مسقط -
أشاد ممثلو 200 شركة سياحية فرنسية، شاركت في الاجتماع التاسع لشبكة شركات سيليكتور العالمية الفرنسية الرائدة في قطاع السياحة والسفر والأنشطة المرتبطة بها، بدقة وحسن تنظيم الاجتماع الذي استضافته السلطنة ونظمته شركة الشرق العربي للسياحة بدعم من وزارة السياحة.
وأعرب ممثلو الشركات عن إعجابهم الكبير بما تمتلكه السلطنة من مقومات سياحية متنوعة، تعرفت عليها الوفود عبر مشاركة وزارة السياحة في الحلقات النقاشية التي دارت على هامش المؤتمر، ومن خلال الجولة السياحية التي قامت بها الوفود في ختام زيارتهم للسلطنة، مؤكدين أن ما شاهدوه من مواقع سياحية رائعة، وما لمسوه من حسن ضيافة، وكرم عماني، وأمن وأمان كبير، سيكون له مردود كبير عبر تعاطيهم مع السياحة العمانية بإيجابية تعكس الإمكانيات السياحية في السلطنة.
لماذا السلطنة؟
قال الرئيس التنفيذي لشبكة شركات السياحة سيليكتور لوران ابيتبول: «إن اختيار السلطنة لعقد الاجتماع التاسع للشركة جاء بهدف تسليط الضوء على الإمكانيات السياحية العمانية، وما تمتلكه السلطنة من فرص سياحية واعدة، خصوصاً أن السلطنة رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها لا تزال غير معروفه لدى العديد من صناع السياحة الفرنسيين والأوروبيين، لذا رأينا أن يكون الاجتماع فرصة لتعريف هؤلاء بالسلطنة ومقوماتها السياحية المتنوعة، ومن ثم يعكسون تجربتهم من خلال التعاون السياحي وزيادة أعداد السياح الفرنسيين، كترجمة لما لمسوه من كرم ضيافة وميزات متعددة تجعل السلطنة أحد أهم خيارات السائح الفرنسي».
فرصة كبيرة
من جهه أخرى، أكد المدير العام للترويج بوزارة السياحة سالم بن عدي المعمري على أهمية الاجتماع في الترويج للسياحة في السلطنة، ومثل فرصة لتقييم الإمكانيات التنظيمية للبلاد أمام مجموعة كبيرة جداً من الشركات الفرنسية، «وقدرتنا على تنظيم الفعاليات الكبرى، مما يفتح الطرق إلى جذب سياحة الفعاليات، التي نمتلك مؤهلاتها، ولدينا قدرة على تنظيمها بشكل فعال، كما أنه أبرز المقومات السياحية لدينا أمام أحد أهم وأكبر الشبكات السياحية في العالم»، مشيراً إلى أن استضافة للاجتماع قد أوجد صورة ذهنية إيجابية عن السياحة العمانية لدى المشاركين.
تعاون مثمر
وثمنت منظمة الفعاليات بوزارة السياحة خلود الكعبية بالدور التنظيمي الذي قامت به شركة الشرق العربي السياحية، فقد خرج الاجتماع على أفضل وجه، وكان واجهة مشرفة للسلطنة، وهو نموذج يعكس الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص في تعزيز القدرات السياحية للبلاد، وتعدّ الفعالية أحد أوجه التعاون المثمر الذي تنشده وزارة السياحة مع القطاع الخاص كثقة في قدراته وإمكانياته الكبيرة.
ورأت مديرة مكتب التمثيل السياحي الخارجي التابع لوزارة السياحة في باريس رانيا خضر أن استضافة السلطنة لهذا الاجتماع الكبير يعد إنجازاً كبيراً، نظراً لأن 88% من الشركات القادمة لهذا الاجتماع تحت مظلة شبكة سيليكتور الرائدة لم تتعرف على السلطنة نهائياً، ولم تزرها مطلقاً، مما سيكون له مردود كبير عند عودتهم لفرنسا بهذه الصورة الإيجابية التي خرجوا بها بعد زيارتهم الأولى، وما شهدوه من تطور للمنتج السياحي العماني، مما سينعكس إيجاباً ويزيد من وتيرة النمو المطرد التي تشهده حركة السياحة الفرنسية نحو السلطنة.
تنظيم متقن
أشار منير البلوشي، ممثل شركة الشرق العربي وهي الجهة المنظمة، إلى سعادته الكبيرة بما لمسه من إشادة فرنسية حول القدرات التنظيمية للفاعلية، واصفاً أنهم حرصوا على هذا الإبداع التنظيمي، لتعزيز الصورة العمانية أمام الوفود العالمية، مؤكداً أن «العمل بدعم من وزارة السياحة مكننا من أن نكوّن صورة ذهنية رائعة لدى الفرنسيين عبر تنظيم متقن، يؤكد القدرات العمانية التنظيمية للفعاليات الكبرى، التي ستنعكس بالتأكيد على السوق السياحي الفرنسي وإقباله على السلطنة كواجهة سياحية تمتلك التنوع والثراء، وتزخر بمكونات ومنتجات سياحية مختلفة، خصوصاً بعد الجهد الذي بذلته الوزارة في التعريف بالإمكانيات السياحية العمانية، وقد شهدت إقبالاً كبيراً من ممثلي الشركات الفرنسية المتنوعة».
وأشاد ممثل مكتب سياحي في السوق الفرنسي تيري جيرو بالإمكانيات الكبيرة التي تملكها السلطنة في القطاع السياحي، مما يؤهلها لجذب السياحة الفرنسية، إذ تعدّ السلطنة وجهة سياحية قريبة لا يفصلها أكثر من 6 ساعات من الطيران المباشر عن فرنسا، وتملتك إمكانيات سياحية متنوعة طوال مواسم العام، مؤكداً أن المطار الجديد المبهر وسهولة التأشيرات الإلكترونية سيكونان عنصرين جاذبين للسياحة في السلطنة.
وأشادت إيمانويل، وهي أحد ممثلي الشركات الفرنسية وتعمل في مجال الترويج، بما لمسته من أمن وأمان في السلطنة، وما شاهدته من جمال طبيعي فطري في هذه الزيارة القصيرة، مؤكدة أنها فور عودتها إلى فرنسا ستبدأ العمل على استقطاب مجموعات من السائحين الفرنسيين نحو السلطنة، فالانطباع الإيجابي الذي خرجت به من هذه الزيارة سيكون دافعاً لها للعمل على العودة مجدداً إلى السلطنة.
خطوات عملية
وقال باتريك، أحد المستثمرين بالقطاع السياحي: «إن هذه زيارتي الأولى للسلطنة، ولم أكن أعرف عنها الكثير، لكن هذه الزيارة بالتأكيد ستغير ذلك»، وأكد أنه سيعود في نهاية العام في زيارة عمل، للبحث عن شركاء محليين، والتعرف على إمكـــــانيات الفنادق المختلفة وأسعارها، مؤكداً أن ما شهده من مقومات سياحية عمانية وقدرات عـــــــــالية حفزته إلى السعي للوجود المستمر في هذا السوق السياحي الواعد.