
حاورها - عبدالرحمن بن أحمد العامري
بعمر صغير لم يتجاوز الخامس عشرة تمكنت عهود بنت حيان الوهيبية من لفت الأنظار لموهبتها في الكتابة وأصبحت بهذا السن صاحبة إصدارين هما «ندم بعد جنون» و«واقع من حياتك».
الكاتبة الصغيرة عهود في الصف العاشر بمدرسة قلعة العلم للتعليم الأساسي، وهي من أبناء قرية وادي السيل بولاية محوت، وقد عشقت موهبة التأليف والكتابة منذ الصغر وتتمنى أن تصبح يوما من الأيام إحدى الكاتبات العُمانيات التي يفخر بها هذا الوطن. زاد شغف عهود للكتابة والتأليف منذ الصف السادس ومنذ ذاك الوقت وهي تحاول أن تطوّر من قدراتها في الكتابة بمساعدة أسرتها ومعلماتها. في السطور المقبلة نتعرّف على هذه الموهبة الصغيرة بشكل أكثر.
بيئة البادية والترحال
تعيش عهود في بيئة تتسم بحياة البادية والترحال والهدوء وصفاء المكان وهي أمور ساهمت في تكوين شخصيتها وشكّلت حبها للقراءة والكتابة. تقول: بسبب صعوبة تضاريس المكان في قريتنا خلال فترة الصيف كنا ننتقل إلى نيابة سناو بمحافظة شمال الشرقية بعد الانتهاء من الدراسة؛ لاستقرار الجو هناك وتوفر الخدمات الأساسية. وقد بدأ شغفي لموهبة الكتابة والتأليف يبرز منذ الصف السادس حيث تعلّقت بقراءة الكتب وكنت أواظب على ذلك في مركز مصادر التعلم بالمدرسة وكان لتشجيع أهلي وصديقاتي وبعض المعلمات السبب في إظهار وتطوّر هذه الموهبة وهو ما قادني إلى تأليف قصص وروايات من الواقع أو الخيال، يمكن أن تُمثَّل تلك القصص على المسرح لتحكي قصة معبِّرة للجمهور.
«ندم بعد جنون»
أول محاولة لعهود لتأليف كتاب يحمل قصصها بتشجيع من أمها كان بعنوان «ندم بعد جنون»، وكان عمرها أثناء التأليف 14 سنة. اختارت هذا العنوان -كما تقول- ليجذب الناس لقراءة واقع القصة التي يحتويها الكتاب، ويتحدّث محتواه عن أن كل من يعصي والديه سوف يندم، فهي قصة خيالية تتحدّث عن شخصية (أحمد) الذي يعصي والدته ويقرر السفر عنها ومن هناك تدور الأحداث ويحدث ما لم يتوقعه أحمد من مصاعب الحياة وعدم توفيقه، وتستمر الأحداث التي تجعله في النهاية يندم على ما فعله سابقا.
شغف التأليف
وتضيف: بعد تأليف كتاب «ندم بعد جنون» بدأت بتأليف الكتاب الثاني «واقع من حياتك» وهو عبارة عن قصص بسيطة كتبتها من خيالي حيث شاركت في العديد من المسابقات في المدرسة وعلى مستوى مدارس المحافظة ونلت مراكز متقدمة. وأطمح إلى المشاركة على مستوى السلطنة والتنافس في مجال الكتابة والتأليف القصصي، وكل محاولاتي الآن هي الاستمرار في موهبة التأليف التي أردت من خلالها أن تصل كتاباتي لأكبر شريحة من المجتمع حتى لا تظل حبيسة أفكاري وأوراقي مخزنة فوق رف مكتبتي.
وتضيف: من أهم القصص التي ألّفتها «أمي جنة فوق جنة» و«وصى الرسول على سابع جار» و«واقع من حياتك».
مواهب متعددة
وعن الاهتمامات أو المواهب التي تتميّز بهــــا أيضاً تقـــول الوهيبية: في الصف الخـــامس اكتشفــــت شغفــــي بالمســـرح وزاد ميلــــي وشغفــــي للتمثيل لدرجة كبيرة لارتباط التأليف القصصي والنصوص التي أكتبها بالمسرح.
وحــــول طموحهــــا تقول: لديّ طموح أن أصبــــح كاتبـــة مشهـــورة تفتخــــر بـــي السلطنــــة وسأسعــــــى إلى تحقيق هذا الطمـــوح بعـــد المدرسة وأعمل جاهــــدة علــى تنميــــة قدراتـــي وموهبتي من خلال التدريب والكتابة بشكل مستمر.