للمنتجين والمستهلكين خبراء: قرار «أوبك» إيجابي

مؤشر الاثنين ٢٥/يونيو/٢٠١٨ ٠٣:١٥ ص
للمنتجين والمستهلكين

خبراء: قرار «أوبك» إيجابي

مسقط - يوسف البلوشي ومحمد سليمان

ينظر الخبراء بإيجابية إلى قرار منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الأخير، القاضي بزيادة نسبية في الإنتاج تلبية لطلب عالمي متنامٍ.

واعتبر خبراء، استطلعتهم «الشبيبة»، أن القرار لن يؤثر سلباً على أسعار النفط، مؤكدين أنه سيلاحق الطلب المتزايد في الأسواق العالمية.

موقف السلطنة

وأكد مدير عام تسويق النفط والغاز بوزارة النفط والغاز علي بن عبدالله الريامي، عضو اللجنة الفنية المنبثقة عن اللجنة الوزارية للدول المشاركة في قرار خفض إنتاج النفط أن السلطنة تؤيد وتتفق مع قرار الدول المنتجة للنفط بزيادة الإنتاج اليومي للنفط الخام بمعدل مليون برميل يومياً، مشيراً إلى قراءات وتقارير السوق تشي بالحاجة إلى زيادة محدودة ومتدرجة حتى لا يؤدي النقص إلى زيادة مطردة في الأسعار مما قد يضر ذلك بالانتعاش الحاصل في الوقت الحاضر.

وأشار الريامي إلى توجيه اللجنة الفنية المنبثقة عن اللجنة الوزارية لاقتراح آلية تطبيق الزيادة، خاصة في ظل عدم قدرة بعض الدول على تلبية الزيادة، لوجود مشاكل تقنية في أدوات الإنتاج.
وبيّن الريامي أن اللجنة عليها تحديد كيفية الوصول إلى زيادة الإنتاج من الدول المشاركة في الاتفاق بقدر مليون برميل يوميا.
وزاد: بلا شك أن حصة السلطنة ستزيد، وكمية الزيادة سوف يتم الاتفاق عليها من خلال اللجنة الفنية ومدى قدرة السلطنة على تلبية الزيادة المقررة.
وأفاد الريامي أن التوقعات لأسعار النفط تشير إلى أن الأسعار ستستقر تدريجياً خاصة وأن الدراسات المتوفر في الوقت الحاضر تؤكد على أن الحاجة والطلب على النفط في النصف الثاني من العام سوف يزيد متوقعاً أن تبقي الأسعار فوق مستوى 70 دولاراً إلى نهاية العام.
وأضاف الريامي: أن الدراسات نفسها تشير إلى وجود توازن في السوق حالياً مع ضرورة أخذ الأمور بجدية أكبر ودراسة السوق بشكل دقيق ومستمر حتى لا يؤثر قرار الزيادة على العرض والطلب.
وأكد الريامي على أن دور اللجنة الفنية سيكون مهماً في مراقبة السوق ورفع التوصيات إلى اللجنة الوزارية، واتخاذ القرارات المناسبة لإبقاء السوق متوازنا بقدر المستطاع معتقداً أن الزيادة التي كانت موجودة في الخزانات قد تلاشت بسبب جهود الدول المشاركة في قرار الالتزام بحصص التخفيض.
وتوقف نائب رئيس جمعية مهندسي البترول SPE د. طلال العولقي، في حديثه إلى ل»الشبيبة»، عند نجاح اتفاق خفض الإنتاج، المبرم قبل 18 شهراً، في رفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية لامست الـ 77 دولاراً للبرميل، وذلك بعد انخفاضات 2014 التي وصلت فيها الأسعار إلى 20 دولاراً للبرميل، ونجاح أوبك كان رهن انضباط الدول المصدّرة والذي لم يكن بالأمر السهل وأيضاً مواءمة الدول المنتجة من خارج أوبك لقرار خفض الإنتاج.

رفع الإنتاج

وقال: القدرة على رفع الإنتاج سهلة خصوصاً في الدول التي تملك خزانات استراتيجيات ضخمة وتملك مكامن سهلة، ومن أبرزها الدول الخليجية ذات العضوية في أوبك، لكن هذه المرة لم يكن هناك اتفاق واضح على الرقم لرفع الإنتاج ومقارنة بالسابق يُعد هذا الاجتماع الأقل وضوحاً إذا تمت مقارنته باجتماعات أوبك في العام 1998 عندما انخفض سعر البترول إلى 10 دولارات للبرميل، لذلك يسود توجّس أن رفع الإنتاج العشوائي سوف يسبب اضطراباً في إمداد النفط للسوق العالمي مما قد يسبب انخفاض الأسعار والعودة مرةً أخرى لتحدي 2014.

ورأى العوقلي أن القدرة الأمريكية على منافسة السوق العالمي نفطيا أصبحت أكبر الآن مقارنة بـ 2014، عندما عجزت مكامن النفط غير التقليدية في Permian basin عن المنافسة، وذلك عبر تطوير طرائق التصديع الصخري والضخ الكيميائي، وهو ما ترافق مع تشريعات داعمة خلال الـ 4 سنين الفائتة، ما سيجعل حقول النفط غير التقليدية أكثر تنافسية في حدود 30-50 دولارا للبرميل وهو أمر لم يكن في 2014.
ومن جانبه، قال المدير العام لشركة الصاروج سمعان كرم لـ «إذاعة الشبيبة»: إن اتفاق زيادة إنتاج النفط بين الدول المصدرة بمعدل مليون برميل يوميا سيحافظ على استقرار أسواق النفط وثبات الأسعار عند مستواها الحالي بين 65- 75 دولاراً أمريكياً للبرميل.
وأشار سمعان كرم إلى أن هذا الاتفاق يأتي في صالح الدول المصدرة والمستوردة معا حيث يجعل أسعار النفط عند مستواها المقبول من الطرفين، موضحاً إلى أن نقص في إمدادات النفط قد يؤدي إلى ارتفاع مرحلي يعقبه هبوط بعد معاودة الشركات العاملة في مجال النفط الصخري أعمالها بسرعة كبيرة للاستفادة من ارتفاع أسعار النفط.
وبيّن سمعان كرم إلى أن الثبات في أسعار النفط يساعد الدول المنتجة والمستوردة، وكذلك المستثمرين في وضع حساباتهم وفقاً لأسس ثابتة بعيداً عن الارتدادات المفاجئة في صعود وهبوط أسعار النفط.

ثبات الأسعار

وتطرق كرم إلى أن ثبات أسعار النفط العالمية نتيجة للاتفاق الأخير سيساعد في ثبات تسعيرة الوقود المحلية مع توقع تأثيرات طفيفة قد تؤدي إلى انخفاض بسيط جداً في أسعار الوقود المحلية.

وكذلك الأمر، قال الخبير الاقتصادي لؤي بطانية: إن قرار أوبك بزيادة الإنتاج ليس سياسياً كما وصفه البعض، وإنما جاء وفقاً لأوضاع عالمية، مشيراً أنه ليس بالضرورة أن يصاحب هذا القرار انخفاض في الأسعار.
وأضاف: زيادة الإنتاج مؤشر إيجابي للنمو العالمي، وارتفاع الطلب لا يعني أنها سوف تؤدي إلى انخفاض الأسعار وإنما زيادتها نتيجة نمو الطلب والاقتصاد العالمي وهذا مؤشر إيجابي وسينعكس على الأوضاع الاقتصادية العمانية ولن ينخفض بالقوة التي يتوقعها البعض.