
مسقط - العمانية
قال معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز إن السلطنة وضعت قضية التنويع الاقتصادي ضمن أولوياتها في خططها الخمسية قبل الأزمة الأخيرة التي مرت بقطاع النفط والغاز.
وأشار أن عدم الاعتماد على النفط والغاز يعتبر مهمة صعبة جدا، جاء ذلك خلال الجلسة الرئيسية لمؤتمر الاستخلاص المعزز للنفط المصاحب لـ"معرض ومؤتمر عمان للنفط والغاز" حيث أوضح معاليه أن قطاع النفط والغاز مر بمرحلة صعبة جدًا في السنوات الماضية، مبينًا أن المستقبل يبدو واعدًا أكثر بالرغم من وجود تحديات ومخاوف أخرى متعلقة بتحول العالم للاعتماد على الطاقات البديلة وانخفاض الاعتماد على النفط والغاز.
وأضاف معاليه بأن التطور التكنولوجي يفرض تحديا كبيرا بما يتعلق بالتوظيف، مشيرا إلى أن إدخال التكنولوجيا الحديثة يقلل الاعتماد على الكوادر البشرية، في حين أن السلطنة تبحث عن فرص لتوظيف وجذب المزيد من الشباب العمانيين في هذا القطاع.
وأشار معاليه إلى أن تكلفة انتاج برميل النفط بالسلطنة تصل الى حوالي 20 دولارا أمريكيا ويتم بيعه بسعر يقارب الـ 60 دولارا أمريكيا، مبينًا بأنه يصعب تحقيق عائد في قطاعات أخرى بهذا الهامش من الربح.
وأضاف أنه سيتم خلال العام الحالي تدشين حملة وطنية واسعة لتعزيز القيمة المحلية المضافة في جميع القطاعات الاقتصادية، مبينا أنه في العادة يشهد الربع الأول من العام الحالي طلبا أقل على النفط، ومن المتوقع أن تتجه الأسعار إلى الارتفاع.
وكان الدكتور صالح العنبوري المدير العام لإدارة الاستثمارات البترولية بوزارة النفط والغاز قد ألقى كلمة في بداية المؤتمر أوضح خلالها أن المؤتمر يضم هذا العام حوالي 500 ورقة عمل مختلفة في مجال قطاع النفط والغاز، مبينا أن المؤتمر سيناقش الفرص الجديدة في هذه الصناعة. وقال المدير العام لإدارة الاستثمارات البترولية بوزارة النفط والغاز إن المؤتمر نجح في استقطاب عدد كبير من المشاركين من داخل السلطنة وخارجها، إضافة إلى مضاعفة مساحة المعرض المصاحب له.
من جانبه أكد دارسي سبادي رئيس جمعية مهندسي البترول الدولية في كلمته على أهمية نقل الخبرات والمعلومات بين العاملين في القطاع ودور التعاون في سبيل النهوض به، مضيفًا بأن القطاع واجه تحديات كبيرة في السنوات الماضية وأن المستقبل سيكون واعدا ومليئا بالفرص. وجاءت الجلسة الرئيسية للمؤتمر بعنوان "طرق تعزيز التطورات الاجتماعية والدولية" ركزت على أهم التحديات التي تواجه قطاع النفط والغاز في العالم، وعلى أهمية التنويع الاقتصادي، حيث شارك في الجلسة أربعة متحدثين أساسيين وهم: معالي الدكتور محمد الرمحي وزير النفط والغاز، وراؤول ريستوشي المدير العام لشركة تنمية نفط عمان، وبيريسلاف غاسو نائب الرئيس التنفيذي للاستكشاف والإنتاج بمجموعة مول، وأليساندرو بوليتي نائب الرئيس التنفيذي لمشاريع الاحتياطيات والتطوير لشركة (إي. إن. آي). وأشار راؤول ريستوشي المدير العام لشركة تنمية نفط عمان في الجلسة إلى أن الانجازات التي حققتها الشركة في الفترة من 2015 إلى 2017 كانت هي الأكبر خاصة فيما يتعلق بالتوظيف وخفض معدلات الحوادث، مضيفا أن الشركة ستوفر 38 ألف وظيفة خلال السنتين المقبلتين.
ويتضمن المؤتمر في يومه الثاني جلسة بعنوان "مواصلة المسار نحو آفاق جديدة" لبحث آخر المستجدات التكنولوجيا في مجال الاستخلاص المعزز للنفط والغاز إضافة إلى العديد من الجلسات النقاشية خلال اليومين الثالث والرابع تبحث الوسائل الحديثة في مجال الاستخلاص المعزز للنفط والغاز.
من جانب آخر يرعى معالي محمد بن الزبير مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي غدا /الإثنين/ افتتاح النسخة الحادية عشرة لمعرض ومؤتمر عُمان الدولي للنفط والغاز بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض ويشارك في هذا الحدث الذي ينعقد كل سنتين ما يزيد على 400 شركة تمثل 19 دولة لبحث فرص الأعمال التجارية في السلطنة، وطرق تطويرها على الصعيدين المحلي والدولي من قبل العاملين في القطاع.