
مسقط - ش
السنبوسة أو السنبوسك أو السمبوسة أو السمبوسك أو البرك. هي عجينة مثلثة الشكل تحشى بالجبن أو اللحم أو الخضار أو المكسرات، يعشقها الكبار والصغار وتوجد بكثرة على الموائد الخليجية في شهر رمضان وفي كل الدول العربية أيضا. والسمبوسة تتنوع وتختلف حشوتها باختلاف الأذواق.. لكن رقاقات عجين السمبوسة هي الأهم وهي ما يحدد شكلها وطعمها ومذاقها. لكن من أين أتانا هذا الطبق الشهي الذي تجمع على حبه كل الدول العربية؟؟
يزعم البعض بأن أصل السمبوسة تركي وأنها وصلت اليمن مع مجيء الأتراك «وفقا لويكبيديا» إلا أن مدينة صنعاء التي عرفت كثيرا من الأطعمة التركية لم تعرف السمبوسة إلا في بداية السبعينات من القرن الماضي. وهذا يعني أن لا علاقة للسمبوسة بدولة الخلافة. وحتى لو صحّ أن الأتراك نشروا جيوشهم في كثير من بقاع الأرض، ونشروا معها السمبوسة فإن ذلك لا يعني بأن السمبوسة تركية أو بأن الأتراك اخترعوها. ويرجع البعض أصلها إلى الهند ويرون فيها اختراعا هنديا كاملا، ومن الهند (المستعمرة البريطانية الكبرى) انتقلت إلى عدن (المستعمرة البريطانية الصغرى) ومنها إلى بقية مدن اليمن ودول الخليج والجزيرة.
أما في الأندلس فقد كانت معروفة أيضاً كما في المشرق، وكانت تسمى بالجوداية أو السنبوسك بالنون، أو السنبوسج بالجيم، وقد اشتهر في المشرق أن رقائق السمبوسة التي نعرفها اليوم كانت تحشى باللحم والبيض، بينما السمبوسة في الأندلس كانت محشوة بالثوم والتوابل المخلوطة باللحم، أو بالسكر واللوز ثم تقلى على شكل مثلثات. وفي إسبانيا حتى هذه اللحظة ما زالت السمبوسة موجودة كإرث حضاري، وتعرف بسم إنبنادياس.
وتحضر السمبوسة كذلك في الموروث الثقافي العربي، بالمغرب مثلا تسمى بيريوات وهي واحدة من الأكلات الأكثر شيوعا هناك، وتحضر محشية باللوز والمكسرات ومقلية بالزيت، وفي الجزائر تعرف باسم البورك وفي سوريا بـ البرك، ويقال إن الدولة العثمانية استجلبت هذا الطبق معها إلى شمال إفريقيا أبان عدة فترات تاريخية، أما في تونس فيسمى بالبريك دنوني.
ومهما اختلفت التسميات إلا أن هذا الطبق الشهي أثبت أنه من الأطباق القليلة التي لا يختلف في عشقها أحد.. فأي نوع منها أنتم تفضلون؟