حظيت بإشادات واسعة «المستهلك» تعزز فاعليتها على منصات التواصل

مؤشر الأربعاء ٠٨/أغسطس/٢٠١٨ ٠٣:٤٨ ص

مسقط –
انتشرت مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة انتشاراً واسعاً، فعملت على تقصير المسافات بين الأفراد حول العالم وسهّلت حياة الناس لما تُتيحه هذه الشبكات من مميّزات عدة أهمها كسر حاجزي حدود الزمان والمكان من خلال هذه الشبكات وبالتالي، الوصول إلى المستهلكين بسهولة وفورية، أيضاً لما توفره هذه المنصات الإلكترونية من تفاعل دائم مع المستهلكين وعلى مدى 24 ساعة.

ومكّنت هذه المميّزات شبكات التواصل الاجتماعي لتكون أحد أهم المصادر التي تقدّم المعلومات بسهولة ويُسر للمستخدمين، وفي ظل التقدم التكنولوجي الهائل وما أتاحته منصات التواصل الاجتماعي من مقومات وتزامناً مع هذه الطفرة التكنولوجية برزت الهيئة العامة لحماية المستهلك كمؤسسة رائدة في مجال استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وكان لها حضور بارز حصلت على إثره جائزة الحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2015.

ونالت الهيئة إشادة جماعية من قِبل المستهلكين في الجهود المبذولة عبر تلك الشبكات، وتشير لغة الأرقام إلى أن حسابات حماية المستهلك على مواقع التواصل الاجتماعي يتابعها بأكثر من نصف مليون متابع. صفحة (المستهلك) لهذا الأسبوع تسلط الضوء على شبكات التواصل الاجتماعي ومدى فاعلية حساباتها واعتماد المستهلكين على هذه الحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي من خلال آراء المستهلكين والخبراء في هذا المجال ورأي الهيئة في ذلك.
ويقول عضو مجلس الشورى ممثل ولاية عبري سعادة سلطان بن ماجد العبري إن الدور الذي تقوم به حماية المستهلك يعجز اللسان عن وصفه، مشيداً بجهود شباب حماية المستهلك ومؤكداً أن جهود الهيئة لا تقتصر في أيام العمل وإنما تمتد هذه الجهود حتى في أيام الإجازات الرسمية وأنهم في حالة طوارئ دائمة وذلك في إطار الدور الذي تقوم به الهيئة في مجال الحفاظ على سلامة المستهلك الغذائية والنقدية. وأشاد سعادته لما وصلت إليه حسابات حماية المستهلك في شبكات التواصل الاجتماعي وبالنشاط الدائم على هذه الحسابات حيث إن هذه الحسابات ساهمت في نشر الوعي بين أبناء المجتمع.

أداء احترافي

ويرى الخبير المختص بتحليل حسابات التواصل الاجتماعي أحمد بن عبدالله الحوسني أنه منذ بداية ظهور تويتر في السلطنة ودخول المؤسسات الحكومية في هذا المجال وإنشاء حسابات لها عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي كانت هيئة حماية المستهلك من أوائل الحسابات المتفاعلة في تويتر حيث أبدعت وتميّزت منذ بدايتها من خلال تعاملها وأدائها الاحترافي وتعاملها في إيصال هدف الهيئة وتوضيح الخدمات وإرشاد المستهلكين لحقوقهم.

ويؤكد الحوسني على أهمية حسابات الهيئة على مواقع التواصل الاجتماعي في إيصال المعلومة بينها وبين المستهلك بشكل سريع ومباشر وتقريب المسافة بينهما كذلك في استقبال الشكاوى والمقترحات بين الطرفين.

الثقة

بدورها، تقول كلثم بنت عبدالله الدرمكية -مستهلكة- إنه «في خضم التغيّرات التكنولوجية والصبغة المعلوماتية في وقتنا الراهن، بات استخدام منصات التواصل الاجتماعي من قِبل الهيئات والمؤسسات الحكومية أو الخاصة ضرورة ملحّة لما تضيفه من جو تفاعلي نشط يتولّد بين المؤسسة والمستفيد، وشخصياً أرى حماية المستهلك من أهم المؤسسات التي يقع على عاتقها جهد أكبر من ناحية الاهتمام بتثقيف وتوعية المواطنين وحماية المستهلكين سواء من جشع الأسواق التجارية أو المزوّدين إلى جانب تلقي البلاغات والشكاوى من قِبل المستهلكين عبر مواقع التواصل الاجتماعي لكونها تأخذ بعين الاعتبار مصالح المستهلك في المقام الأول كما تهدف إلى حماية المستهلكين لذلك فإن شبكات التواصل الاجتماعي أتاحت وبسهولة تامة العديد من العمليات أهمها آلية التواصل مع الجهة المختصة من قبل المتضرر»، وذكرت بأنها لاحظت شخصياً في حساب الهيئة الرسمي عبر تويتر سرعة الاستجابة للرد على البلاغات والشكاوى الواردة والتفاعل الدائم والنشط مع المستفيدين لاسيما لو وُجدت ثغرة في العمل اتجاه موضوع معيّن فإنها تسارع بسدّها حرصا منها لحماية المواطن أينما كان، كما لاحظت بجانب سرعة الرد على الشكاوى مطمئنة المستفيد أن حماية المستهلك في صدد التعامل مع الشكوى بالصورة المعهودة وفق القانون المتبّع، عوضا عن ردودها على أسئلة المستهلك بوضوح وبشفافية تامة.

وأضافت الدرمكية بأن لحماية المستهلك دورا بارزا في خدمة المستهلك سواء كان مواطناً أو مقيماً وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على نشاطها الميداني الدائم وتوثيقه عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتتضح الصورة بشكل أكبر للمستفيد، وتؤكد على مدى اهتمام الهيئة بمصالحه قبل أي شيء كما أن توثيق العمل في لحظته من الأمور المهمة للغاية حتى تزداد ثقة المستهلك بالمؤسسة وهذا فعلياً ما وجدته في الحسابات الرسمية للهيئة.

تواصل دائم

ويقول خالد بن ناصر اليعربي -مستهلك- إن التواصل اليوم بفضل التكنولوجيا والتقنيات الحديثة أصبح في غاية اليسر والسهولة، ولا عذر للجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة على أن تكون على تواصل دائم مع مختلف شرائح المجتمع، ومن الأمثلة الناجحة ما تقوم به حماية المستهلك من جهود كبيرة وواسعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتكون على تواصل دائم مع المستهلك والمستفيد وتقديم الخدمات عبر مواقع التواصل الإلكترونية، مما سهّل عمليات عدة للمستهلك ومنها التواصل مع الهيئة في أي زمان ومكان، كما أصبحت هذه المنصات الإلكترونية أداة حقيقية وفعالة لتحقيق أهداف حماية المستهلك المنشودة التي تصب في صالح المستهلك. وأشاد اليعربي باهتمام حماية المستهلك لاستخدام كل ما هو جديد من وسائل اتصال، وقنوات حديثة تماشياً مع مجريات وتغيّرات ومتطلبات العصر الحديث بعيداً عن النمط التقليدي لتكون قادرة على استثمار ذلك في التوعية ونشر الثقافة الاستهلاكية والقانونية وكذلك الرد على استفسارات المستهلكين والتعامل مع الشكاوى بمنتهى الجدية والشفافية، مضيفاً أن الدور الملموس الذي تقوم به حماية المستهلك على شبكات التواصل الاجتماعي جعلت بل ومهّدت الطريق للمستهلك للاستفادة بطريقة مباشرة وسريعة من خدمات هيئة حماية المستهلك في شبكات التواصل الاجتماعي بشتى أنواعها المقدَّمة وخير دليل على ذلك ما حققته حماية المستهلك من إنجازات وحصولها على العديد من الجوائز على الصعيدين المحلي والدولي وهو ما يؤكد الجهود الجبارة التي تقوم بها حماية المستهلك بالسلطنة.

الحكومة الإلكترونية

من جانبه، قال رئيس قسم الإعلام الإلكتروني بالهيئة سيف بن ناصر الرواحي: إن إنشاء حسابات للهيئة في شبكات التواصل الاجتماعي جاء تماشياً مع توجه واهتمام السلطنة في التحوّل للحكومة الإلكترونية في مختلف المجالات لذا حرصت الهيئة على أن تكون سبّاقة في مجال التواصل الاجتماعي (تويتر، الفيس بوك، انستجرام، يوتيوب) وغيرها من المجالات منذ مطلع العام 2012م.

وأشار إلى أن حسابات حماية المستهلك على منصات التواصل الاجتماعي يتابعها قرابة المليون متابع، وحساب الهيئة على تويتر يتابعه بما يقارب نصف مليون متابع، واستمرار عدد البلاغات والاستفسارات بمعدل (20 - 40) استفسارا وشكوى وبلاغا يوميا.
وزاد: شبكات التواصل الاجتماعي ساعدت المستهلكين في التقليل من ترددهم على قاعات المراجعة والخط المباشر والفاكس وهذا أدّى إلى تقليل التكلفة واختزال الوقت والجهد حيث وفّرت هذه الشبكات فرصة للتعامل مع الاستفسارات والأسئلة والشكاوى في وقت قصير وسهولة الوصول المباشر من قِبل المستهلك إلى الهيئة وبث رسائل توعوية في مجالات مختلفة بدون تكلفة مادية تُذكر، وعليه فقد حصلت حماية المستهلك نتيجة لجهودها عبر هذه الشبكات على جائزة الحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2015، كما حصلت الهيئة عبر هذه الشبكات على قناعة ورضا المستهلكين على الخدمات التي تقدّمها الهيئة وهو ما يتضح فعليا في الإشادة الدائمة من قِبل المستهلكين.
وأكد الرواحي بأن الهيئة تسعى دائما للمضي قدماً نحو التقدم والتطور والإبداع في التعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي، من خلال الرد على الاستفسارات والأسئلة والشكاوى، موضحا أن العمل عبر هذه الشبكات يتضمن ثلاث مراحل: المرحلة الأولى الرد المباشر على الاستفسارات والأسئلة التعريفية كموقع الهيئة وإدارتها، وأرقام الهواتف الخاصة بالهيئة، والأسئلة المتكررة التي تم الرد عليها سابقاً، أما المرحلة الثانية فهي إحالة الأسئلة التي تتطلب رداً قانونياً وكذلك الشكاوى لذوي الاختصاص (دائرة الشكاوى، ودائرة تنظيم ومراقبة الأسواق، والدائرة القانونية) للرد عليها وكذلك التواصل مع الإدارات فيما يخص الشكاوى التي تقع خارج محافظة مسقط لاتخاذ اللازم حيالها، أما المرحلة الثالثة وهي مرحلة التواصل المستمر مع الجهات المعنية بالهيئة للعمل على إزالة أسباب الشكوى الواردة التي قد يتطلب تداولها مع جهات أخرى لفحص منتج أو خدمة ومن ثم الرد على المستهلك بناءً على النتيجة التي قد تستغرق بضعة أيام.
ويوضح الرواحي أن فريق عمل شبكات التواصل الاجتماعي يتكوّن من مجموعة من الأخصائيين الإعلاميين المدرَّبين والمؤهّلين لتلقّي استفسارات وشكاوى المستهلكين والرد عليها بكل شفافية مع ضمان الحفاظ على خصوصية بياناتهم، كما يقوم أعضاء الفريق بإدارة الأخبار والاستدعاءات والفعاليات التوعوية على قنوات الهيئة المختلفة.