x

مازن الرواحي: تدوير المخلّفات ثقافة وحرفة

مزاج الخميس ١٢/يوليو/٢٠١٨ ٠٥:٠٢ ص
مازن الرواحي: تدوير المخلّفات ثقافة وحرفة

مسقط - زينب الهاشمية

«إعادة التدوير» عملية بيئية واقتصادية تساعد في الاستفادة من الكثير من الأشياء حولنا. وتعدّ مبادرة مازن مثالاً رائعاً حيث عمل على تدوير المخلّفات وتحويلها إلى مواد صالحة للاستخدام مرة أخرى وبأشكال جميلة.. الحوار التالي مع مازن بن سعيد الرواحي نتعرّف فيه أكثر على مشروع تدوير المخلفات..

حدّثنا عن فكرة تدوير المخلّفات التي بدأت فيها؟

بدأت فكرة إعادة التدوير من واقع مجتمعنا العُماني حيث إنني كنت أشاهد الكثير من الأشياء التي تكون نهايتها سلة القمامة ثم الردم أو الحرق، فخطرت لي فكرة أن أقوم بجمع هذه المخلّفات وأكوّن منها أشكالا جميلة وكما يقولون «الطموح يبدأ بفكرة».

ما هي المواد والمخلّفات التي تستخدمها؟ وكيف تعمل بتدويرها؟

استخدمت مادة الخشب المنتشرة كثيرا في البيئة العُمانية والزجاج والبلاستيك والبراميل حيث عملت على تحويلها إلى كراسي وطاولات ومغاسل ونوافير منزلية. وحاليا يجري العمل لتنفيذ مظلات بأسلوب راق مُدمج فيها الخشب مع الحديد.

هل تعتبرها حرفة تمثّل دخلا ماليا؟

نعم، أعتبرها حرفة وتمثّل دخلا ماديا لحد ما في حال توفر المكان المناسب والدعم من قِبل الأفراد والمجتمع.

ألا ترى أن عملية التدوير قد تكون مكلِّفة؟

أي عمل في بدايته يكون مكلِّفا خصوصا إذا كانت البداية من الصفر بسبب عدم توافر المكان المناسب للعمل والمعدات والدعم، ولكن مع مرور الوقت ابتكرت أساليب جديدة تعمل على خفض التكلفة.

ما هي الصعوبات التي تواجهها؟

كثير من الصعوبات التي واجهتني عندما بدأت في مجال إعادة التدوير ومنها عدم توافر الدعم ورأس المال الذي بدأت فيه مشروعي وعدم تقبل المجتمع للمنتجات بشكل كبير؛ لأن فكرة إعادة التدوير غير منتشرة كثيرا وفي نفس الوقت لم يكن لديّ مكان مستقل أمارس هوايتي وأعرض أعمالي.

من خلال عملك، ما هي الرسالة التي تُحب أن توجهها للمستهلكين لهذه الأدوات التي تصبح فيما بعد مخلّفات؟

رسالتي لكل شخص أنْ يقوم باستغلال هذه المخلّفات في أشياء تنفعهم وتُدرّ عليهم دخلا، وأنا واثق أن الشاب العُماني وليد بيئته وقادر على أن يُوجِد من اللاشيء شيئا له قيمة.

كيف تجد الإقبال على المواد التي قمت بتدويرها؟

في البداية كان الإقبال قليلا بسبب عدم معرفة الناس بمعنى إعادة التدوير ولكن بفضل الله وشبكات التواصل الاجتماعي ومشاركتي في المعارض والتوعيات في المدارس أصبحت شريحة كبيرة في المجتمع عندها وعي بالتدوير مما أدّى إلى زيادة الإقبال على منتجاتي.

وإلى أي مدى هي عملية في الاستخدام؟

استخدامها عملي كثيرا في المنازل والمطاعم والحـــدائق وتُعطي منظرا جميلا للمكان كما أنها تبقى لفترة طويلة من الزمن.

ماذا عن طموحك ومشاريعك المستقبلية؟

طموحاتي كثيرة فأتمنى أن تصل مشاريعي إلى عدد كبير من الناس وأن يفهم الجميع ثقافة إعادة التدوير، وأن يكون لي مشروعي الخاص.