
مسقط - يوسف بن محمد البلوشي
أكد عدد من المسؤولين والاقتصاديين على أن السلطنة زاخرة بالفرص الاقتصادية الواعدة، التي تتطلب مزيداً من الحوافز والتسهيلات للمستثمرين لاستغلالها، وتحويلها إلى مشاريع إنتاجية تساهم في التنويع الاقتصادي واستمرار النمو بعيداً عن مخاطر تقلبات أسعار النفط.
وقال نائب رئيس مجلس الشورى ممثل ولاية صلالة سعادة م.محمد بن أبو بكر الغساني: «إن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من التسهيلات والانفتاح على الاستثمار»، مشيراً إلى أن التسريع في إجراءات إصدار قانون الاستثمار بات أولوية ملحة تبنى عليها اللوائح التنفيذية والقوات المحفزة للمستثمرين المحليين والأجانب، لفتح استثماراتهم الخاصة في المنطقة.
وأضاف الغساني أن على الوحدات الحكومية المعنية بالاستثمار أن تدرس باستمرار أوضاع السوق، وأن تصدر القرارات اللازمة لاستمرار النمو الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص للقيام بدوره الريادي في قيادة عجلة الإنتاج.
وفِي السياق ذاته، أكد نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان للشؤون الإدارية والمالية راشد بن عامر المصلحي على أن الغرفة ترى أهمية اتباع سياسة التحفيز الاقتصادي وتسهيل الإجراءات قدر الإمكان للاستثمار المحلي والخارجي، وذلك لتعزيز القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية في البلاد وتوسيع قاعدة النمو والتنويع الاقتصادي وتوليد فرص عمل للشباب العُماني وصولاً نحو التنمية المستدامة في إطار من الشراكة بين القطاعين العام و الخاص.
وأضاف راشد المصلحي: أن الفترة الفائتة شهدت تعاونا بين الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص بشأن دراسة السوق والتعرف على التحديات التي تواجه القطاع الخاص والاستثمار وتحد من نموه، وذلك من خلال مشاركة شرائح مختلفه من الشركات والمؤسسات في محافظات السلطنة، موضحاً أنه تم التركيز على الحوافز التي يطالب بها أصحاب الأعمال للنهوض بأعمالهم ورفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي فضلا عن تبسيط الإجراءات وتسريعها في مقدمة تلك المطالبات.
وأوضح المصلحي أن هناك تجاوباً وتعاوناً قائماً بين الغرفة والجهات ذات العلاقة في الحكومة في كل ما يتعلق بتنمية وتطوير الأعمال والاستثمارات والبحث عن الحلول للتحديات التي قد تعيق ذلك، مثمنا عاليا التعاون الإيجابي في جانب تأجيل الرسوم البلدية، وذلك بما يحقق المنفعة لكل الجهات والأطراف وعموم العمل التنموي، مؤكدا على أن الغرفة تسعى إلى تشخيص الواقع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد بواقعيه والعمل على كيفية تمكين القطاع الخاص من المساهمة في تنشيط الاقتصاد قبل البت فيها.
وأفاد المصلحي أن المنافسة على مستوى المنطقة شديدة والتسهيلات التجارية هي التي تدفع المستثمر المحلي أو الأجنبي للاستثمار في أي بلد منا يتطلب أن تكون تشريعاتنا وإجراءاتنا جاذبة للاستثمار.
كما أكد الرئيس التنفيذي لشركة مجان للشحن والنقليات بمجموعة شركات مسقط أوفرسيز محمد بن حسن العنسي أن السلطنة تمتلك العديد من الفرص التي تجعلها جاذبة للاستثمار الأجنبي والمحلي، وما ينقصها فقط هو مزيد من الحوافز والتسهيلات، بالإضافة إلى إعادة هيكلة القوى العاملة الوافدة الموجود في البلد من حيث الخبرات والمؤهلات والتنوع في الجنسيات، ما يساهم في استقطاب خبرات متنوعة تساهم في تدريب الشباب العماني وتنمية مهاراتهم.
وأضاف العنسي أن وجود كل القطاعات الاقتصادية في طاولة واحدة مع الحكومة سيتيح الخروج بمرئيات مشتركة تجذب الاستثمار، خاصة لما تتمتع به السلطنة من المزايا العديدة وفِي مقدمتها الاستقرار السياسي والموقع الجغرافي والعلاقات الدبلوماسية الواسعة التي تحظى بها السلطنة على مستوى العالم.
وبيّن العنسي أن مفهوم الاستثمار الأجنبي يجب أن يكون موجوداً بقوة في كل النقاشات والرؤى التي ترسمها الحكومة بالشراكة مع القطاع الخاص، مؤكداً على أن توسعة قاعدة الاقتصاد سيؤدي بلا شك إلى تنمية الاقتصادي المحلي ورفع من كفاءة الشركات المحلية وتنمية المؤسسات الصغير والمتوسطة، وأيضاً وتوفير فرص عمل للشباب العُماني.
وأضاف العنسي أن الحوافز المطلوبة من قبل المستثمرين واضحة، وما تحتاجه فقط هو قرار بالانفتاح الاقتصادي المدروس، وإعادة النظر في بعض القوانين والتشريعات تماشياً مع الوضع الاقتصادي الحالي، وكذلك توفير التسهيلات اللازمة كالتأشيرات والتراخيص وغيرها.