاشتغال على اعداد منتخب اكثر قوة واكثر جرأة حتى يذهب بعيدا في الاستحقاقات القادمة.
اليوم أصبحنا نملك منتخبنا يمكن الوثوق به.. والذي يحتاج الى تكملة البناء ليكون مكتملا في كل أركانه.. فما قدمه فيربيك في العامين عمل ليس بالسهل وانما عمل كبير بأن يعيد المنتخب الى الواجهة بعد أن تراجع منتخبنا الى مستوى متدني رقميا وفنيا وشكليا ومضمونًا. ننتظر في الوقت القادم أن نرى منتخبا أكثر قدرة على المنافسة والمنافسة على الوقوف في المنصات وعلى الاتحاد الاشتغال بقوة لصناعة منتخب انطلاقا من المجموعة الحالية التي قدمت عطاءا رائعا.

الثلاثاء..
أثارت الخطوة التي قام بها اتحاد الكرة بدفع مستحقات الاندية المالية حفيظة البعض من مسؤولي الاندية.. إلا انها حفيظة صامتة في مساحات مغلقة وليست معلنة في وسائل الاعلام.. وهو الأمر الذي أثار علامات الاستفهام والتعجب.. ففي الوقت الذي نفذ اتحاد الكرة وعوده ومواثيقه بالدفع للاندية في نفس المدة الزمنية المتفق عليها.. خرج البعض مكفرا غاضبا غير راض بالاعلان عن صرف مستحقات كاد الزمن ان يدخلها ضمن الديون المعدومة..!!
هذه المستحقات والمديونية مضى عليها زمن طويل وكانت هذه الاندية ساكتة وكأن في فمها ماء.. وهي نفس الاندية التي بدأت تطالب بها بقوة وتستخدمها ذريعة وورقة ضغط بين الفينة والأخرى كلما هبت رياح لتغتنمها.. فيما لم يعجبها عندما اوفى الاتحاد بوعده وقام بحقه الاصيل في إعلانها على الملاء.. لا يوجد تفسير لهذه الحالة العجيبة سوى انها كانت تنتظر انتهاء المدة المتفق عليها للدفع حتى تبدأ في دق المسامير في نعش جنازة فأر..!!

الأربعاء..
نجحت الجامعة الوطنية بأن تقدم نموذجا رياضيا بارزا من خلال مؤتمرها الصحفي الذي دشنت فيه عن الهوية الرياضية للجامعة الوطنية.. نموذجا احترافيا يتضمن كل انواع العمل الذي تحتاجه رياضتنا من ناحية بناء الهوية ومن ناحية الشركات مع القطاع الخاص ومن ناحية تنوع الرياضات. الجامعة الوطنية خطت خطوة متقدمة جدا عندما أعلنت عن فرقها الرياضية ومسابقاتها التي تزيد على «10 مسابقات» متنوعة مابين كرة القدم والالعاب الجماعية الاخرى الطائرة واليد والسلة وحتى الكريكت.. وبين الالعاب الفردية التي تضم فرق في الالعاب القوى والسيارات والبولينج والتكواندو والجولف والبولينج والتنس والشطرنج وغيرها من الالعاب».
الاجندة الرياضية التي أعلنت الجامعة الوطنية عن تفاصيلها تضم مشروعا رياضيا اكاديميا ضخما سيكون دعامة حقيقية للرياضة بشكل عام وسيساهم في دعم مسيرة الرياضة بالسلطنة.. ولو حذت بقية الجامعات والكليات والمعاهد في التعليم العالي هذا النهج نستطيع حينها ان نقول بأننا ننتظر رياضة مشرفة للسلطنة.

الخميس..
نترقب في اللحظات الفائتة والدقائق المقبلة مشروع كروي كبير يساهم في دعم كرة القدم العمانية الى مرحلة جديدة ومهمة.. واعتقد أنه عندما يكون العمل بهدوء تكون النتائج هي من تتحدث عن نفسها.. هذه الفلسفة الفعلية في العمل تساعد بأن يكون هناك بحث وتركيز كبيرين لإيجاد حلول لمنظومة كرة القدم التي ننتظر بأن تأخذ خطوات متسارعة الى الامام.