خلال مناقشة بيان وزير الإعلام لليوم الثاني: «الشورى»: لا بد من إستراتيجية واضحة للإعلام العماني

بلادنا الثلاثاء ٠١/مايو/٢٠١٨ ٠٣:٣٠ ص
خلال مناقشة بيان وزير الإعلام لليوم الثاني: 


«الشورى»: لا بد من إستراتيجية واضحة للإعلام العماني

مسقط -
اختتم مجلس الشورى صباح أمس الاثنين مناقشة بيان وزير الإعلام معالي د.عبدالمنعم بن منصور الحسني خلال جلسة المجلس الاعتيادية التاسعة عشرة لدور الانعقاد السنوي الثالث (2017-2018) من الفترة الثامنة للمجلس (2015-2019) برئاسة رئيس المجلس سعادة الشيخ خالد بن هلال المعولي وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس.وفي بداية الجلسة هنأ أعضاء المجلس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون على ما حصدته من مراكز في المجالين الإذاعي والتلفزيوني.

من جانبه أعلن معالي د. وزير الإعلام عن تنظيم مؤتمر حول مستقبل الإعلام العماني خلال منتصف الشهر الجاري، يهدف إلى تسليط الضوء على واقع الإعلام العماني.
وقد واصل أعضاء المجلس لليوم الثاني على التوالي طرح مداخلاتهم واستفساراتهم لمعالي الوزير، والتي تركزت على أهمية وضع إستراتيجية مكتوبة وواضحة للإعلام العماني، وضرورة إصدار قانون خاص بالإعلام الجديد وما يتضمنه من بنود ونصوص قانونية لاستشراف المستقبل. مؤكدين على أهمية المدينة الإعلامية الذكية في المرحلة الحالية والمستقبلية، وتم كذلك المطالبة بتفعيل مركز التدريب الإعلامي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 3/‏‏‏2018م، لما له من أهمية بالغة في صقل المواهب الإعلامية وتأهيلها.
وخلال الجلسة دارت نقاشات موسعة حول أهمية توحيد الهوية العُمانية الوطنية والتركيز عليها، وفي السياق ذاته، تم الاستفسار عن دور مؤسسة عُمان للصحافة والنشر في تعزيز الهوية العُمانية خصوصاً في المناطق الحدودية، داعين أيضًا إلى تبنّي برامج توعوية إعلامية تهدف إلى إبراز الهوية العُمانية والموروث العماني. كما تمت المطالبة بالاستفادة من الخبرات الإعلامية لترسيخ الإرث التاريخي، وتعزيز الهوية العُمانية، وفي هذا الشأن أوضح وزير الإعلام إلى أن «الهوية العمانية» هي إحدى المبادئ العامة التي يعتمد عليها الإعلام العماني.
واقترح أعضاء المجلس إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة بالقطاع السياحي تسلط الضوء على المناطق السياحية بالسلطنة، والترويج لها بصورة موسعة، لما لها من آثار اقتصادية وسياحية للسلطنة، حيث أشار معالي الوزير إلى أن الصناعة الإعلامية مكلفة جدا، والمرحلة الاقتصادية الحالية بالسلطنة تستدعي العمل على الأولويات أولاً.
من جانب آخر، سلط أعضاء المجلس الضوء على دور الإعلام في التنمية الاقتصادية، منوهين بتكاملية العلاقة بينهما، داعين أيضًا إلى رفع الثقافة الاقتصادية لدى أبناء المجتمع عبر المحتوى المقدم لهم.
وفي هذا الشأن تطرق أصحاب السعادة إلى أهمية وجود إعلام متخصص يتناول الاقتصاد بالتحليل للقضايا والمشكلات الاقتصادية، مشيرين إلى افتقار البرامج إلى التحليل الموضوعي، بالإضافة إلى تسليط الضوء على عوامل جذب الاستثمار الاقتصادي والترويج السياحي للسلطنة.
وحول هذا الموضوع أكد معالي الوزير بأن الوزارة تسعى إلى زيادة وتكثيف الجرعة الاقتصادية عن طريق زيادة عدد البرامج الإذاعية والتلفزيونية المتعلقة بالاقتصاد العماني. كما نوه أعضاء المجلس إلى أهمية تحري المصداقية في نقل الأخبار كونها إحدى سمات العمل الصحفي المهمة، مؤكدين على أن السبق الصحفي لا يجب أن يغيب المصداقية في الطرح الإعلامي، وهذا ما أكد عليه معالي الوزير الذي قال: بأنه لا يمكن أن يتغلب السبق الصحفي على سمة المصداقية في النشر حيث إن المصداقية هي السمة الأساسية للمصدر الرسمي.
من جانب آخر تساءل أصحاب السعادة عن مدى كفاية الدور الحالي الذي تقوم به الملحقيات الثقافية، وعن المعايير التي تم الارتكاز عليها في ظل وجود هذه الملحقيات.
وفيما يتعلق بوصول الصحف المحلية لمختلف المحافظات، أكد معالي الوزير وجود تنسيق مع الطيران العماني والدفاع المدني للتعاون مع الوزارة حول توصيل الصحف لجميع المناطق.
وخلال الجلسة، تحدث أعضاء المجلس عن توفير مساحة إعلامية مناسبة حول الظواهر الاجتماعية التي تثار بشكل كبير عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مطالبين في هذا الصدد بأن تقوم وزارة الإعلام بالإشراف على «الإعلام الإلكتروني». وفيما يتعلق بالصحافة الإلكترونية، طالب الأعضاء بأن تقوم الوزارة بإعطاء التراخيص اللازمة إلى حين صدور القانون الجديد.