
مسقط –
أصدر المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إصدارا بعنوان «عمان 48 عاما» والذي يتناول ما شهدته السلطنة خلال الأعوام الثمانية والأربعين عاما الفائتة من إنجازات كبيرة في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية والسياسية والتي تحددت أهدافها ومساراتها وملامحها الأساسية بفكر مستنير ورؤية استراتيجية شاملة صاغها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه. ويستعرض الإصدار بعضا من المؤشرات حول الإنجازات التي تحققت في السلطنة تحت القيادة الحكيمة لجلالة سلطان البلاد المفدى -حفظه الله- خلال الفترة من العام 1970 وحتى 2017.
فيما يتعلق بالسكان يستعرض الإصدار إجمالي عدد سكان السلطنة في العام 2017م والبالغ نحو 4.559 مليون نسمة يمثل العمانيون منهم حوالي 55% والوافدون حوالي 45% مقارنة بنحو 901 ألف نسمة في العام 1977م مع استعراض التطوّرات السكانية المختلفة والتي تغيّرت خلالها الخصائص الديموغرافية للسكان وكذلك منحنى ارتفاع معدل النمو السنوي لإجمالي السكان. وفي الفصل المتعلّق بالإسكان يتطرّق الإصدار إلى الوحدات السكنية التي تعد من أول المشاريع التي بدأت السلطنة في تنفيذها لتوفير المسكن الملائم مع استعراض تزايد عدد هذه الوحدات والتكلفة الإجمالية لها. كما يستعرض الإصدار برنامج المساعدات السكنية وعدد الأسر التي استفادت من هذا البرنامج خلال الخطط الخمسية المتعاقبة مع الإشارة أيضا إلى برنامج القروض السكنية الذي يعد مكمّلا لبرنامج المساعدات السكنية مع بيان المتوسط العام للقروض السكنية خلال الفترات المختلفة.
وفي الفصل المتعلّق بالقطاع الصحي يرصد التقرير التطوّرات التي شهدها النظام الصحي بالسلطنة والذي يتميّز بتغطيته الشاملة حيث يتم توفير الرعاية الصحية في المقام الأول لكافة المواطنين مع التطرّق إلى ما أحرزته السلطنة من إنجازات جليلة في مجال التنمية الصحية خلال العقود الأربعة السابقة والتي ظهرت في خفض معدلات الوفيات خاصة وفيات الأطفال وكذلك التحكم في الأمراض المعدية. وفي الفصل المتعلّق بالتعليم يرصد الإصدار ما حققته السلطنة في خفض معدلات الأمية والنقلة التي أحدثتها السلطنة في التوسع في التعليم المدرسي سواء من حيث عدد المدارس والمعلمين أو معدلات الالتحاق وأيضا تكافؤ الفرص بين الجنسين حيث إنه من أهم سمات النهضة المباركة أنها أتاحت للفتاة مكانا وفرصا متكافئة للالتحاق بالتعليم مثلما أتاحت للذكور دونما تفرقة. وفيما يخص القوى العاملة يبيّن الإصدار ما شهدته السلطنة من إنجازات أدّت إلى اتساع نطاق العمل وفرص التوظيف والتشغيل في القطاع الحكومي والخاص والتي جعلت الاقتصاد العماني قادرا على توفير فرص العمل للقوى العاملة، حيث ارتفعت نسبة القوى العاملة من السكان من حوالي 37.7% العام 1990م إلى حوالي66.7% العام 2017م. وفيما يخص الوضع الاجتماعي يوضح الإصدار مساعي حكومة السلطنة منذ سنوات النهضة الأولى إلى تحقيق التوازن الاجتماعي انطلاقا من أن الإنسان هو محور التنمية وهدفها، واهتمت منذ البداية بضرورة تحقيق دخل مناسب للمواطنين وحماية الشرائح الاجتماعية متدنية الدخل من الفقر بتوسيع مظلة التأمينات الاجتماعية وتحقيق تكامل في تغطية شبكة الأمان الاجتماعي بالمشاركة مع بقية مكوناتها.
ويبيّن الإصدار المكانة التي حظيت بها المرأة العمانية في العهد الزاهر للنهضة المباركة حيث أصبحت تتبوأ مكانة مرموقة في المجتمع العماني جنبا إلى جنب مع أخيها الرجل وصولا إلى أعلى المناصب القيادية والإدارية.
كذلك يتطرّق الإصدار إلى إنجازات السلطنة في مجالات الإعلام من حيث عدد الصحف والمطبوعات وأيضا ساعات البث والإرسال الإذاعي والتلفزيوني وكذلك القطاع الثقافي من حيث عدد المسارح والعروض المسرحية وإصدارات الكتب والفعاليات الثقافية الأخرى بالإضافة إلى ما حققته السلطنة في القطاع السياحي خاصة البنية الأساسية المتعلقة بالمنشآت الفندقية. كذلك يرصد الإصدار الإنجازات التي تحققت في المجال الرياضي وما يحظى به الشباب من دعم واهتمام متواصل وإعطاء إحصاءات بعدد المرافق والمنشآت الرياضية.