جهود ملموسة لوزارة الصحة في الأنواء المناخية

بلادنا الخميس ٣١/مايو/٢٠١٨ ٠١:٣٣ ص
جهود ملموسة لوزارة الصحة في الأنواء المناخية

مسقط -

تواصل وزارة الصحة حاليا جهودها المكثفة بمحافظة ظفار لإعادة العمل بجميع المؤسسات الصحية التي تم إغلاق بعضها احترازيا وتمت مباشرة العمل بها بعد انتهاء الأنواء، أو تلك المؤسسات المتأثرة وعاودت تقديم خدماتها العلاجية للمراجعين من جديد بعد اكتمال تجهيزها أو بعضها الآخر الجاري العمل بها لإصلاح أضرارها وإعادة تأهيلها والعمل بها تدريجيا.

وبحكم رصــــيدها السابق وتجاربها الناجحة في التعامل مع هذه الحالات الجوية الاستثنائية، استطاعت وزارة الصحة وبكفاءة عالية التعامل مع الأنواء الأخيرة التي واجهتها محافظتا ظفار والوسطى بالسلطنة.

وقد قامت وزارة الصحة مباشرة بعد مشاركتها يوم الثلاثاء 22 مايو في الاجتماع الطارئ بالمركز الوطني للإنذار المبكر للمخاطر المتعددة التابع للهيئة العامة للدفاع المدني وتدارس جميع القطاعات والقطاع الصحي معطيات الحالة الجوية التي تقترب من سواحل السلطنة واحتمالية تأثيرها المباشر على محافظة ظفار وغير المباشر على محافظتي الوسطى وجنوب الشرقية من خلال كمية الأمطار المتوقع هطولها، قامت الوزارة بتشكيل فريق عمل لتفعيل خطة الطوارئ الوطنية الصحية لقطاع الاستجابة الطبية والصحة العامة على المستوى المركزي وفي المحافظات الثلاث وتمت مباشرة المناوبة بها وتفعيل مركز الاتصال التابع للوزارة بشكل جزئي خلال فترتي عمله المعتادة. وإعداد جدول مناوبة للإداريين في خطة الطوارئ وللأطباء والعاملين الصحيين في المؤسسات الصحية بالمحافظات المتوقع تأثرها بالأنواء.
وفي يوم الأربعاء 23 مايو تمت مناقشة معطيات الحالة واحتمالات تأثيرها مع كبار مسؤولي الوزارة والمسؤولين الصحيين بمحافظة ظفار حيث تم اتخاذ قرار إخلاء مستشفى السلطان قابوس بصلالة احترازيا على أن يستمر تقديم الخدمات العلاجية من خلال تحويل عدد من المرضى المنومين إلى مركز القلب ومستشفى القوات المسلحة بصلالة وتعزيز المؤسسات الأخرى بالكادر الطبي العامل سابقا في المستشفى.
وضمن خطة التأهب تم التأكد مسبقا قبل حدوث الأنواء من جاهزية المؤسسات الصحية بمحافظات ظفار والوسطى وجنوب الشرقية من توفر الكادر الصحي وجميع الأجهزة والأدوية والمواد والمستلزمات الطبية للعمل الروتيني، كذلك وضعت المحافظات الأخرى القريبة من المحافظات المتوقع تأثرها في حالة استعداد تام لإمداد وتغطية الخدمات الصحية بالأدوية والمستلزمات الطبية الكوادر البشرية متى دعت الحاجة إلى ذلك. إلى جانب استعداد وتأهب المخازن المركزية بالوزارة لإرسال شحنات إضافية من الأدوية والمواد الطبية الأخرى إلى جميع المديريات والمستشفيات والمراكز الصحية وفق خطة الإمداد المفعلة وكذلك الخطط الأخرى التي تم تفعيلها للشؤون الهندسية وتقنية المعلومات وبنك الدم.
وتم يوم الخميس 24 مايو بالتنسيق والتعاون مع سلاح الجو السلطاني العماني نقل (30) حالة مرضية حرجة لأطفال خدج وأطفال بالعناية الفائقة والعناية الفائقة للكبار، حيث تم نقلها جوا إلى قاعد السيب الجوية وتم استقبالها بـ(62) سيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة من جميع المحافظات مجهزة بمعداتها وفرقها الطبية لتخفيف الضغط من عملية نقلها بواسطة سيارات الإسعاف الموجودة بمحافظة مسقط حيث تم نقل المرضى حسب نوع حالاتهم المرضية إلى مستشفيات السلطاني وخولة والنهضة والمستشفيات المرجعية بالمحافظات القريبة (صحار والرستاق ونزوى وإبراء).
كما تم جوا نقل (218) حالة من حالات مرضى غسيل الكلى مع مرافقيهم إلى محافظة مسقط وذلك لمواصلة علاجهم نظرا لاحتمال تأثر وحدة غسيل الكلى في المحافظة. وتم التنسيق مع قطاع الإغاثة والإيواء لتوفير المأوى والتغذية وكافة الخدمات اللازمة خلال فترة إقامتهم.
أيضا تم إغلاق مستشفيي سدح ورخيوت احترازيا لاحتمالية التأثير المباشر للأنواء على هاتين الولايتين، وتم توفير رعاية طبية بديلة في أماكن آمنة.
من جهة أخرى وضمن سياق الاستعداد التام، تم تفعيل مركز الاتصال التابع للوزارة ليعمل على مدار الساعة حيث كان له الدور البارز على المستوى الرسمي والمجتمعي في تزويد الجمهور بالمعلومات الدقيقة عن الوضع الصحي بالمحافظة ومستجدات الأوضاع فيما يتعلق بعمل المؤسسات الصحية من حيث بدائل المؤسسات الصحية المستمرة في تقديم الخدمة الصحية والتي تم غلقها احترازيا أو لتأثرها وبعد ذلك معاودتها للعمل من جديد، إلى جانب تلقي البلاغات حول الخدمات الصحية في المحافظات المتوقع تأثرها أو طمأنة أهالي المرضى المنومين والمحولين للعلاج من محافظة ظفار إلى محافظات السلطنة الأخرى.
وقد تلقى المركز العديد من البلاغات وذلك على النحو التالي: يوم الخميس (بتاريخ 24/‏5/‏2018) 15 بلاغا، الجمعة (بتاريخ 25/‏5/‏2018) 31 بلاغا، السبت (بتاريخ 26/‏5/‏2018) 26 بلاغا.
إضافة إلى ذلك كان لمركز الاتصالات دور ملموس في نفي الشائعات وتصحيح المعلومات المتناقلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للإعلام وللجمهور، ما جعله يحظى بثقة كبيرة وإشادة من مستخدمي وسائل التواصل الإلكتروني.
يوم الجمعة 25 مايو ونتيجة للأمطار الغزيرة وتجمعات المياه تم إغلاق مستشفى ضلكوت ومراكز الدهاريز وصلالة الجديدة وطيطام الصحية مع توفير الرعاية الطبية البديلة في أماكن آمنة.
يوم السبت 26 مايو تم البدء بمعاينة وحصر الأضرار في المؤسسات الصحية المتأثرة بمحافظة ظفار وبدء جهود الإصلاح لإعادة تأهيلها من جديد لتقديم الخدمة، والتأكد من كفاية احتياجات جميع المؤسسات المتوقفة والعاملة بالمحافظة من جميع الأجهزة والأدوية والمعدات والكوادر الطبية والخدمات الطبية لتوفيرها في أسرع وقت ممكن.
يوم الأحد 27 مايو قام معالي وزير الصحة بمعية عدد من المسؤولين من الوزارة بزيارة إلى محافظة ظفار للوقوف على الوضع الصحي بالمحافظة والاطلاع والمعاينة المباشرة لعدد من المؤسسات الصحية المتأثرة. واجتمع مع أعضاء لجنة إدارة الحالات الطارئة والكوارث الصحية بمحافظة ظفار وتدارس معهم الوضع واطمأن إلى خطة الطوارئ المفعلة والجهود المبذولة لإصلاح الأضرار وإعادة الخدمات الصحية إلى المؤسسات المتضررة من جديد.
يوم الاثنين 28 مايو واصل سعادة وكيل وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية زيارة المؤسسات الصحية بمحافظة ظفار والاطمئنان على سير العمل فيها والتدارس مع المسؤولين الصحيين حول عدد من المواضيع المتعلقة بالوضع الصحي بالمحافظة.
يوم الثلاثاء 29 مايو تم بدء عملية إرجاع عدد من مرضى غسيل الكلى من محافظة مسقط إلى محافظة ظفار بعد انتهاء الأنواء المناخية وبدء تشغيل الخدمة في وحدة الكلى بمستشفى السلطان قابوس بصلالة ومركز صلالة الجديدة.
كذلك تواصلت جهود الوزارة لإعادة الخدمة لباقي المؤسسات المتأثرة بالمحافظة.
وعلى صعيد الأرقام جاءت إحصائيات الحالات المترددة على المؤسسات الصحية في محافظة ظفار خلال فترة الأنواء المناخية ابتداء من مساء يوم الخميس 24/‏5/‏2018 إلى 26/‏5/‏2018 كالآتي:
مستشفى مدينة الحق 70 حالة، مستشفى طوي أعتير 23 حالة، مستشفى طاقة 270 حالة، وحدة الطوارئ المستحدثة بمركز القلب بصلالة 153 حالة، مركز صحي ميتن الصحي 50 حالة، مركز جزر الحلانيات الصحي 11 حالة، مركز شليم الصحي 103 حالات، مركز شربثات الصحي 33 حالة، مركز توسنات الصحي 21 حالة، مركز المزيونة الصحي 294 حالة، مركز السعادة الصحي 189 حالة، مركز صلالة الغربية الصحي 679 حالة، مركز عوقد الصحي 530 حالة، مركز طيطام الصحي 61 حالة، مركز ثمريت الصحي 315 حالة.
وبلغ إجمالي عدد الحالات المحولة إلى مستشفى القوات المسلحة بصلالة 5 حالات، فيما بلغ إجمالي عدد الحالات المحولة إلى مركز القلب بصلالة 50 حالة، وحالة واحدة إلى مؤسسة خط الحياة الخاصة.
وكان للتنسيق والتعاون مع مختلف الجهات والقطاعات الحكومية الأخرى والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية والمتطوعين المدنيين بالدولة كبير الأثر في دعم القطاع الصحي بكل احتياجاته الخدمية والفنية واللوجستية وغيرها ما قبل وخلال وما بعد الأنواء المناخية.
وعلى ضوء ذلك تقدم معالي وزير الصحة بالشكر العميق إلى الجهات الحكومية المختلفة ومديريات الخدمات الصحية بالمحافظات المتأثرة، وشركات القطاع الخاص والقطاع الأهلي، وإلى كافة الذين تعاونوا معها وتفانوا في أداء هذا الواجب الوطني والإنساني الكبير.
كما تقدم وزير الصحة بشكره أيضا إلى جميع الطاقم الطبي والفني والإداري بجميع المؤسسات الصحية بالمناطق المتأثرة وذلك لتفانيهم في العمل (وجودهم في أماكن عملهم لأكثر من 24 ساعة متواصلة رغم انقطاع الاتصال بهم في بعض الأحيان)، إضافة إلى جميع الأطباء والعاملين الصحيين المتطوعين، وجميع الأطباء العاملين بالمديرية العامة للشؤون الصحية والمناوبين في أعضاء لجنة إدارة الحالات الطارئة والكوارث الصحية بمحافظة ظفار.