محمد الهنائي في حوار صريح وجريء: مصداقيتي سبب نجاحي وليست علاقاتي بالمسؤولين

مزاج الثلاثاء ٣١/يوليو/٢٠١٨ ٠٤:٠٢ ص
محمد الهنائي في حوار صريح وجريء:

مصداقيتي سبب نجاحي وليست علاقاتي بالمسؤولين

مسقط - لورا نصره
محمد بن سليمان بن تميم الهنائي المعروف على قنوات التواصل الاجتماعي بـ"ابن تميم "، ناشط عُماني في قنوات التواصل الاجتماعي، وهو سفير لعدة فرق تطوعية وخيرية وكُرِّم من قِبل اللجنة الوطنية للشباب كأحد أبرز الشباب الفاعلين والداعمين للشباب في قنوات التواصل الاجتماعي.. تابعونا في الحوار التالي لنتعرّف معا على كواليس عمله ونسأله عن أسرار نجاحه وعلاقاته.

• لنبدأ من الخطوة التي قام بها تويتر مؤخرا بحذف الحسابات الوهمية حيث أشرت في تغريدة إلى أن ذلك أثبت مصداقيتك أمام الرأي العام.. حدّثنا عن ذلك؟
بالفعل قبل حوالي شهر أو أقل قام تويتر بخطوة جداً رائعة وهي حذف الحسابات المشتراة أو ما تسمّى الوهمية، ومما لا شك به أنها خطوة تبيّن مصداقية الحسابات وهذه الخطوة كانت بالنسبة لي كخبر براءتي من اتهامات البعض الذين لم يستطيعوا أن يوجهوا حسابي ضمن توجهاتهم وأجنداتهم وحاولوا جاهدين نشر وترويج أخبار عن أنني قمت بشراء متابعين وهميين!!
وتبيّن الحق بعد خطوة تويتر حيث ثبت أن حسابي خال من أي متابعين وهميين وخسرت فقط عدد 600 تقريباً من الحسابات الوهمية والحسابات المغلقة التي قام أصحابها بفتحها ومتابعتي ومن ثم غلقها. وهذا طبعا رقم قليل جدا مقارنة بمتابعيني الذين يبلغ عددهم 46 ألفا و198 متابعا.

• قبل أيام تابعناك في ظفار تقوم بتغطيات مختلفة وكانت لك لقاءات تلفزيونية وإذاعية، ما الذين يعنيه هذا الشيء لابن تميم؟
عدد المتابعين والتأثير في قنوات التواصل الاجتماعي يجب أن نستثمره استثمارا إيجابيا لخدمة عُمان في كل النواحي. في ظفار قمت بتغطية خاصة لكي أضع متابعيني في الصورة الصحيحة والواقعية عن ظفار ما بعد الأنواء المناخية "مكونو" والمدهش في الأمر أن وضع ظفار طبيعي جداً وأجمل مما كانت عليه قبل الأنواء المناخية؛ فالطرق سالكة وكل شيء عاد إلى ما كان وأفضل من خدمات تخص السائح والقادم إلى ظفار، وأؤكد أنه لن يلاحظ أحد أن هناك إعصارا مرّ بهذه البلد.

• حققت إشادات كبيرة بعد نشاطك الكبير على السوشيال ميديا لدعم المتضررين من إعصار مكونو، هل ذهبت إلى هناك؟ حدّثنا قليلا عن الجهود التي بذلتها وكواليس عملك؟
في البداية الشكر والإشادة يجب أن تكون لمن ضحوا بحياتهم ووقتهم وكانوا في الميدان في الصفوف الأمامية لمواجهة الإعصار بداية من رجال الهيئة العامة للطيران المدني وبالتحديد الأرصاد الجوية العمانية وجميع مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية والقطاع الخاص وانتهاء بالفرق التطوعية.
طبعا لم أكن في ظفار، ولكن كنت مع الشباب في مجموعات على قنوات التواصل الاجتماعي وهم من اختاروني أن أكون معهم لكي أنشر لهم جميع التفاصيل الدقيقة والصحيحة عن الوضع في أرض الميدان على حساباتي في مواقع التواصل الاجتماعي وكانوا من جميع مناطق ظفار تقريبا. ولا يخفى عليكم جميعاً أن مواقع التواصل الاجتماعي كلها تفاعلت وبقوة لنقل تطورات الإعصار وما يحدث في الميدان، أنا شخصياً ركّزت كثيراً في الجانب الذي يهم سلامة الناس، وأوجه شكري الخاص إلى فريق ظفار للأعمال التطوعية الذين كانوا أكبر عون لي في تزويدي بالأخبار الصحيحة ومن قلب الحدث وطبعاً الشكر موصول لجميع الأهالي في مختلف ولايات ظفار الذين كانوا على تواصل مباشر ومن قلب الحدث أيضاً لنشر كل التحذيرات الواجبة أن تصل للجميع عن حالة الطرق والأودية وعن الحالة المباشرة في ظفار.

• وما هي مسؤولية نشطاء السوشيال ميديا في مثل هذه الظروف؟
من واجب نشطاء السوشيال ميديا تحري الصدق ونقل الصورة كما هي بدون تهويل وبث الروح المعنوية العالية والطمأنينة في نفوس الناس.

• برأيك لماذا على نشطاء السوشيال ميديا دون غيرهم أن يكونوا أكثر وعيا وإحساسا بالمسؤولية؟
لا يخفى علينا أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت لها قوة وتأثير في العالم على الرأي العام وأصبحت كل القضايا تناقش على مواقع التواصل الاجتماعي، وبما أنها غير محصورة على فئات عمرية محددة وأصبحت متاحة في أيدي الجميع لذا وجب على نشطاء التواصل الاجتماعي أن يكونوا على وعي تام بما ينشروه وأن يكونوا على تواصل مع أصحاب الاختصاص لكي يطرحوا الحلول للقضايا بشكل موضوعي وعملي وليس بشكل عاطفي يستثار فيه الرأي العام بلا جدوى.

• ما هي الأمور التي تستفزك وتغضبك في السوشيال ميديا؟
من الأمور المستفزة في السوشيال ميديا هي "شخصنة" الأمور والسلبية المفرطة.

• هل تنتظر التقدير أو الثناء عندما تقوم بالمشاركة الإيجابية في دعم أي مشروع أو جهد من خلال حساباتك؟
عندما أتبنّى أو أدعم أي موضوع وتصل نتيجته إلى أصحابها ويكون هناك تجاوب إيجابي فإنني أعتبر هذا العمل هو مكافئة وتقديرا لي.

• كيف ترى المستقبل في ظل التطور السريع للسوشيال ميديا؟
ما لمسته في عُمان -ولله الحمد- أن هناك وعيا كبيرا مقارنة بغيرنا من الدول الأخرى. وعليه أرى أن مستقبل قنوات التواصل الاجتماعي في السلطنة سيكون له تأثير إيجابي للوطن والمواطن.

• نقطة مهمة، قبل أن نختم حوارنا، تتعلّق بما يتردد أحيانا عن أن شهرة ابن تميم جاءت بسبب علاقاته القوية مع شيوخ ومسؤولين وأصحاب قرار.. بماذا ترد عليهم؟
معرفتي بالمسؤولين لم تكن هي سبب شهرتي مطلقاً وشهرتي جاءت بسبب قوة تأثيري في تناول المواضيع التي تهم المجتمع. وبشكل عام المجتمع العُماني مجتمع صغير والتواصل مع المسؤولين ليس بالشيء الصعب ولست الوحيد الذي يعرف المسؤولين وأصحاب القرار، ولكنني أرى أن سبب دوام هذه العلاقة هي المصداقية في نقل المواضيع وتواصلي معهم لم يكن غرضه مصلحة شخصية بل المنفعة العامة ومصلحة المجتمع.

• أين ترى نفسك في المستقبل القريب؟
أرى أني سأظل داعماً للقضايا التي تهم الناس وسأحاول إيصالها للجهات المعنية والرسمية.

• كلمة أخيرة.. لمن توجهها؟
أقول: على المؤثرين في قنوات التواصل الاجتماعي أن يكونوا خير سفراء لبلادهم وأن يكون نقدهم نقداً بنّاء لا أن يكون نقداً سلبياً مستمراً من أجل تجميع متابعين عاطفيين وسلبيين فقط.
وإلى المتابعين أقول: إن المغرّد أو المؤثّر هو شخص لا يملك العصا السحرية وهو ليس صاحب قرار، والأمور تأخذ بوسطها وما التوفيق إلا من عند الله.