
مسقط -
رعى وزير الخدمة المدنية معالي الشيخ خالد بن عمر بن سعيد المرهون أمس الأحد بفندق كراون بلازا- القرم حفل تكريم المشاركين في مشروع التدريب العملي للموظفين الحكوميين في شركة تنمية نفط عمان «برنامج خبرة»، الذين يبلغ عددهم نحو (200) متدرب والذي نفذته وزارة الخدمة المدنية بالتعاون مع شركة تنمية نفط عمان.
وصرح معاليه أن هذا الحفل يعد بمثابة تكريم للمشاركين في برنامج التدريب العملي للموظفين الحكوميين في شركة تنمية نفط عمان، ويعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ويسهم في تعريف الموظفين الحكوميين بأنظمة وبيئات عمل مختلفة.
وأكد وزير الخدمة المدنية أن هذا البرنامج يسهم في صقل مهارات وقدرات الموظفين الحكوميين وإتاحة الفرصة لهم للتعامل والاندماج مع بيئات عمل مختلفة، بما يكفل تطوير قدراتهم العملية وتنمية مهاراتهم المهنية ما يؤدي إلى تجويد الخدمات الحكومية وزيادة الإنتاجية.
الشراكة مع القطاع الخاص
وأشار معاليه إلى أن الشراكة مع القطاع الخاص تفتح آفاقاً رحبة لموظفي القطاع العام وتفتح مجالات أكثر اختصاصا، بخاصة وأن القطاع الخاص يشهد نقلة نوعية في منظومة العمل. مضيفاً أن تدريب الموظفين الحكوميين في مؤسسات القطاع الخاص له أهمية كبيرة كون الموظف يكتسب تجربة جديدة وبيئة عمل مختلفة تساعده على أن يكون رافداً منتجاً من خلال ما اكتسبه من علم ومعرفة في مؤسسات القطاع الخاص.
وثمن معالي الوزير جهود شركة تنمية نفط عمان في هذا الصدد لما تقوم به من برامج تدريبية للموظف الحكومي ودعمها لمشروع التدريب العملي ما يسهم في تطوير العمل الحكومي وصناعة مستقبل مشرق لعمان.
تتويجاً للجهود
وألقى وكيل الوزارة لشؤون التطوير الإداري سعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي كلمة قال فيها: إننا نحتفل اليوم معاً في هذه المناسبة الرائدة بتخريج نحو (200) موظف وموظفة من مختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة ممن شاركوا في برامج التدريب العملي في عدة مجالات، والتي تأتي تتويجاً للجهود المشتركة بيننا وبين القطاع الخاص في إطار الإستراتيجية والأهداف التي وضعتها الدولة على أساس من العمل المشترك والتعاون بين القطاعين، وذلك ترجمة للرؤية الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- والذي وجه في خطابه السامي كلمة إلى القطاع الخاص بمناسبة افتتاح الفترة الخامسة لمجلس الدولة لعام 2011م، حيث قال -أبقاه الله تعالى: «وأثبت القطاع الخاص تعاونه في تحمل المسؤولية حيث اضطلع بدور ملموس بالتعاون مع الحكومة في دعم جهود التنمية المستدامة ونحن نتطلع إلى دور اكبر يقوم به في المستقبل خاصة في مضمار تنمية الموارد البشرية».
أداة تطويرية
وأضاف سعادته أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص أصبحت أداة تطويرية ومنهجاً إدارياً حديثاً، ووسيلة رئيسية من وسائل التنمية المستدامة التي نسعى إليها جميعاً. ولقد بات من الصعب تحقيق أهداف التنمية على أساس الممارسة الفردية لأي من القطاعين، في ظل ما يشهده العالم اليوم من منافسة، وتطور متسارع في مجال الثورة الصناعية الرابعة تحديداً، لذلك يبدو أنه لا يوجد خيار آخر سوى العمل على مواجهة تلك التحديات من خلال التعاون والتشاور وتبادل الخبرات والتجارب، وتبني التنظيمات التشاركية وتطويرها وتطوير ممارساتنا الإدارية، ومواجهة متطلبات بيئة الأعمال المتغيرة والمشاركة في توفير الموارد والإمكانيات ودعم القدرات والخبرات في كلا القطاعين، وذلك لدفع عجلة التنمية في البلاد، وتمكين مواردنا البشرية من مواكبة متطلبات تحقيق الأهداف على أساس معاصر يحقق الميزة التنافسية المنشودة. لقد حظي موضوع الشراكة بأهمية متزايدة في أدبيات الإدارة الحديثة وأسست له مداخل وتصورات ومفاهيم عديدة، قائمة على مزيج من مجالي الإدارة العامة والخاصة، وبخاصة بعد أن اتضح أن كفاءة الأداء المنشودة تعتمد على الجمع بين جهود وقدرات وإمكانيات كل من القطاعين العام والخاص.
ترجمة التوجيهات السامية
وأضاف وكيل الوزارة لشؤون التطوير الإداري : عملت وزارة الخدمة المدنية بدورها على ترجمة التوجيهات السامية من خلال بناء شراكات مع أهم مؤسسات القطاع الخاص الرائدة، والاتفاق على تنمية الموارد البشرية بوحدات الجهاز الإداري للدولة والاستفادة من التجارب الإدارية الناجحة وذلك من أجل تعزيز كفاءة الأداء في إدارة المشاريع الاقتصادية والتنموية والتطويرية وتوفير العديد من الخدمات ذات الجودة العالية التي يتوقعها المستفيد في السلطنة.
مشروع التدريب
وأشار قائلا: من ثمار هذا التعاون مشروع التدريب العملي للموظفين الحكوميين في مؤسسات القطاع الخاص، حيث تم تدريب (297) موظفاً خلال أعوام 2016 و2017 و2018م في (8) شركات وقعت معها الوزارة مذكرات تعاون ضمن (63) مجالا تدريبيا وهي الموارد البشرية، إدارة المواهب، الشبكات، إدارة النظم، إدارة الفعاليات والعلاقات العامة، الإعلام، صياغة الخبر الصحفي، خدمة المراجعين، إدارة نظم الجودة، تبسيط الإجراءات (لين)، المالية، الصحة والسلامة والبيئة، إدارة المؤسسات الصغيرة وإدارة المشاريع، الشؤون القانونية، التخطيط، الشبكات والدعم الفني، تطوير التكنولوجيا، إدارة المباني والمنشآت، أدوات ومعدات الرفع، الشحن والنقل، وغيرها من المجالات.
تبادل الخبرات
كما ألقى المدير التنفيذي للشؤون الخارجية والقيمة المضافة بشركة تنمية نفط عمان المهندس عبد الأمير عبد الحسين العجمي كلمة قال فيها نحتفي في هذه المناسبة الاستثنائية بتكريم الدفعة الأولى من الموظفين والموظفات الحكوميين المشاركين في مشروع «خبرة»، وأن المشروع هو أحد جسور التعاون الممدودة بين القطاع العام ممثلاً في المؤسسات المنضوية تحت مظلة وزارة الخدمة المدنية، والقطاع الخاص ممثلاً في شركة تنمية نفط عمان، وإن شراكتنا هذه هي في الحقيقة استجابة لدعوة قديمة إلى فتح مجال أوسع لتبادل الخبرات والمعارف بحكم التجربة المتراكمة في الشركة على مدى 81 عاما منذ تأسيسها في عام 1937م.
وأضاف أن تلك الدعوة تكللت بإبرام اتفاقيــة تعــاون بين الطرفين عام 2016م، شهدت تحقيق عدة إنجازات وتنفيذ مجموعــة من المبادرات والزيارات، وبخاصــة مشروع الشراكة بين قطاع الخدمة المدنية ومؤسسات القطاع الخاص، بالإضافة إلى التعاون في مجال التدريب والتطوير الذي أتاح للكثير من موظفي الوزارة والشركة حضور دورات تدريبية نفذها الطرفان خلال الفترة الفائتة.
وخلال الحفل كرم معالي الشيخ خالد بن عمر بن سعيد المرهون وزير الخدمة المدنية فريق عمل مشروع «خبرة» من وزارة الخدمة المدنية وشركة تنمية نفط عمان الذين شاركوا في إنجاح هذا البرامج التدريبي.
كما قام معالي الشيخ وزير الخدمة المدنية بتوزيع الشهادات على المشاركين في برنامج التدريب العملي في شركة تنمية نفط عمان «خبرة».