مسقط - مالك الغافري
احتفلت وزارة الشؤون الرياضية ظهر أمس الاثنين 7 مايو 2018م، بتسليم جائزة وزارة الشؤون الرياضية للإنجاز والتميز الشبابي “إنجازاتنا” 2018، في فندق شيراتون، وذلك برعاية وزير الإعلام معالي د.عبدالمنعم بن منصور الحسني، وبحضور وزير الشؤون الرياضية معالي الشيخ سعد بن محمد المرضوف السعدي، وعدد من الشخصيات الرياضية والفائزين وعوائلهم ولفيف من الزملاء الإعلاميين.
ولدى وصول راعي الحفل معالي د.عبدالمنعم الحسني ومعالي الشيخ سعد المرضوف السعدي، عُزف السلام السلطاني، ثم ألقى العداء العماني الشاب محمد بن حمدان السليماني كلمة، بدأها بتوجيه الشكر والتقدير للجنة المشرفة على الجائزة وإلى وزارة الشؤون الرياضية على الجهود التي تبذل في خدمة الشباب والرياضة، والتي تقدم الحافز للشباب نحو تحقيق الأفضل من عام إلى عام.
كلمة الفائزين
وقال السليماني في كلمة الفائزين: “إن الإنجاز لا يتحقق من فراغ، بل هو يحتاج إلى ثقة وبذل ومثابرة وسير صحيح نحو الأهداف الواضحة، وخلف كل إنجاز أصحاب همم من شباب السلطنة وأبنائها الأبرار”.
وأضاف السليماني كلمة شكر لوزارة الشؤون الرياضية قال فيها: “إن للإنجاز والتميز جهات ترعاه وتأخذ بيد الشباب وتوجهه نحو المسار الصحيح، لتوظيف طاقاته في مجالات إيجابية يحقق من خلالها ذاته وينفع بها مجتمعه، ليعكس بذلك العناية السامية التي يوليها راعي الشباب الأول مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بأبنائه وبناته من الشباب، وهو الأمر الذي تقوم به مشكورة الجهات الحكومية الراعية للشباب وعلى رأسها وزارة الشؤون الرياضية والتي دأبت على تكريم سنوي للمجيدين في المجال الرياضي، كما وضعت عدداً من البرامج والمسابقات الشبابية سواء المستمرة منها على مدار العام أو كتلك التي نستعد هذا الصيف للمشاركة في فعالياتها من برامج وأنشطة صيفية متنوعة، آملين أن تحقق تلك البرامج نجاحها المعهود”.
ثم قدم في الحفل عرض مرئي يشرح الجائزة، وهي جائزة تمنحها الوزارة سنوياً للاحتفاء وتكريم أصحاب الإنجازات الشبابية بالسلطنة لإنجازاتهم في مجالات الجائزة والتي تغطي مجالي الأنشطة الشبابية والرياضية بالسلطنة، وتكون متاحة لمشاركة الجنسين وفقاً للشروط والمعايير المعلنة بدليل الجائزة.
وتعدّ الجائزة حافزاً مهماً للإنجاز الشبابي في السلطنة سواءً كان ذلك الإنجاز فردياً أو جماعياً أو مؤسسياً بالنسبة للمؤسسات والهيئات المعنية بالعمل في الحقل الشبابي.
أهداف عديدة
وتسعى وزارة الشؤون الرياضية عبر هذه الجائزة إلى تكريم أصحاب الإنجازات الشبابية بالسلطنة التي تغطى مجالي الأنشطة الرياضية والشبابية، وتتجسد رؤية الجائزة في دعم وتعزيز الإنجاز الشبابي فكراً وممارسة، ونشر ثقافة الجهد والمثابرة بين الشباب، ورسالتها جعل الإنجاز الشبابي حافزاً مهماً ونموذجاً يحتذى به، تحقيقاً لرؤية أكثر عمقاً لدور الشباب في التنمية الشاملة المستديمة، وتهدف الجائزة إلى تسليط الضوء على أبرز الإنجازات الرياضية والشبابية التي تحققت من قبل أفراد أو فرق بهدف تشجيع الشباب العاملين في القطاع الشبابي والرياضي على زيادة الجهد لتحقيق الإنجازات، وذلك من خلال توفير الحوافز المعنوية والمادية المناسبة، وتعزيز وإذكاء ثقافة التنافس النزيه وحب النجاح لدى الشباب وتحفيزه لتحقيق الأفضل لرفع علم السلطنة في جميع المحافل الدولية ودفع عجلة التنمية والتقدم، والمساهمة في إثراء البيئة الداعمة للإنجاز الشبابي لتكوين شباب منفتح، وواعٍ، ومنتجٍ، ينتمي لوطنه، وتفعيل قنوات التواصل بين الشباب والجهات المعنية للتعريف بمختلف البرامج والخطط الحكومية والأهلية الداعمة للشباب وإنجازاتهم.
وقد ترجمت جائزة الوزارة للإنجاز والتميز الشبابي “إنجازاتنا” في نسختها الثالثة، العديد من الأهداف، ومنها تلك التي تهدف إلى الاحتفاء بالإنجازات الرياضية والشبابية التي يحققها الشباب العماني على المستويات والأصعدة كافة، وفي مختلف المجالات التي يضمها الحقلان الرياضي والشبابي، ولم تكتفِ الجائزة في نسختها الحالية بتكريم الشباب في القطاع الرياضي فحسب بل امتد التكريم في هذا العام ليشمل عدداً من المكرمين في مجالي الاختراع والمسرح إلى جانب الرياضيين في مختلف المؤسسات الرياضية.
التكريم
وأعتلى معالي د.عبدالمنعم بن منصور الحسني وبمعيته سعادة الشيخ رشاد بن عمير الهنائي وكيل وزارة الشؤون الرياضية ومحمد العامري رئيس اللجنة المشرفة على الجائزة لتسليم الجائزة للفائزين، وكرم أولاً العداء محمد بن حمدان السليماني في فئة الإنجاز والتميز الرياضي لفئة الفردي نظير الميدالية البرونزية التي حققها في بطولة آسيا لألعاب القوى بتايلاند، وعلى المستوى الجماعي كرم فيها منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم بالجائزة إثر حصوله على لقب بطولة كأس الخليج 23 التي أقيمت بدولة الكويت، وأستلمها عن الاتحاد العماني لكرة القدم أحمد بن ناصر الراشدي عضو مجلس إدارة الاتحاد.
وحصدت اللجنة العمانية لكرة الطاولة جائزة فئة الإنجاز والتميز المؤسسي عن فئة المؤسسات، وذلك لاعتماد اللجنة لخطط وبرامج تطويرية جرى تنفيذها على أرض الواقع من أجل نشر الممارسة الرياضية والعناية بالفئات السنية وإعداد القيادات الرياضية، واستلمها رئيس اللجنة عبدالله بامخالف.
وضمن فئة الإنجاز والتميز الشبابي فاز سالم بن أحمد الحبسي بجائزة الفئة على المستوى الفردي بعد حصوله على جائزة قادة دول مجلس التعاون الخليجي للإبداع والتميز الشبابي في مجال الاختراع.
وفاز فريق مسرح مزون بجائزة فئة الإنجاز والتميز الشبابي للفئة الجماعية بعد أن حصل الفريق على الجائزة الكبرى كأفضل عرض متكامل، وجائزة أفضل ديكور، وجائزة أفضل مكياج، وجائزة أفضل مؤثرات صوتية في مهرجان الصواري للمسرح.
وعن فئة ذوي الإعاقة فاز البطل محمد بن جميل المشايخي بهذه الجائزة عن فئة المتنافسين للفردي الرياضي، وذلك نظير حصول المشايخي على الميدالية الفضية بدفع الجلة في بطولة العالم لألعاب القوى لذوي الإعاقة - لندن 2017م.
إضافة مهمة
وأكد معالي الدكتور وزير الإعلام في تصريح له أن هذه الجائزة إضافة مهمة في مسيرة أي شاب يحصل على إنجاز محلي أو دولي، معرباً عن شكره وتقديره لوزارة الشؤون الرياضية لرعايتها للشباب وإنجازاتهم في مختلف المجالات المحلية والعربية والدولية، و”نهنئ كل من أنجز في مختلف المجالات الشبابية والرياضية”.
تفاعل كبير
وقال المدير العام المساعد للأنشطة الرياضية ورئيس اللجنة المشرفة على الجائزة محمد بن أحمد العامري: “إن وزارة الشؤون الرياضية تسعى إلى إضافة مجالات جديدة من أجل التنوع ووصول الجائزة إلى أكبر عدد من الشباب، واستحدثنا في نسخة هذا العام أربعة مجالات جديدة، وهي: فئة الإنجاز والتميز الرياضي الفردي، وفئة الإنجاز والتميز الرياضي الجماعي، وفئة الإنجاز والتميز المؤسسي، وفئة الإنجاز والتميز الشبابي الفردي، وفئة الإنجاز والتميز الشبابي الجماعي، وانعكس ذلك من خلال التفاعل الكبير الذي حصلت عليه الجائزة من خلال الملفات المترشحة والفائزين الجدد”، وأضاف العامري أنه جرى خلال الحفل تكريم الفائزين، “وبلا شك هذه الجائزة حافز لهم لتحقيق الأفضل لرفع علم السلطنة وزيادة الجهد لتحقيق الإنجازات وتعزيز وإذكاء التنافس النزيه والنجاح لدى الشباب”، وقدم في ختام تصريحه شكره لكل من ساهم في نجاح نسخة هذا العام من المسابقة، مؤكداً أن وزارة الشؤون الرياضية ستواصل خلال الأعوام المقبلة تطوير الجائزة، متمنياً حظاً أوفر لمن لم يفز في هذا العام.
تعزيز إيجابي
وأكد عضو مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم أحمد الراشدي على أن هذه اللفتة الكريمة من وزارة الشؤون الرياضية ليست بغريبة، خاصة أن المرحلة الفائتة شهدت العديد من مناسبات التكريم بإنجاز المنتخب الوطني وتحقيقه للقب كأس الخليج الثالثة والعشرين بالكويت، مشيراً إلى أن الاحتفاليات كانت متواصلة باستمرار، وذكر الراشدي أن هذه الجائزة هي لتعزيز الجانب الإيجابي للاعبي المنتخب الوطني في الاستحقاقات المقبلة، خاصة أن المنتخب مقبل على مشاركة مهمة في نهائيات كأس آسيا بالإمارات العام المقبل.
مجهود جبّار
أشار مشعل العويسي العضو في فرقـــة مسرح مزون إلى أن فوز الفريـــق بهذا الإنجاز جاء من خلال فوز مسرحية العريش والتي جرت المشاركــــة بها بمهرجان الصواري لمسرح الشباب بمملكــــة البحرين، مضيفاً أن العرض نال جائزة أفضل عرض ختـــامي وبعض الجوائز الفردية، لافتاً إلى أن الجائزة تمثــل السند والدعم الحقيقـــي لمشاركـــات أفضل في قـادم المهرجانــات، وذكر العويسي أن الإنجاز أتى بعد مجهود جبّـــار بذله أعضاء الفريق بقيادة يوسف البلوشي.