«الوثائق والمحفوظات»تنظم ندوة تعريفية بوزارة التربية

بلادنا الأربعاء ٠٤/أبريل/٢٠١٨ ٠٣:٤٦ ص
«الوثائق والمحفوظات»تنظم ندوة تعريفية بوزارة التربية

مسقط -

نظمت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم صباح أمس «الندوة التعريفية حول الهيئة ودورها في حفظ وصيانة الوثائق، خدمة للبحث العلمي والفكري» والمعرض الوثائقي الذي يجسد مسيرة التعليم بالسلطنة، وذلك بديوان عام الوزارة والذي يستمر خلال الفترة من الثالث وحتى الخامس من أبريل الجاري، حيث رعى افتتاح الندوة وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الإدارية والمالية سعادة مصطفى بن علي بن عبد اللطيف وبحضور رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية سعادة د.حمد بن محمد الضوياني، وعدد من المستشارين ومديري العموم والمديرين المختصين من الوزارة والهيئة.

تهدف الندوة لغرس مفهوم الوثائق ودورها في تعزيز الجوانب الوطنية والعلمية والثقافية، إذ لا يقتصر دور هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في التوثيق والتسجيل عند حد معين فحسب، بل تعد الهيئة واحدة من أهم المؤسسات التي لها دور في التعريف بالجوانب الحضارية والتاريخية فضلاً عن رفد الباحثين والمؤرخين بالوثائق لدعم أبحاثهم الأكاديمية، خدمة للبحث العلمي والفكري.

الضوياني: تعزيز إدراك المواطنين

رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية سعادة د.حمد بن محمد الضوياني قال: إن الهدف من إقامة مثل هذه الندوة، التي جاءت بناء على مبادرة طيبة من معالي الدكتور وزيرة التربية والتعليم الموقرة، هو تعريف المسؤولين والمعلمين والطلاب بأهمية دور الهيئة ومجالات عملها، وإقامة معرض وثائقي يبرز أهمية الوثائق وقيمتها العلمية والتاريخية والحضارية في مختلف مجالات الحياة كلما مر عليها جيل وتعاقب عليها جيل آخر بما في ذلك الجوانب التعليمية والوطنية، وهذا ما يعكسه المعرض الوثائقي الذي يبرز تاريخ وعراقة محتوى المعرض الوثائقي. كما أن المعرض الدائم التابع للهيئة ودائرة الاطلاع على الوثائق معلم ثقافي ورمز حاضر على الدوام في المشهد الثقافي ليكون بمثابة المنارة المضيئة التي تخدم البحث العلمي والفكري، وهو يسهم في ترسيخ الذاكرة المحلية وحفظها، وتوعية الناس بأهمية الحفاظ على الوثائق التي تمثل بدورها الحفاظ على الإرث الحضاري والثقافي والبعد التاريخي العريق لعمان.
وأضاف سعادته أنّ التعاون البنّاء بين وزارة التربية والتعليم وهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية سيدعم بشكل كبير مسيرة المحافظة على الإرث الوثائقي العُماني وسيعزز من إدراك المواطن العماني لأهمية الذاكرة الوطنية العمانية المتمثلة في الوثائق والمحفوظات بمختلف صنوفها، وذلك من خلال الدروس والمحاضرات والفعاليات والملتقيات العلمية والثقافية التي تتناول الوثائق العمانية ودورها في خدمة العلم والمعرفة.

البوسعيدي: شغف الاطلاع

افتتحت الندوة بكلمة الهيئة قدمها مدير عام البحث وتداول الوثائق د.جمعة بن خليفة البوسعيدي، وقال فيها إنه لمن دواعي الغبطة والسرور أن نلتقي هنا داخل أورقة وزارة التربية والتعليم الموقرة، نلتقي في رحلة علمية معرفية عبر التاريخ العماني المتمثل في الوثائق والمحفوظات حيث العلاقة المتأصلة بين الوثيقة والمعرفة، فالوثيقة حفظت لنا الكثير من المعارف والعلوم والآداب والأفكار والفنون. وأضاف أنّ الوثائق العمانية لها صيتها الواسع داخلياً وخارجياً بما تحتويه من معارف شتى، كتبت بلغة عربية رصينة، وعالجت مواضيع متعددة، ولم تقتصر على مجال دون غيره. إذ نجدها حوت تفاصيل لحياة الإنسان العُماني في الجوانب الإدارية والعسكرية والفنية والرياضية وغيرها، فعبرت الوثائق المختلفة على عمق الحضارة العمانية.
وقال البوسعيدي منذ فجر التاريخ استطاع الإنسان العماني أن يدوّن مشاهداته ويكتب معارفه وينقل خبراته بدءاً من النقش على الصخور والرسم والكتابة على الحجر، وتطورت كتابة الوثائق مع مرور الأيام ومع ظهور أدوات ومواد الكتابة وأوعية الحفظ. فانتقلت من طور الكتابة على الصخور إلى الكتابة على الورق ومن ثم الكتابة والتوثيق الإلكتروني. وكان العماني يُدرك منذ بداية التوثيق قيمة الوثيقة وأهميتها في حياته ومسيرته الحضارية، وكأنه أيضاً يستشرف المستقبل بأنّ هناك أجيالا ستأتي تنبش عن كل وثيقة تخص عُمان وتاريخها المجيد، أجيال لديها شغف الاطلاع على كتابات أجدادهم وتأمل ما خطته أيادي آبائهم والإبحار في علومهم ومعارفهم، ولأجل ذلك فقد استعمل الكاتب والموثق العُماني المداد والأحبار والأدوات الكتابية عالية الجودة، وحفظها في أوعية حفظ جيدة. ما كان له أكبر الأثر في أن تصل إلينا الكثير من الوثائق العمانية وهي بصورة جيدة وبخط واضح.
بعد ذلك تم عرض فيلم هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية “ذاكرة وطن” والذي يحكي نبذة عن هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية والتعريف بمجالات عملها، وإنجازاتها ودورها في الحفاظ على الموروث الحضاري، والهدف من إنشائها والذي يتمثل في الحفاظ على الذاكرة الوطنية للبلد لتكون رافدا أساسيا للباحثين والمستفيدين، وبداية مسيرة العمل نحو بناء نظام عصري جديد لإدارة الوثائق والمحفوظات في مختلف الجهات وتطبيق المواصفات الدولية المعتمدة.