
خاص - ش
ركّز التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة على التجربة العُمانية والإنجازات الاقتصادية التي حققتها، حيث أكّدت الشركة في تقريرها العقاري الأسبوعي، أن خطط التحفيز والاستراتيجيات التي تنفّذها السلطنة شكّلت الدور المباشر في الحراك المالي والاقتصادي؛ إذ تقوم الخطط الاستثمارية لدى السلطنة على تحفيز عدد من القطاعات الاقتصادية الرئيسية، كالقطاع السياحي والمالي والصناعي وأخيراً العقاري.
وتتركز الجهود الحكومية وجهود القطاع الخاص في الوقت الحالي على تحقيق حزمة من الإنجازات المستحقة، موضحة أن الاقتصاد العُماني بدأ العام 2018 بحزمة من التوقعات الإيجابية على المؤشرات الرئيسية.
وتوقع التقرير أنْ يسجّل الناتج المحلي الإجمالي نمواً جيِّداً مقارنة بالعام 2017؛ وذلك نتيجة لتحسّن أسعار النفط، فيما توقّع أن تصل معدلات التضخم إلى 3.2 %، وأن تنعكس جهود التنويع الاقتصادي وانتعاش إنتاج موارد الطاقة لتسهم في تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3.4% في نهاية العام الجاري، مقارنة بنسبة 0.7% في نهاية العام 2017.
وأشار تقرير «المزايا» إلى أنه لا يمكن الحديث عن القطاع السياحي على مستوى المنطقة من دون التطرّق إلى الحراك الذي يشهده القطاع السياحي العُماني؛ ذلك أن القطاع السياحي في السلطنة يمرّ بمرحلة من التحفيز والتركيز الاستثماري ستستمر لفترة لا تقل عن 25 عاماً تتضمّن إنفاق ما يزيد على 35 بليون دولار، حيث سترتفع حصة القطاع الخاص إلى ما يقارب 80% من الاستثمارات المخطط لها، ويندرج ذلك ضمن أهداف السلطنة مضاعفة عدد الزوّار الدوليين الذين تجذبهم السلطنة، وصولاً إلى 5 ملايين زائر بحلول العام 2040، الأمر الذي يعمل على ضمان مساهمة القطاع السياحي بنسبة 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير عشرات الآلاف من الوظائف للعُمانيين، وتستهدف السلطنة الوصول إلى 20 ألف غرفة فندقية بحلول العام 2020؛ وذلك لتلبية الطلب المتنامي وارتفاع أعداد الزوّار.
كما تطرَّق تقرير المزايا إلى الدور الذي يلعبه القطاع الصناعي في الاقتصاد العُماني، والذي يُسهم بنسبة 11% من الناتج المحلي الإجمالي، وأن هناك عدداً كبيراً من المشاريع الصناعية المتنوّعة التي يتم افتتاحها خلال الفترة المقبلة، تشمل مشاريع البتروكيماويات والحديد والتعدين والمواد الغذائية في كافة محافظات السلطنة، في المقابل تتجه السلطنة لإقامة مشروع استراتيجي اقتصادي؛ لإنشاء مدينة صناعية في المنطقة الاقتصادية، وباستثمارات تقدَّر بـ10 بلايين دولار، بالاعتماد على البنية الاقتصادية القوية.
وسجّلت صناعة البتروكيماويات أعلى مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لقطاع الصناعات التحويلية، حيث تسهم بما نسبته 51% من القيمة المضافة للقطاع الصناعي العُماني، بحسب إحصاءات العام 2016.
ونظراً لحجم الفرص التي يفرزها الحراك الاستثماري داخل السلطنة وما تقدّمه الجهات الرسمية من تسهيلات وحوافز للاستثمار والمستثمرين، يتوقع أن يؤثر ذلك وبشكل مباشر في أداء القطاع الصناعي، ورفع إسهاماته في نمو الاقتصاد الوطني، في الوقت الذي سجّلت فيه صناعة البتروكيماويات الخليجية أسرع نمو خلال السنوات القليلة الفائتة، ليرتفع الإنتاج بنسبة 8.5% في نهاية العام 2016.