x

في عملية نادرة.. المستشفى السلطاني ينجح في استئصال "جنين داخل جنين"

بلادنا الاثنين ٠١/أكتوبر/٢٠١٨ ٠٠:٥٧ ص
في عملية نادرة.. 
المستشفى السلطاني ينجح في استئصال "جنين داخل جنين"

مسقط - ش
استطاع المستشفى السلطاني ممثلاً بقسم جراحة الأطفال إجراء عملية جراحية نادرة تتمثل في استئصال جنين داخل جنين "Fetus in Feto" لطفل يبلغ عمره أربعة أشهر، وتعد هذه الحالة نادرة الحدوث على مستوى العالم لكونها تتم في ظروف استثنائية.
وقد أجرى هذا التدخل الجراحي النوعي طاقم طبي من المستشفى السلطاني يترأسه الاستشاري الأول ورئيس قسم جراحة الأطفال د.محمد بن جعفر الساجواني، وأخصائي جراحة الأطفال د.محمد المتولي محمد، بالتعاون مع أطباء التخدير والكادر التمريضي.
وفي هذا الصدد أوضح الدكتور الساجواني أن "الطفل تم تحويله من إحدى المؤسسات الصحية إلى المستشفى السلطاني بعد ظهور ورم كبير في منطقة البطن، وعلى ضوء ذلك استقبل المستشفى الطفل وأجريت له العديد من الفحوصات والصور الإشعاعية التشخيصية من أجل التعرف على طبيعة الورم، وبعد توفر نتائج الفحوصات التي أوضحت وجود جنين شبه مكتمل دون حياة داخل الطفل، تقرر إجراء عملية جراحية عاجلة له لاستئصال هذا الجنين نظراً لما يشكله من خطر على حياة الطفل، وقد استطاع الطاقم الجراحي استئصال الجنين عبر عملية جراحية دقيقة تواصلت على مدى ثلاث ساعات بحيث تكللت بالنجاح وذلك بفضل من الله وجهود وكفاءة الطاقم الجراحي بقسم جراحة الأطفال بالمستشفى السلطاني الذي أشرف على إجراء هذه العملية، مع العلم أنه تم ترخيص الطفل بعد ثلاثة أيام فقط من إجراء العملية له وذلك بعد التحقق من الفحوصات والمؤشرات التي أثبتت نجاح هذه العملية النوعية.
وأشار د.محمد المتولي إلى أن هنالك عدة صعوبات وتحديات واجهت الطاقم الذي أجرى الجراحة للطفل أبرزها، صغر عُمر الطفل مع وجود جنين شبه مكتمل النمو بداخله، وهو ما أثر على وظائف الجهاز التنفسي لديه واستلزم دراسة حالته ووضعه الصحي من أجل إتمام تخديره قبل العملية، كما برزت معضلة كبيرة أخرى تمثلت في التصاق الجنين بالشريان الأورطي والوريد الأبهر السفلي للقلب مع امتداد التصاق الجنين بأعضاء حيوية بالجسم كالمعدة والاثني عشر والبنكرياس والكبد والمرارة وهو ما عرّض حياة الطفل إلى الخطر.
وأضاف أن تكلل العملية الجراحية النادرة بالنجاح ما كان ليحدث لولا توافر الكفاءات والخبرات الجراحية بالمستشفى السلطاني اللازمة لإجراء مثل هذه الأنواع من العمليات الدقيقة، وذلك بالنظر للتحديات والمصاعب التي واجهت الطاقم الجراحي مع هذه الحالة النادرة.
من جهته أشاد والد الطفل بالجهود التي بذلت بالمستشفى السلطاني بقوله: أود أن أعرب عن مدى شكري وتقديري للطاقم المتميز بالمستشفى السلطاني الذي أجرى هذه العملية الجراحية النادرة لابني والتي تكللت ولله الحمد بالنجاح، كما أوجه شكري وثنائي العميق إلى كل من الدكتور محمد الساجواني والدكتور محمد المتولي محمد على كفاءتهما وجهودهما في التعامل مع حالة ابني، كما أشكر كافة الكوادر الصحية العاملة في قسم جراحة الأطفال وذلك لما لمسته من رعاية صحية متميزة ولباقة في التعامل طيلة فترة وجودنا بالمستشفى السلطاني.
وأكد والد الطفل أن ابنه استطاع العودة لممارسة حياته الطبيعية بعد ثلاثة أيام من إجراء العملية الجراحية له، وهو ما مكن الطفل من مزاولة أنشطته الحياتية بكل أريحية وبصفة اعتيادية كبقية الأطفال.
جدير بالذكر أن هذه الظاهرة الطبية التي تعرف بـ"جنين داخل جنين "Fetus in Feto" جرى تشخيصها كأول مرة في عام 1808م، إذ تحدث بنسبة 1 من كل 500 ألف حالة ولادة حية على مستوى العالم، وتعد أشهر النظريات المفسرة لحدوث هذه الظاهرة ما يعرف بـ"التوائم الطفيلي" حيث إن هذه الكتلة تبدأ كجنين طبيعي لكنه يصبح مغلفا داخل توأمه مع افتقاره إلى الحياة لعدم اكتمال نموه.