حملات‭ ‬تفتيشية‭ ‬ومراقبة‭ ‬مستمرة‭ «المستهلك» تكثف جهودها خلال «مِكونو»

مؤشر الأربعاء ٣٠/مايو/٢٠١٨ ٠٢:٢٨ ص
حملات‭ ‬تفتيشية‭ ‬ومراقبة‭ ‬مستمرة‭

«المستهلك» تكثف جهودها خلال «مِكونو»

مسقط -

شكّلت‭ ‬الجهود ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬الجهات‭ ‬المختلفة‭ ‬في‭ ‬السلطنة‭ ‬عاملًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬في‭ ‬احتواء‭ ‬آثار‭ ‬الحالة‭ ‬المدارية‭ (‬إعصار‭ ‬مكونو‭) ‬التي‭ ‬تأثرت‭ ‬بها‭ ‬محافظتا‭ ‬ظفار‭ ‬والوسطى‭ ‬مؤخرًا؛‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬للتوجيهات‭ ‬والتنبيهات‭ ‬دورٌ‭ ‬كبيرٌ‭ ‬في‭ ‬توعية‭ ‬الناس‭ ‬بالمخاطر‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تنجم‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬التزموا‭ ‬بالإرشادات‭ ‬التي‭ ‬وجهت‭ ‬لهم‭. ‬وكون‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬لحماية‭ ‬المستهلك‭ ‬إحدى‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬بهذا‭ ‬الأمر‭ ‬فقد‭ ‬بذل‭ ‬موظفوها‭ ‬جهودًا‭ ‬واضحة‭ ‬قبل‭ ‬الحالة‭ ‬المدارية‭ ‬وأثنائها‭ ‬وبعدها‭ ‬بهدف‭ ‬حماية‭ ‬المستهلكين‭ ‬وضمان‭ ‬سلامتهم‭ ‬وكذلك‭ ‬حصولهم‭ ‬على‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬الاستثنائية‭. ‬صفحة‭ (‬المستهلك‭) ‬لهذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬تسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬عبر‭ ‬آراء‭ ‬مستهلكين‭ ‬عايشوا‭ ‬هذه‭ ‬الأنواء‭ ‬المناخية‭.‬

في‭ ‬البداية‭ ‬أكد‭ ‬علي‭ ‬البصراوي‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك‭ ‬بمحافظة‭ ‬ظفار‭ ‬بأن‭ ‬جهود‭ ‬الهيئة‭ ‬ممثلة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬محافظة‭ ‬ظفار‭ ‬بدأت‭ ‬بشكل‭ ‬مبكر‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الأنواء‭ ‬المناخية‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عقد‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الاجتماعات‭ ‬مع‭ ‬أصحاب‭ ‬المحلات‭ ‬التجارية‭ ‬الكبيرة‭ ‬وأصحاب‭ «‬الهايبرماركات‭» ‬والمراكز‭ ‬التجارية‭ ‬المختلفة‭ ‬والموزعين‭ ‬وحثهم‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬وجود‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الأغذية‭ ‬الأساسية،‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬توجيه‭ ‬الوكلاء‭ ‬والموزعين‭ ‬في‭ ‬مسقط‭ ‬بإرسال‭ ‬كميات‭ ‬كافية‭ ‬من‭ ‬المؤن‭ ‬إلى‭ ‬محافظة‭ ‬ظفار‭ ‬تحسباً‭ ‬لأي‭ ‬طارئ‭. ‬وأضاف‭: ‬الحمد‭ ‬لله‭ ‬تأكدنا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يرام‭ ‬والسلع‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬المخازن‭ ‬بكميات‭ ‬كبيرة‭ ‬جداً‭ ‬خاصة‭ ‬الماء‭ ‬والسلع‭ ‬الأساسية‭ ‬والسلع‭ ‬الكمالية،‭ ‬وتم‭ ‬مراقبتها‭ ‬قبل‭ ‬قدوم‭ ‬الأنواء‭ ‬المناخية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أخصائيي‭ ‬الهيئة،‭ ‬كما‭ ‬قمنا‭ ‬بالتواصل‭ ‬مع‭ ‬مصانع‭ ‬المياه‭ ‬والألبان‭ ‬والحليب،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬أي‭ ‬نقص‭. ‬ ويضيف‭ ‬البصراوي‭: ‬ما‭ ‬تلاحظ‭ ‬لدينا‭ ‬قبل‭ ‬الأنواء‭ ‬المناخية‭ ‬بيوم‭ ‬أو‭ ‬يومين‭ ‬هو‭ ‬وجود‭ ‬ازدحام‭ ‬على‭ ‬المحلات‭ ‬التجارية‭ ‬وشراء‭ ‬المستلزمات‭ ‬مثل‭ ‬البطانيات‭ ‬والمصابيح‭ ‬اليدوية،‭ ‬كذلك‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬إقبال‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬مياه‭ ‬الشرب‭ ‬وبعض‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية،‭ ‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬كانت‭ ‬الهيئة‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأماكن‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬المحلات‭ ‬التجارية‭ ‬والسوق‭ ‬المركزي،‭ ‬ولم‭ ‬نلحظ‭ ‬أي‭ ‬تجاوزات‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬عمليات‭ ‬استغلال‭ ‬كما‭ ‬قمنا‭ ‬بالتواصل‭ ‬مع‮ ‬المراكز‭ ‬التجارية‭ ‬وحثهم‭ ‬على‭ ‬تمديد‭ ‬فترات‭ ‬العمل‭ ‬لساعات‭ ‬متأخرة‭ ‬قبل‭ ‬الأنواء‭ ‬المناخية‭ ‬لتلبية‭ ‬طلبات‭ ‬المستهلكين،‭ ‬ولتلبية‭ ‬متطلبات‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬مثل‭ ‬وزارة‭ ‬التنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بإيواء‭ ‬المتضررين‭.‬ وأشار‭ ‬البصراوي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬طاقم‭ ‬الهيئة‭ ‬كان‭ ‬يتابع‭ ‬المستجدات‭ ‬أثناء‭ ‬الإعصار‭ ‬وبعده‭. ‬

خلل‭ ‬فني

وأكد‭ ‬البصراوي‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الإدارة‭ ‬قامت‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬مصانع‭ ‬الغاز‭ ‬لتوفير‭ ‬الغاز‭ ‬وحدث‭ ‬أن‭ ‬تفاجأنا‭ ‬بعد‭ ‬دخول‭ ‬الإعصار‭ ‬بتعطل‭ ‬أحد‭ ‬المصانع‭ ‬في‭ ‬ظفار‭ ‬بسبب‭ ‬خلل‭ ‬فني،‭ ‬فكان‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬مصنع‭ ‬واحد‭ ‬الذي‭ ‬تعطلت‭ ‬فيه‭ ‬الكهرباء‭ ‬فيما‭ ‬بعد،‭ ‬وتدخلت‭(‬حماية‭ ‬المستهلك‭) ‬وأبلغت‭ ‬اللجنة‭ ‬الفرعية‭ ‬للدفاع‭ ‬المدني‭ ‬والتي‭ ‬تعد‭ ‬عضواً‭ ‬فيها،‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭ ‬كانت‭ ‬الاستجابة‭ ‬سريعة‭ ‬جدا،‭ ‬وخلال‭ ‬ساعات‭ ‬تم‭ ‬تشغيل‭ ‬المصنع‭ ‬وفي‭ ‬الصباح‭ ‬الباكر‭ ‬لليوم‭ ‬الثاني‭ ‬توجه‭ ‬أصحاب‭ ‬سيارات‭ ‬الغاز‭ ‬لممارسة‭ ‬عملهم‭ ‬والتوزيع‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬مشاكل‭ ‬ولم‭ ‬يوجد‭ ‬أي‭ ‬نقص‭ ‬أو‭ ‬استغلال‭ ‬وطاقم‭ ‬الهيئة‭ ‬كان‭ ‬موجوداً‭ ‬في‭ ‬الموقع‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬المخابز‭ ‬الرئيسية‭ ‬تضررت‭ ‬وقمنا‭ ‬بتوجيه‭ ‬اللجنة‭ ‬بإصلاح‭ ‬الأمر‭ ‬بسرعة‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬فعلا‭ ‬وتم‮ ‬توزيع‭ ‬الخبز‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬تأخير‭ ‬وتوفر‭ ‬بشكل‭ ‬طبيعي‭ ‬،‭ ‬وبشكل‭ ‬عام‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬أي‭ ‬نقص‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬الماء‭ ‬أو‭ ‬السلع‭ ‬الغذائية‭.‬
وأوضح‭ ‬البصراوي‭ ‬بأن‭ ‬الهيئة‭ ‬تلقت‭ ‬بلاغات‭ ‬حول‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬ناقلات‭ ‬المياه‭ (‬التناكر‭) ‬وتوجه‭ ‬طاقم‭ ‬الهيئة‭ ‬فورًا‭ ‬إلى‭ ‬الموقع‭ ‬وقام‭ ‬بإدارة‭ ‬المحطة‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬الناقلات‭ ‬بالتعبئة‭ ‬منها،‭ ‬وتم‭ ‬إبلاغ‭ ‬الجميع‭ ‬بأن‭ ‬الهيئة‭ ‬ستتخذ‭ ‬إجراءاتها‭ ‬لمن‭ ‬يستغل‭ ‬الوضع‭ ‬وفق‭ ‬صلاحياتها‭ ‬ولم‭ ‬تسجل‭ ‬بعدها‭ ‬أي‭ ‬بلاغات،‭ ‬مضيفًا‭ ‬بأن‭ ‬الهيئة‭ ‬تركز‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬محلات‭ ‬الخدمات‭ ‬والوكالات‭ ‬والسيارات‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬استغلال‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬تصليح‭ ‬السيارات،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬دخول‭ ‬المياه‭ ‬على‭ ‬الكثير‭ ‬منها‭.‬

‮ ‬ثنائي‭ ‬متناغم

وأوضح‭ ‬هيثم‭ ‬بن‭ ‬سالم‭ ‬الرواس‮ ‬- ‬مستهلك‭- ‬بأنه‭ ‬متيقن‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الهيئة‭ ‬بذلت‭ ‬جهودًا‭ ‬كبيرة‭ ‬ومثمرة‭ ‬خلال‭ ‬تأثر‭ ‬السلطنة‭ ‬بالأنواء‭ ‬المناخية‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التواصل‭ ‬المستمر‭ ‬من‭ ‬قلب‭ ‬الحدث‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تفعيل‭ ‬مختلف‭ ‬شبكات‭ ‬التواصل‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭ ‬وأوسع‭ ‬لمراقبة‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬عن‭ ‬قرب‭ ‬مما‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الوضع‭ ‬العام‭ ‬وأتى‭ ‬بنتائج‭ ‬إيجابية‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬الأثر‭ ‬الحميد‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬الذي‭ ‬بدوره‭ ‬كان‭ ‬متناغمًا‭ ‬مع‭ ‬الهيئة‭ ‬وعلى‭ ‬قدرٍ‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬المسؤولية‭ ‬المجتمعية‭ ‬فشكلوا‭ ‬ثنائيًا‭ ‬كان‭ ‬النجاح‭ ‬والإخلاص‭ ‬عنوانا‭ ‬له‭ ‬وهذه‭ ‬هي‭ ‬عادات‭ ‬أبناء‭ ‬عمان‭. ‬
وأضاف‭: ‬حسبما‭ ‬رأيت،‭ ‬الأسعار‭ ‬كانت‭ ‬كالسابق‭ ‬ولم‭ ‬ترتفع‭ ‬أبداً‭ ‬وكما‭ ‬أسلفت‭ ‬سابقاً‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬يعود‭ ‬لمتابعة‭ ‬الهيئة‭ ‬الدقيقة‭ ‬وكذلك‭ ‬إدراك‭ ‬المجتمع‭ ‬بحجم‭ ‬المسؤولية‭ ‬وما‭ ‬يتطلب‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬والتمست‭ ‬الرضى‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المجتمع‭ ‬حول‭ ‬الأسعار‭ ‬المتزامنة‭ ‬مع‭ ‬الإعصار،‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭ ‬لم‭ ‬نشعر‭ ‬بأي‭ ‬نقص‭ ‬وهذا‭ ‬يعود‭ ‬أولا‭ ‬لفضل‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬ثم‭ ‬استعداد‭ ‬جميع‭ ‬المعنيين‭ ‬بالأمر‭ ‬لهذه‭ ‬الحالة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬كما‭ ‬أننا‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ننسى‭ ‬أصحاب‭ ‬الأيادي‭ ‬البيضاء‭ ‬الذي‭ ‬قدموا‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يملكون‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطنين‭ ‬ولا‭ ‬أستغرب‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬فنحن‭ ‬في‭ ‬وطن‭ ‬تعايشنا‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬المحبة‭ ‬والإخاء‭ ‬وقوة‭ ‬التلاحم‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬غرسه‭ ‬فينا‭ ‬مولانا‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬السلطان‭ ‬قابوس‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭.‬

‮ ‬لا‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬السلع‭ ‬

وشاركنا‭ ‬محمد‭ ‬راسل‭ ‬–‭ ‬بنجلاديشي‭ ‬الجنسية‭ ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬السلطنة‭ ‬ويعمل‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬الفنادق‭ ‬بولاية‭ ‬صلالة‭ ‬–‭ ‬برأيه‭ ‬قائلاً‭ ‬بأن‭ ‬جميع‭ ‬السلع‭ ‬متوفرة‭ ‬ولم‭ ‬يسمع‭ ‬أو‭ ‬يشاهد‭ ‬أي‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬السلع‭. ‬كما‭ ‬أكد‭ ‬بأن‭ ‬الأسعار‭ ‬لم‭ ‬ترتفع‭ ‬أبدًا‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الإعصار‭. ‬
وحول‭ ‬معرفته‭ ‬بحماية‭ ‬المستهلك‭ ‬قال‭ ‬بأنه‭ ‬بين‭ ‬حين‭ ‬وآخر‭ ‬يرى‭ ‬رجالاً‭ ‬يلبسون‭ ‬قميصاً‭ ‬أخضر‭ ‬يجوبون‭ ‬المحلات‭ ‬التجارية‭ ‬والمطاعم‭ ‬للتفتيش،‭ ‬وعندما‭ ‬سأل‭ ‬عنهم‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬مرة‭ ‬يشاهدهم‭ ‬فيها‭ ‬عند‭ ‬قدومه‭ ‬إلى‭ ‬السلطنة‭ ‬أخبروه‭ ‬بأنهم‭ ‬تابعون‭ ‬لهيئة‭ ‬حكومية‭ ‬تُعنى‭ ‬بحماية‭ ‬المستهلكين‭ ‬من‭ ‬الغش‭ ‬والغلاء‭ ‬وهي‭ ‬لخدمة‭ ‬المواطن‭ ‬العماني‭ ‬والوافد‭ ‬معًا‭.‬

جهود‭ ‬كبيرة

وذكرت‭ ‬منى‭ ‬بنت‭ ‬سالم‭ ‬المعشني‭ ‬–‭ ‬مشاركة‭ ‬في‭ ‬الفرق‭ ‬التطوعية‭ - ‬بأنها‭ ‬لمست‭ ‬الجهد‭ ‬الكبير‭ ‬المقدم‭ ‬من‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك‭ ‬عبر‭ ‬توفر‭ ‬السلع‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المحلات‭ ‬والمراكز‭ ‬التجارية‭ ‬دون‭ ‬نقصان،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬فتحت‭ ‬أبوابها‭ ‬منذ‭ ‬اليوم‭ ‬الأول‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬الإعصار‭ ‬ولم‭ ‬يلاحظ‭ ‬سكان‭ ‬المحافظة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬نقصاً‭ ‬في‭ ‬السلع‭ ‬عدا‭ ‬الأماكن‭ ‬المتضررة‭ ‬بسبب‭ ‬انقطاع‭ ‬الطرق‭ ‬وتكسر‭ ‬بعضها‭. ‬ وأوضحت‭: ‬جميع‭ ‬السلع‭ ‬كانت‭ ‬متوفرة‭ ‬في‭ ‬المحلات‭ ‬التجارية‭ ‬من‭ ‬مياه‭ ‬الشرب‭ ‬والخبز‭ ‬والخضروات‭ ‬والفواكه،‭ ‬حتى‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الفرق‭ ‬التطوعية‭ ‬كانت‭ ‬تشتري‭ ‬من‭ ‬المحلات‭ ‬كي‭ ‬توصلها‭ ‬إلى‭ ‬مراكز‭ ‬الإيواء‭ ‬المخصصة‭ ‬للوافدين‭ ‬وللمتضررين‭. ‬أما‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الاستغلال‭ ‬وارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬فأكدت‭ ‬قائلة‭: ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬موجود‭ ‬أبداً،‭ ‬ولم‭ ‬نسمع‭ ‬أو‭ ‬نشاهد‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الجانب‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬الاستغلال‭ ‬عبر‭ ‬رفع‭ ‬الخدمات‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬رفع‭ ‬الأسعار،‭ ‬خصوصاً‭ ‬وأن‭ ‬الهيئة‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭ ‬عبر‭ ‬مفتشيها،‭ ‬فشكرًا‭ ‬لهم‭ ‬فرداً‭ ‬فرداً‭ ‬على‭ ‬جهودهم‭ ‬المستمرة‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭.‬

‬الأسعار‭ ‬لم‭ ‬ترتفع

وقال‭ ‬محمد‭ ‬سهيل‭ ‬حاردان‭ ‬–‭ ‬مستهلك‭- ‬بأنه‭ ‬شعر‭ ‬بجهود‭ ‬الهيئة‭ ‬وهي‭ ‬تقوم‭ ‬بعمل‭ ‬مكثف‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬قدوم‭ ‬الحالة‭ ‬الجوية،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬عملهم‭ ‬موزعًا‭ ‬على‭ ‬مراقبة‭ ‬الأسواق‭ ‬وتأمين‭ ‬السلع‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬مراقبة‭ ‬الأسعار‭. ‬
وأضاف‭: ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬أن‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬ترتفع‭ ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬طبيعي‭ ‬بحكم‭ ‬مبدأ‭ ‬العرض‭ ‬والطلب‭ ‬وهذه‭ ‬ظواهر‭ ‬تعاني‭ ‬منها‭ ‬أغلب‭ ‬دول‭ ‬العالم‮ ‬،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬وجدناه‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬ظفار‭ ‬خلال‭ ‬الحالة‭ ‬المدارية‭ ‬أن‭ ‬الأسعار‭ ‬لم‭ ‬ترتفع‭ ‬وكانت‭ ‬متوفرة‭ ‬عدا‭ ‬الأماكن‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تستأنف‭ ‬عملها‭ ‬بسبب‭ ‬مخلفات‭ ‬الحالة‭ ‬المدارية،‭ ‬وفي‭ ‬صلالة‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬بأن‭ ‬أغلب‭ ‬السلع‭ ‬متوفرة‭ ‬باستثناء‭ ‬بعض‭ ‬الخضار‭ ‬واللحوم‭ ‬ولو‭ ‬تطرقنا‭ ‬إلى‭ ‬ولايات‭ ‬ظفار‭ ‬الأخرى‭ ‬كولاية‭ ‬ضلكوت‭ ‬ورخيوت‭ ‬ومرباط‭ ‬وسدح‭ ‬فإنها‭ ‬ربما‭ ‬تأثرت‭ ‬بالحالة‭ ‬المدارية‭ ‬وتأخر‭ ‬عودة‭ ‬وضعها‭ ‬إلى‭ ‬الطبيعي‭ ‬بسبب تأثر‭ ‬الطرق‭ ‬وهذا‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬أنها‭ ‬شهدت‭ ‬ارتفاعا‭ ‬للأسعار‭ ‬أو‭ ‬غيابها‭. ‬ووجه‭ ‬محمد‭ ‬شكره‭ ‬إلى‮ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬لحماية‭ ‬المستهلك‭ ‬ابتداءً‭ ‬من‭ ‬رئيسها‭ ‬إلى‭ ‬أصغر‭ ‬موظف‭ ‬فيها‭ ‬قائلا‭ ‬بأنهم‭ «‬جنود‭ ‬يعملون‭ ‬دون‭ ‬كلل‭ ‬أو‭ ‬ملل».‬