«القوى العاملة»: 43 ألف مستفيد من برامج التدريب

مؤشر الخميس ١٠/مايو/٢٠١٨ ٠٩:٠٥ ص
«القوى العاملة»: 43 ألف مستفيد من برامج التدريب

مسقط -
تجاوز عدد القوى العاملة الوطنية، التي استفادت من برامج التدريب المقرون بالتشغيل، 45 ألفا من منذ انطلاقة البرنامج العام 2003، فيما تواصل وزارة القوى العاملة التوقيع على عدد من اتفاقيات التدريب سنويا مع عدد من مؤسسات التدريب المعتمدة، كجزء من التوجه الحكومي لتوفير فرص عمل مضمونة للقوى العاملة الوطنية.

ويعتبر برنامج التدريب المقرون بالتشغيل من بين أنجح برامج تشغيل القوى العاملة الوطنية في السلطنة.
وتحرص الوزارة على توفير فرص عمل للقوى العاملة الوطنية في مختلف التخصصات المهنية من أجل تلبية احتياجات سوق العمل العماني، من خلال التعاقد مع المؤسسات التدريبية الخاصة في إطار برنامج التدريب المقرون بالتشغيل وبرنامج التدريب على رأس العمل.

التدريب المقرون بالتشغيل

ويعد برنامج التدريب المقرون بالتشغيل برنامجا تدريبيا يؤهل المتدرب لتخصص تقني محدد ثم يُعيَّن في إحدى منشآت القطاع الخاص، ويكون قد سبق البرنامج التدريبي التعاقد مباشرة مع المنشأة، وحينما ينهي المتدرب فترة تدريبية يتم تشغيله مباشرة في المنشأة شريطة ألا يستقيل منها في مدة تساوي فترة التدريب، أما برنامج التدريب على رأس العمل حيث يتم التدريب في المنشأة التي ستعمل على تشغيل المتدرب في مختلف التخصصات التي تحتاجها المنشأة ويهدف هذا البرنامج إلى إحلال القوى العاملة الوطنية محل الوافدة.
وحظيت تجربة السلطنة في تعمين القوى العاملة الوطنية وإحلالها في مختلف المهن والوظائف في منشآت القطاع الخاص بأسلوب برامج التدريب المقرون بالتشغيل باهتمام وزارات العمل بمجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول العربية، إذ تتكرر زيارات مختلف الوفود إلى السلطنة للإطلاع على آلية وتمويل وتنفيذ تلك البرامج التي اعتبرت البرامج الناجحة في ضمان تشغيل الشباب العماني واستقرار وتوازن سوق العمل.
وتتمثل أهداف البرنامج بتلبية متطلبات السوق المحلي من القوى العاملة الوطنية المؤهلة مهنياً بمختلف التخصصات التي يحتاجها القطاع الخاص، حيث يتواصل استحداث البرامج التدريبية بناءً على معايير مهنية تم تحديدها بالتنسيق مع القطاع الخاص كما يتم اعتمادها من قبل غرفة تجارة وصناعة عُمان ومع منشآت القطاع الخاص التي تتوفر فيها فرص العمل، ولا يتم إسناد المتدربين لأية مؤسسة تدريبية إلا بعد أخذ موافقة المنشأة المعنية التي ستقوم بتشغيل المتدربين فيها، حيث إن بنود الاتفاقيات وعقود التدريب توضح دور المنشآت الخاصة في متابعة المتدربين خلال فترة التدريب، ويتم الاتفاق مع الشركة على نوعية البرامج والمناهج التي تتفق مع أعمالها قبل توقيع عقد التدريب، كما يتم اعتماد المناهج من خلال اللجان القطاعية وبالتعاون مع منشآت القطاع الخاص في توفير برامج تدريبية تتفق مع احتياجاتها.

مزايا

وتمتاز برنامج التدريب المقرون بالتشغيل بالمرونة من حيث إمكانية إضافة وحدات تدريبية حسب المتطلبات المهنية وطبيعة العمل بالشركات، فيتم بدء التدريب بعد إطلاع الشركات على المؤسسات التدريبية والمناهج والموافقة عليها أو إضافة وحدات تدريبية تتماشى مع المتطلبات الوظيفية بالشركة.
وشهدت الفترة من بداية 2003 وحتى نهاية منتصف العام 2016 تطوُّراً في أعداد المتدربين الملتحقين بالمعاهد والمراكز التدريبية وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة لإلحاق الباحثين عن عمل غير المؤهلين مهنياً ببرامج تنفّذ بالمعاهد والمراكز التدريبية الخاصة ذات المستوى المتقدم في التدريب وذلك بتمويل من الحكومة وفقاً للأسعار التي يعتمدها مجلس المناقصات للتعويض عن التدريب بهدف تأهيل المواطنين الباحثين عن عمل وإعدادهم لاكتساب مهنة تحقق لهم الاستفادة من فرص العمل المتاحة في المنشآت الخاصة.
ويشمل هذا النوع من التدريب المقترن بالتشغيل عددا من البرامج كـ»برنامج مشروع الكسب» (شؤون البلاط السلطاني) الذي تم تطبيقه اعتباراً من العام 2005، وبرنامج المشروعات الوطنية للتدريب، وبرنامج الدورات التدريبية القصيرة للباحثين عن عمل غير المؤهلين مهنياً، وبوشر بتنفيذه بمراكز التدريب المهني الحكومية اعتباراً من العام 2007. وتوخيا لجودة مخرجات التدريب يُشترط قبل توقيع العقد بين المنشأة والمتدرب وجود أسبوع تعريفي للمتدرب في المنشأة التي سيعمل بها المتدرب بعد الانتهاء من فترة التدريب حيث يهدف إلى إعطاء فكرة عامة للمتدرب حول مكان العمل في المنشأة وطبيعيته ومعرفة الأدوات والأجهزة التي يتعامل معها. كما يتم تعريفه بساعات العمل واللوائح والأنظمة الداخلية للمنشأة والأجور والإجازات، ولذلك لا يتم توقيع العقد بدون التأكد بأن المتدرب قد أكمل الأسبوع التعريفي في المنشأة.

متابعة

وتقوم وزارة القوى العاملة بشكل متواصل بمتابعة المتدربين أثناء التدريب والتأكد من التزام المؤسسة التدريبية بالمناهج المقررة المتفق عليها. وفي حالة عدم استيفاء كافة البرامج التدريبية يتم إلزامها بإعادة فترة التدريب حتى تستوفي كافة البرامج التدريبية المتفق عليها. علما بأن هذه البرامج تلزم المؤسسة التدريبية بتغطية كافة المقررات التدريبية الأساسية سواء الجانب النظري والعلمي.
ويتلقى المتدرب تطبيقا عمليا على أجهزة ومعدات تشابه الموجودة في المنشأة التي سيعمل التدريب عليها، كما تتابع الوزارة تشغيل المتدرب بعد انتهاء فترة التدريب في نفس المنشأة المتفق معها وبنفس الأجور والعلاوات والامتيازات حسب العقد.
ويلزم العقد المؤسسة التدريبية بمتابعة المتدرب خلال فترة عمله بالمنشأة للتأكد من مقدرته على العمل والتزامه حسب المناهج والمقررات المتفق عليها.
ويتضمن عقد التدريب المقرون بالتشغيل التزامات المنشأة والوزارة والمؤسسة التدريبية والمتدرب، فمنشأة القطاع الخاص يلزمها العقد بتشغيل المتدرب للعمل لديها بعد انتهاء فترة التدريب خلال شهر واحد كحد أقصى. وعلى المتدرب الالتزام بالعمل في المنشأة مدة لا تقل عن المدة المساوية لضعف مدة التدريب أو لا تقل عن عام كامل وفقاً للأنظمة واللوائح والقرارات الصادرة عن الوزارة، ويشترط العقد متابعة المتدرب أثناء فترة التدريب لدى المؤسسة التدريبية والالتزام بقبوله للتدريب العملي بالمنشأة حسب البرنامج المخصص والمعتمد لتدريبه من قبل الوزارة، كما يجب على المنشأة إعداد برنامج تعريفي للمتدرب لمدة أسبوع بدون مقابل مادي، والتأمين عليه لدى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية خلال فترة التدريب وسداد نسبة حصته وحصة المنشأة، وبذلك تسري على المتدرب أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والقرارات الصادر تنفيذاً له بعد انتهاء التدريب وفقاً لعقد العمل المبرم بين الشركة والمتدرب.
وتترتب عقوبة على المنشأة بتسديد تكاليف التدريب للوزارة في حالة رفضها أو عدم التزامها بتشغيل المتدرب للعمل لديها بالمهنة المتدرب عليها وبأجر أساسي وعلاوات المتفق عليها في العقد، كذلك تترتب على المنشأة تلك العقوبات إن لم تلتزم بتشغيل المتدرب خلال شهر كحد أقصى من إكمال مدة التدريب، وكذلك إنهاء خدمة المتدرب أو فصله بعد التحاقه بالعمل لديها وذلك قبل إكماله العمل مدة مساوية لضعف مدة التدريب على ألا تقل عن عام كامل.
وتحسب مدة العمل هذه من تاريخ الالتحاق بالعمل بعد انتهاء البرنامج التدريبي، وذلك إذا لم تثبت المنشأة أن قرار الفصل قد اتُّخِذ بسبب ارتكاب المتدرب لمخالفة تستوجب مجازاته بالفصل من الخدمة وفقاً لأحكام قانون العمل أو لائحة الجزاءات الخاصة بالطرف الأول والمصدقة من قبل وزارة القوى العاملة، كما يلزم العقد المنشأة القيام بإجراء الفحص الطبي للمتدرب قبل بدء التدريب.
وتترتب على المتدرب التزامات وفق العقد حيث يجب عليه الالتزام بالتدريب والانضباط واتباع الأنظمة وبذل أقصى طاقة ممكنة لاكتساب المعارف والمهارات المطلوبة لأصول المهنة المتدرب عليها، كما يلتزم المتدرب بعد انتهاء فترة التدريب بالعمل في أي موقع ينسب له حسب العقد المتفق عليه، كما عليه العمل لدى المنشأة لمدة مساوية لضعف المدة التي قضاها في التدريب على ألا تقل عن عام كامل وتحسب هذه المدة من تاريخ الالتحاق بالعمل بعد الانتهاء من البرنامج التدريبي.
ويلزم العقد المؤسسة التدريبية بتوفير كافة الاحتياجات والأدوات والوسائل التدريبية وفقا للبرنامج والمناهج التدريبي المتفق عليه، وكذلك لا يحق للمؤسسة التدريبية فصل المتدرب من البرنامج التدريبي إلا إذا تبيّن عدم صلاحيته لمواصلة البرنامج بعد موافقة الوزارة، كما يجب إعداد البرنامج التدريبي للتدريب على المهنة المحددة بالعقد وضرورة اعتماد هذا البرنامج من قبل وزارة القوى العاملة سوياً مع الكادر التدريبي المطلوب وتوضيح بدء البرنامج ومدته، وتلتزم المؤسسة التدريبية بدفع مكافأة شهرية للمتدرب طوال مدة التدريب.
وتلتزم المؤسسة التدريبية بإرجاع تكاليف التدريب إلى وزارة القوى العاملة في حاله عدم إكمال البرنامج التدريبي بنجاح أو إنهاء هذا العقد دون موافقة وزارة القوى العاملة، كما لا يستحق تعويضا ماليا في حالة فصل أو تسرب المتدرب قبل إكمال نصف وحدات البرنامج ويمكنه استبداله بآخر ويستحق تعويضا عن البديل شريطة إكماله لبرنامج التدريبي، كذلك يستحق تعويضاً عن تكاليف التدريب في حالة فصل أو تسرب المتدرب بعد إكمال نصف وحدات البرنامج بما يعادل الفترة التي قضاها المتدرب في البرنامج بعد موافقة الوزارة، كما تلتزم المؤسسة التدريبية بمتابعة المتدرب بعد نهاية فترة التدريب والتحاقه بالعمل لمدة لا تقل عن عام كامل وموافاة الوزارة بتقارير ربع سنوية.
وتواصل وزارة القوى العاملة تنفيذ برامج التدريب المقرون بالتشغيل بما يمكّن الباحثين عن عمل من الاستفادة من هذه البرامج المموَّلة من الحكومة مع ضمان التشغيل والاستقرار الوظيفي.