
خاص – ش
لا تقتصر أساطيره على اسمه الذي يملأ القلوب رعبا، بل إن الحكايات التي ارتبطت به تصل إلى قصة اكتشافه من الأساس والتي لعبت الصدفة دورا كبيرا في مجرياتها.
"مجلس الجن".. الكهف العماني الذي يحتضنه الحد الشمالي من هضبة (سلمى) بالقرب من قرية فنس بولاية قريات والذي يعد واحدا من أعظم وأجمل العجائب الطبيعية في العالم
يقال إنه اكتشف بالصدفة أثناء البحث عن الصخور الكربونية بغية اكتشاف احتياطيات مائية جوفية عميقة، ويقال إن صورة قديمة له وجدها مكتشفه في مخطوطة أثرية عائدة إلى القرن الثالث في إحدى مكتبات لوس أنجلس كانت بداية رحلة البحث والاكتشاف.
أول من هبط بداخل الكهف الضخم (دون ديفيسون) في عام 1983م ، ثم جاءت زوجته (شيريل جونز) في العام التالي 1984م لتهبط من أعمق فتحة ويبلغ عمقها 158 متراً ثم جاء (دون جونز) بعد ذلك ليهبط من الفتحة الثالثة في عام 1985م.
ومنذ ذلك الحين بدأ المستكشفون وعلماء الآثار يولون هذا المكان الساحر قدراً كبيراً من الاهتمام، للتعرف على المزيد من أسراره المكنونة منذ عصور قديمة.
ويقال إن ما شجع جونز على العمل لكشف أسرار المكان قبل عثوره على الكهف، أنه عثر مصادفة على صورة قديمة للكهف في مخطوطة أثرية عائدة إلى القرن الثالث في إحدى مكتبات لوس أنجلس، ومع أن تلك المخطوطة البدائية كانت تصف الكهف بطريقة أسطورية وخرافية، فإن جونز أصر على ملاحقة الموضوع، حيث باشر بحفرياته واستكشافاته ليقع في النهاية على الكهف الضائع في صيف عام 1983.
وبحسب موقع وزارة السياحة، تبلغ مساحة أرضية الكهف 58 ألف متر مربع وسعته 4 ملايين متر مكعب، أما طول الكهف فيصل إلى 310 أمتار وعرضه 225 متراً وتبلغ المسافة من الأرض إلى السقف وهو على هيئة القبة 120 متراً.
ورغم ضخامة حجم كهف (مجلس الجن) إلا أنه من الصعب اكتشافه من الخارج في هذه المساحة الشاسعة، وكل ما يدل على وجوده من الخارج هو مجرد ثلاث فتحات تبدو غير ذات أهمية للناظر إليها.