
مسقط -
تعزيزاً لدوره الريادي في مجال المسؤولية الاجتماعية وخدمة المجتمع ومع قرب حلول عيد الفطر المبارك، أعلن بنك مسقط -المؤسسة المالية الرائدة بالسلطنة- عن تقديم دعم مالي للمشروع التطوعي «فك كربة» في نسخته الخامسة، الذي تنظّمه جمعية المحامين العُمانية بالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية ومجلس الشؤون الإدارية للقضاء.
وبموجب مبادرة «فك كربة»، يقدم البنك الدعم المالي لـ190 حالة إنسانية من السجناء المعسرين ممن لم يسبق أن استفادوا من هذه المبادرة وممن عليهم أوامر حبس منفذة أو قيد التنفيذ نتيجة مطالبات مالية مترتبة عليهم جراء قضايا (مدنية - تجارية - شرعية - عمالية)، علماً أن هذه الحالات التي يدعمها بنك مسقط غير مسجلة في قضايا البنوك أو المؤسسات المالية.
وبهذه المناسبة تم تنظيم احتفالية خاصة بالمقر الرئيسي لبنك مسقط وذلك لتقديم الدعم المالي بحضور الرئيس التنفيذي لبنك مسقط عبدالرزاق بن علي بن عيسى، ورئيس اللجنة التشريعية والقانونية بمجلس الشورى ورئيس مجلس إدارة جمعية المحامين العُمانية سعادة د.محمد بن إبراهيم الزدجالي، بحضور عدد من المسؤولين بالبنك وأعضاء مجلس إدارة الجمعية.
وقال ابن عيسى: إننا سعداء في البنك بالتعاون والمشاركة مع جمعية المحامين العُمانية في دعم المشروع التطوعي «فك كربة»، الذي -والحمد لله- يشهد تحقيق نجاحات وتجاوباً إيجابياً من المجتمع لدعم عدد من الأسر العُمانية المعسرة في مختلف محافظات السلطنة بهدف إدخال الفرحة والسعادة في نفوسهم خلال هذه الأيام المباركة ومشاركتهم فرحة العيد السعيد، مؤكدا أن بنك مسقط من المؤسسات المالية الرائدة في مجال دعم المجتمع والتعاون مع مختلف الجمعيات والمؤسسات الأهلية في إنجاح مختلف البرامج والمبادرات المجتمعية والإنسانية التي تعود بالخير والمنفعة على الجميع.
وشكر ابن عيسى مجلس إدارة جمعية المحامين العُمانية وكافة المحامين الأعضاء والمنتسبين للجمعية على دورهم وجهودهم في دعم مبادرة «فك كربة»، التي انطلقت العام 2012 وتعتبر من المبادرات الإنسانية الناجحة وساهمت في دعم العديد من الحالات المتعسرة لأسباب مالية مختلفة.
وزاد: في بنك مسقط، نحرص على المساهمة والمشاركة في دعم مثل هذه المبادرات، التي تخدم المجتمع ولها أهداف إنسانية نبيلة، داعيا مؤسسات وشركات القطاع الخاص لأن تحذوا حذو البنك في دعم المشروع، حتى نساهم جميعاً في خدمة المجتمع وإدخال الفرح والسرور في نفوس الأسر العُمانية. وأوضح ابن عيسى: إننا نولي مجال المسؤولية الاجتماعية أهمية كبرى ويحرص البنك دائما على إطلاق وتنفيذ المبادرات والبرامج الاجتماعية المستدامة التي تحظى باهتمام مجتمعي وإعلامي كبير وتحقق نجاحات وإنجازات تخدم مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن الفترة الفائتة دشّن بنك مسقط المبادرة الوطنية «بصمات» وذلك تنفيذاً للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتفعيل دور مؤسسات القطاع الخاص في أنشطة وفعاليات المجتمع وفتح المجال للجميع للمشاركة في مشاريع المسؤولية الاجتماعية التي تنعكس إيجاباً على تنمية وتطوير المجتمع العُماني حيث تشتمل المبادرة الوطنية «بصمات» على تنفيذ أربعة محاور رئيسية هي: الثقافة المالية وتنمية المؤسسات الصغيرة في قطاع السياحة والمساحات الخضراء ودعم التوجهات الصديقة للبيئة وترشيد استهلاك الطاقة.
من جانبه، قدم رئيس اللجنة التشريعية والقانونية بمجلس الشورى رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين العُمانية سعادة د.محمد بن إبراهيم الزدجالي الشكر والامتنان لبنك مسقط على الدعم السخي الذي قدّمه لمبادرة فك كربة هذا العام والذي سيسهم في الإفراج عن عدد كبير من المحبوسين والذي سيحدث بلا شك نقلة نوعية في عدد المفرج عنهم كما أودّ أن أشكر المساهمين في هذه المبادرة من أفراد ومؤسسات.
وأوضح الزدجالي أن جمعية المحامين بالتعاون مع الإدارة العامة لشؤون التنفيذ بمجلس الشؤون الإدارية للقضاء تعمل خلال شهر رمضان المبارك ومنذ العام 2012 على مبادرة فك كربة الإنسانية التي تهدف إلى جمع التبرعات المالية لاستخدامها في فك كربة المعسرين المحبوسين في السجون على ذمة قضايا مدنية، تجارية، عمالية وشرعية وذلك في حدود معيّنة، حيث نحن الآن في النسخة الخامسة من المبادرة وذلك بعد نجاح النسخ الأربع السابقة حيث تم الإفراج في النسخة الأولى العام 2012م عن 44 محبوساً فقط، وفِي العام 2014 جاءت النسخة الثانية بشكل أوسع وتم خلالها الإفراج عن 304 من المعسرين المحبوسين وفي العام 2015 تم الإفراج عن 432 محبوساً وتوِّجت المبادرة في نسختها الثالثة بالفوز بالمركز الثاني في مسابقة السلطان قابوس للعمل التطوعي، وفي العام 2017 نفذت النسخة الرابعة من المبادرة وتم خلالها الإفراج عن 425 محبوساً، وخلال هذا العام حيث النسخة الخامسة من المبادرة نأمل في الإفراج عن أكثر من 500 محبوس.
وقال الزدجالي: إن المبادرة التي يعمل من أجلها المحامون بشكل تطوعي تهدف لتبصير أفراد المجتمع بأهمية القانون ومعرفة أساسياته المتمثلة في الحقوق والواجبات تفادياً للمشاكل والأضرار الناتجة عن عدم العلم بها، وذلك من خلال الفعاليات القانونية المصاحبة.