
مسقط - - العمانية
قال وكيل وزارة النفط والغاز سعادة م.سالم بن ناصر العوفي: إن هناك توصيتين مهمتين لمخرجات الطاقة، التي نفذها البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ»، تتمثل الأولى في دمج قطاع الكهرباء مع قطاعي النفط والغاز، والثانية تتعلق بتخصيص الغاز إلى المشاريع والصناعات المحلية وعمل تخطيط مناسب يتيح للمستثمر معرفة إجراءات الحصول على كمية الغاز.
وبيّن سعادته، في تصريح للصحفيين على هامش رعايته حفل توزيع جوائز شركة تنمية نفط عُمان للقيمة المحلية المضافة، أن مخرجات «تنفيذ» توصي بإدراج قطاع الكهرباء تحت منظومة وزارة النفط والغاز، لتكون بذلك الوزارة هي الجهة المسؤولة عن كل ما يتعلق بقطاع الطاقة بالسلطنة ووضع استراتيجياته، مؤكدًا أن العمل جار لمعرفة نوعية التخصصات الموجودة في الهيئة العامة للكهرباء والمياه والمؤسسات الحكومية الأخرى العاملة في قطاع الكهرباء.
وأشار العوفي إلى أنه على ضوء ذلك جرى تحديد لجنة برئاسة وزارة النفط والغاز لتقوم بدراسة الطلبات المتعلقة بمجال الطاقة كافة، ومن ثم اعتماد أو رفض أو طلب أي معلومات إضافية حول نوعية المشروع وربطه بالقيمة المحلية المضافة ونوعية المشروع والمواد المحلية التي ستستخدم فيه والصناعات الثانوية وعدد الوظائف التي سيوفرها المشروع، وغيرها من الأعمال المرتبطة بهذه المشاريع، وبالتالي بناء على هذا المشروع ستقرر إمكانية اعتماد كمية من الغاز لفترة زمنية أطول له.
وبيّن سعادته أن اللجنة تتكون من مؤسسات حكومية لها علاقة بهذا المجال كوزارة النفط والغاز ووزارة التجارة والصناعة والمجلس الأعلى للتخطيط ووزارة القوى العاملة ووزارة المالية بهدف تكاملية الجهود ودراسة المشاريع المقدمة لها من النواحي كافة، واتخاذ القرار المناسب لها.
وعن مستجدات حقل مبروك، قال سعادته: إن هناك مفاوضات جارية مع شركتي «توتال» و»شل»، وجرى التوقيع على مذكرات تفاهم مع هاتين الشركتين بهدف تطوير الحقل ودمجه مع قطاع سفلي، والعمل ما يزال جاريًا لبلورة هذا المشروع لمعرفة العائد الاقتصادي منه وعدد الوظائف التي سيوفرها والعملات الأجنبية التي سيجلبها للسلطنة ورفع مستوى العائد للحكومة كدخل إجمالي مقارنة بالأسلوب التقليدي.
وحول اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» لزيادة إنتاج النفط، توقع سعادته «أن يرتفع إنتاج السلطنة من النفط خلال الأشهر الستة المقبلة بنسب غير واضحة حاليًا»، موضحًا أن الحصة المطلوب تخفيضها من قبل منظمة «أوبك» والدول الأخرى المنتجة للنفط خارج المنظمة تبلغ 1,8 مليون برميل، ونسبة التخفيض وصلت إلى حوالي 2,8 مليون برميل من النفط، وذلك لأن بعض الدول لم تستطع إنتاج حصتها ودول أخرى التزمت بالحصة المطلوب تخفيضها، مشيرًا إلى أن الاتفاق كان لتغطية العجز الذي صاحب الدول التي لم تتمكن من إنتاج حصتها وهنا تأتي مساهمة ومشاركة السلطنة في تخفيض العجز.
إلى ذلك، تمثلت جوائز القيمة المحلية المضافة، التي وزعت خلال الحفل، بين ست فئات، حصل عليها كل من: معهد ركن اليقين الدولية لتنمية المهارات، وذلك عن فئة أفضل معهد تدريبي، وشركة اتحاد المقاولين العمانية عن فئة أفضل جهة عمل تنفذ الأهداف الوطنية، في حين حصلت شركة أنظمة الحفر العمانية على جائزة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عالية الأداء، أما شركة صحوة هيماء فنالت جائزة شركات المجتمع المحلي عالية الأداء، كما حصلت شركة سيح السرايا للهندسة على جائزة أفضل متعاقد/ مورد في مشاريع الاستثمار الاجتماعي، وحصلت شركة بتروفاك إي آند سي عُمان على جائزة القيمة المحلية المضافة عن فئة أفضل متعاقد/ مورد في تطبيق القيمة المضافة نظير خطتها للقيمة المحلية المضافة.
وقال المدير العام لشركة تنمية نفط عُمان راؤول ريستوشي: إن هذه الجوائز تأتي بالتزامن مع الذكرى السنوية الخامسة لتدشين استراتيجية القيمة المحلية المضافة (2013 - 2020) الرامية إلى إعداد سوق تموين محلية لصناعة النفط والغاز تتسم بالتنافسية والاستدامة، إضافة إلى تعزيز مهارات المواطنين في هذا المجال.وأوضح ريستوشي أن الجوائز شملت مجموعة متنوعة من مجالات القيمة المحلية المضافة بما في ذلك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وشركات المجتمع المحلي والموردون ومعاهد التدريب والأهداف الوطنية التي تركز في مجملها على إيجاد فرص التوظيف والتدريب وإعادة الاستيعاب للمواطنين الباحثين عن عمل.
ومن جهته، قال المدير التنفيذي للشؤون الخارجية والقيمة المضافة بشركة تنمية نفط عُمان م.عبدالأمير بن عبدالحسين العجمي، في تصريح للصحفيين: إن استراتيجية القيمة المضافة في الشركة بدأت فعليا في العام 2013 وتستمر لغاية العام 2020، وحققت نجاحًا كبيرًا منذ انطلاقها حتى الآن، وساهمت في توطين حوالي 43 % من المبالغ التي تصرفها الشركة في البلد، إضافة إلى تحقيق حوالي 50 ألف فرصة تدريبية مقرونة بالتشغيل حتى الأسبوع الفائت.
وأضاف العجمي أن الاستراتيجية تهدف إلى توفير 17 ألف فرصة وظيفية خلال العام 2018 تتمثل في تدريب مقرون بالتشغيل وتوظيف مباشر، وجرى توفير حوالي 9 آلاف فرصة عمل منذ بدء العام الجاري حتى الآن، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل على تشجيع الشركات المحلية عبر إرساء العقود لها والتي تجاوزت أكثر من 800 مليون دولار أمريكي إجمالي العقود المباشرة لهذه الشركات.
وحول جوائز الشركة للقيمة المحلية المضافة، أوضح العجمي أن أهم المعايير التي تركز عليها الجائزة تتمثل في نسبة التعمين النوعي وتوطين الصناعات التي تصنع وتستخدم في السلطنة، والخدمات المساندة كالخدمات الهندسية والصيانة وغيرها من الخدمات.
يذكر أن الشركة تقود حالياً دفة 43 فرصة من أصل 53 فرصة تشملها الاستراتيجية، وأنجزت حتى الآن 20 منها، وتمكنت الشركة من تحديد 66 فرصة أخرى داخل الشركة من شأنها أن تضيف قيمة محلية مضافة، ونجحت حتى الآن في تحقيق 30 منها.وقد صاحب الحدث معرض لأبرز عشر شركات دعمتها شركة تنمية نفط عُمان في مجال التصنيع وتقديم الخدمات ضمن قطاع النفط والغاز سُلّط الضوء على هذه الشركات لإيضاح دور القيمة المحلية المضافة وأثرها على توطين الفرص المتاحة، ومساهمتها المستمرة في التنمية المستدامة للسلطنة وازدهار اقتصادها.