
مسقط - العمانية
أكد سعادة طاهر بن سالم العمري الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العُماني أن البنوك الإسلامية في السلطنة أثبتت مقدرتها على وضع بصمتها الملحوظة في القطاع المصرفي العُماني خلال الأعوام الستة الفائتة.
وقال سعادته في حديث لوكالة الأنباء العمانية إن أحدث البيانات توضح نمو أعمال الصيرفة الإسلامية في السلطنة بشكل ملحوظ خلال الفترة الفائتة حيث ارتفع إجمالي أصولها من 3 بلايين و 299 مليون ريال عماني في مارس 2017 إلى 3 بلايين و 991 مليون ريال عماني بنهاية مارس 2018، مسجلًا نموًّا بنسبة 21 %. كما ارتفعت الودائع لدى القطاع المصرفي الإسلامي من بليونين و385 مليون ريال عماني في مارس 2017، ليصل إلى 3 بلايين و 158 مليون ريال عماني بنهاية مارس 2018، بنسبة نمو بلغت 32.4 %.
وأضاف سعادته أنه نتيجةً لذلك ارتفع رصيد التمويل الممنوح من قبل الوحدات المصرفية الإسلامية من بليونين و 632 مليون ريال عماني في مارس 2017، إلى 3 بلايين و183 مليون ريال عماني ريال عُماني في نهاية مارس 2018، مسجلا نموا بنسبة 20.9 %.
كما بلغت الحصة السوقية للمصارف والنوافذ الإسلامية حوالي 12.4 بالمائة من إجمالي الأصول للقطاع المصرفي، واستحوذت على ما نسبته 13.2 بالمائة و13 بالمائة من إجمالي التمويل والودائع في القطاع المصرفي على التوالي كما هو الوضع في نهاية مارس من العام 2018.
77 فرعاً
وأكد سعادته أن المصارف والنوافذ المصرفية الإسلامية سجلت حضوراً جيّداً من خلال شبكة فروع موزّعة على مختلف محافظات السلطنة حيث بلغ إجمالي عدد فروع البنوك والنوافذ المصرفية الإسلامية العاملة 77 فرعاً مُرخصاً في نهاية مارس 2018، موزعة على كافة محافظات السلطنة (30 فرعاً في مسقط، 14 فرعاً في شمال وجنوب الباطنة، 8 فروع في شمال وجنوب الشرقية، 12 فرعاً في الداخلية، 4 فروع في الظاهرة والبريمي، و9 فروع في ظفار) مشيراً إلى أن البنك المركزي العماني يحث المصارف والنوافذ المصرفية الإسلامية لفتح المزيد من الفروع لتلبية احتياجات وخدمة الزبائن في كافة محافظات السلطنة.
وقال سعادته: إن البنك المركزي العُماني ينظر بمنظورٍ شاملٍ عند اتخاذ جميع قراراته ومنها السماح بممارسة نشاط الصيرفة الإسلامية في السلطنة وحرصه على إتاحة فرصة متكافئة للقطاع المصرفي عبر السماح للبنوك المحلية التقليدية بإنشاء نوافذ مصرفية إسلامية متخصصة بالإضافة إلى البنكين الإسلاميين اللذين يقدمان الخدمات الإسلامية المصرفية الأمر الذي عزّز المنافسة.
وحسن من نوعية الخدمات المصرفية المقدمة للزبائن وانخفاض تكلفتها، بالإضافة إلى جذب مزيد من الودائع ومنح التمويلات المختلفة بشكل أكبر مما يؤدي إلى رفع مستوى الشمول المالي في السلطنة.
وأشار سعادته في هذا الصدد الى أن كلا البنكين الإسلاميين والنوافذ المصرفية الإسلامية الست تمكنت من تحقيق نمو جيد خلال الفترة الفائتة، لتستحوذ الوحدات المصرفية الإسلامية مجتمعةً على ما نسبته 12.4 % من إجمالي الأصول للقطاع المصرفي، في نهاية مارس 2018.
وأوضح سعادة الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني أن الشمول المالي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتنمية الاقتصادية والنمو، ويساهم النفاذ إلى الخدمات المالية بدور حيوي خاص في تشجيع ريادة الأعمال ودعم تنمية الاقتصاد الوطني.
مشيراً إلى أن النوافذ الإسلامية المصرفية ساهمت بنسبة 64 % من إجمالي التمويل المقدم من قبل القطاع المصرفي الإسلامي للقطاعين الخاص والعام.
خدمة الاقتصاد الوطني
وفي سؤال حول دور البنوك الإسلامية في خدمة الاقتصاد الوطني قال سعادته: إن تبني السلطنة للصيرفة الإسلامية في العام 2012 جاء بهدف تنويع الخدمات المصرفية والمالية في السوق المحلية وزيادة التعمق والشمول المالِيَين من خلال توفير فرص الاستفادة من خدمات القطاع المالي والمصرفي لشريحة مجتمعية ترغب في الاستفادة من الخدمات والمنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة.
وأضاف أن البنك المركزي العماني يحث دائما المصارف والنوافذ المصرفية الإسلامية على التركيز في المشاريع التنموية، ومبادرات الأعمال التي تنتج قيمة مضافة للدخل القومي وتوجد مزيداً من فرص العمل للشباب العماني، عوضاً عن التركيز على التمويلات الشخصية ذات الطابع الاستهلاكي، مؤكداً أن حجم التمويل المقدم لمؤسسات وشركات القطاع الخاص من المصارف والنوافذ المصرفية الإسلامية بلغ بليوناً و747 مليون ريال عماني وهو ما يعادل نسبة 11.3 بالمائة من إجمالي التمويل المقدم للقطاع الخاص من القطاع المصرفي.
وأكد سعادته أن المصارف والنوافذ المصرفية الإسلامية تسير في الاتجاه الصحيح من خلال تخصيص المزيد من التمويل نحو القطاعات الإنتاجية بدلاً من القطاعات الاستهلاكية، الأمر الذي يعزز النمو الاقتصادي بشكل أكبر.
الاندماج المصرفي
وأوضح سعادة الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني أن الاندماجات المصرفية تمثل أحد السُبل للمؤسسات التي تسعى للبقاء والمنافسة وتحقيق المزيد من النجاح، وبالتالي فإن أي تجربة للاندماج بين بنكين ستكون لها أبعاد إيجابية ودور في تحقيق النجاحات لقطاع الصيرفة سواء أكانت إسلامية أم تقليدية، وسيساعد الاندماج في تحقيق هدف الحجم الأمثل للمؤسسات المصرفية ويمكنها من التنافس مع نظيرتها البنوك المحلية التقليدية.
وحول نسب التعمين في قطاع الصيرفة بالسلطنة وبرامج التطوير المعززة لأداء الكفاءات الوطنية، قال سعادة طاهر العمري إن البنك المركزي العماني يسعى إلى تحقيق أعلى نسب التعمين في القطاع المصرفي بمختلف الوظائف في الإدارات العليا والوسطى من خلال إصدار التعليمات ومتابعة نسب التعمين المحققة بصورة دورية، والعمل على حث البنوك على تطوير وتأهيل الكوادر العمانية لتتقلد مناصب ووظائف على مستويات قيادية سواء للقطاع المصرفي أو حتى تأهيلها لقطاعات مالية أخرى، مضيفاً أن البيانات تشير إلى نمو نسب التعمين المحققة والمطلوبة في كل من قطاع البنوك وشركات التمويل والتأجير التمويلي وشركات الصرافة حسب البيانات المسجلة بنهاية مارس 2018، حيث نرى أن قطاع البنوك حقق نسبة تعمين 93.5 بالمائة مقارنه مع 90 بالمائة هي النسبة المطلوبة، وكذلك الحال في قطاع شركات التمويل والتأجير التمويلي فقد حقق نسبة تعمين 82.3 بالمائة مقارنة مع 80 بالمائة هي النسبة المطلوبة، فيما حققت شركات الصرافة نسبة تعمين 62.5 بالمائة لتتبقى عليها نسبة 2.5 بالمائة وتصل إلى نسبة التعمين المطلوبة في هذا القطاع.
وبشأن تطوير الكفاءات العمانية في مجال الأعمال المصرفية الإسلامية قال سعادته: إن الضوابط الصادرة وفق الإطار التنظيمي والرقابي من قبل البنك المركزي، تُلزم المصارف والنوافذ المصرفية الإسلامية بأن تقدم سنويا برامج التدريب المصرفي الإسلامي المعتمدة والمُعدّة لكافة الكوادر بمختلف درجاتهم الوظيفية، وفق خطة واضحة وجدول زمني للتنفيذ، بالإضافة إلى تطوير برامج تدريب سنوي لأعضاء لجان الرقابة الشرعية من أجل زيادة المعرفة في مجالات الأعمال المصرفية أو المالية أو الاقتصاد أو التخصصات الأخرى ذات الصلة.