وضحى الهنائية: الأوريغامي علّمني الدقة ومنحني الصبر

مزاج الخميس ٢٦/يوليو/٢٠١٨ ٠٤:٠٢ ص
وضحى الهنائية:

الأوريغامي علّمني الدقة ومنحني الصبر

مسقط - لورا نصره

رغم أن البعض قد يتردد في الإقبال على ممارسة بعض الفنون القديمة ومنها الأوريغامي «فن طي الورق»، خاصة في ظل الفنون الرقمية الطاغية اليوم إلا أن ذلك لم يمنع وضحى بنت ناصر بن علي الهنائية، من ولاية بهلاء، من تعلم هذا الفن والاستمتاع به، مستعينة بالتكنولوجيا ويوتيوب تحديدياً لتحقيق هذه الرغبة، وباتت اليوم تمتلك خبرة في صنع الأعمال البسيطة وحتى المعقدة من علب وورود وغيرها الكثير من الأشكال الجميلة.

تخرجت وضحى في الكلية التقنية العليا بمسقط بتخصص العلوم التطبيقية - أحياء، وحول انجذابها لهذا الفن وتقنياته المستخدمة ومستقبلها فيه كان لنا معها هذا الحديث.

معنى الأوريغامي والكويللينج

فن طي الورق أو ما يعرف بالـ«الأوريغامي»، هو الفن الياباني التقليدي لطي الورق، والكلمة تقسم إلى مقطعين هما أوري التي تعني (طي)، وجامي وتعني (الورق)، والهدف من هذا الفن هو تحويل الورق المسطح من خلال تقنيات الطي إلى جسم ثلاثي الأبعاد له شكل محدد عادةً ما يشبه كائناً ما أو حالة عامة. وعادةً ما يكون الورق المستخدم مربع الشكل وصغير الحجم وأطرافه ملونة.

وحول تاريخ هذا الفن تقول وضحى: «هناك روايات عديدة حول أصل الأوريغامي وعلى الأرجح أن تقاليده وأصوله بدأت في اليابان، لكن هناك فناً آخراً من طي الورق كان موجوداً في الصين، كما وُجِدَ أيضاً في ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا».
أما فن الكويللينج فيقال أيضاً إنه نشأ في فرنسا لدى سيدات الطبقة الراقية وهو عبارة عن صنع أشكال مختلفة من أشرطة ورقية ملونة، يتم لفها بشكل حلزوني ولصقها من الطرف ثم ضغطها بطريقة معينة لتعطي أشكالاً مختلفة وترتب وتصف لتشكل في النهاية وردة أو ورقة أو أشكالاً أخرى.

تحفة من ورقة واحدة

حتى نعرف كيف تتحول ورقة واحدة في الأوريغامي إلى تحفة فنية من دون قصها وتركيبها سألنا وضحى فقالت: «تبدأ عملية الطي بأخذ ورقة مربعة الشكل، والتي تكون جهتاها من لونين مختلفين، وتطوى في اتجاهات مختلفة حتى تصنع أشكالاً جميلة مثل الحيوانات والطيور والنباتات الجميلة، ومن القواعد الأساسية في هذا الفن أنه يجب عدم قص الورقة أو استخدام اللصق عليها لذلك فإنه من المهم جداً لمن يرغب في تعلم الأوريغامي أن يتعرف على الورق المناسب والآلية الصحيحة للقيام بطي الورق بشكل متقن».

وتضيف: «يعتمد هذا الفن بشكل مطلق على الخيال والحس الإبداعي لمحاكاة الكائنات الحية من خلال مجسمات وأشكال ورقية رائعة».

قصتي معه

تعرفت وضحى على فن الأوريغامي من خلال فنانتين صديقتين وعن ذلك تقول: «بدايتي في هذا الفن كانت جداً ممتعة، فقد تعرفت عليه من المبدعة أماني الحسنية والفنانه زينب العلوية وكلاهما من المتميزات في هذا المجال، فأحببته كثيراً وما زاد من تعلقي به أنه واحد من الفنون الجميلة التي توسّع الخيال وتزيد من القدرة على التركيز والصبر وامتلاك مهارة الدقة في العمل».

إلا أن هذا الفن ورغم جماله غالباً ما يخسر فنانيه لأسباب عدة من أهمها عدم الاهتمام به محلياً والتشجيع عليه، وحول ذلك تقول وضحى: «هذا صحيح، هناك كثيرون ممن ينجذبون لهذا الفن إلا أنهم وللأسف لا يواصلون مسيرتهم فيه ربما لاشتغالهم بأمور أخرى كون هذا الفن يستنزف الكثير من الوقت لإنجاز عمل واحد، وأيضاً بسبب غياب الاهتمام به لصالح الفنون الأخرى الراسخة في المجتمع».
وتضيف: «عموماً، أنا أرى أنه يمكن لأي شخص تعلم هذا الفن لكن يبقى الهوس والرغبة فيه هما ما يجعلانه هواية دائمة أو لا».

حلم قادم

تمتلك وضحى إلى جانب الأوريغامي هوايات أخرى معظمها يدور في قالب الفنون، ومنها إعادة تدوير مختلف الخامات، وتصميم ديكورات للمناسبات العامة والخاصة، وفن الكويللينج، وفن الورد الكبير، وقد شاركت بأعمالها في عدد من المدارس والمراكز الصيفية. وحول طموحها القادم تقول: «إقامة معرض كبير لأعمالي في فن الأورغامي والكويللينج برفقة الفنانة زينب العلوية وبقية الرفقة، وإنشاء محل خاص بالورق والأدوات المتعلقة به، هو حلم سأسعى دائماً لتحقيقه».