عودة المنتخب ووفاء الجماهير

مقالات رأي و تحليلات الأحد ٢٥/مارس/٢٠١٨ ٠٤:٣٥ ص
عودة المنتخب ووفاء الجماهير

خميس البلوشي
amrad77@hotmail.com

بعد غد الثلاثاء وفي مجمع السلطان قابوس الرياضي في بوشر سيكون الظهور الأول لمنتخبنا الوطني بعد تتويجه الكبير في يناير الفائت بلقب كأس الخليج الـ23، التي أقيمت في دولة الكويت الشقيقة، وهو الظهور الذي تنتظره الجماهير لأنه يمثل ختام مشوار التصفيات الآسيوية للأحمر العماني.

منتخبنا الجميل يخوض الثلاثاء مباراته الأخيرة في التصفيات الآسيوية عندما يستضيف شقيقه الفلسطيني في مباراة تحمل الكثير من الأهداف بعد أن تحقق الهدف الرئيسي وهو التأهل لنهائيات كأس آسيا في الإمارات المقررة العام المقبل. مباراة الثلاثاء نريدها استمراراً للشكل الجميل للمنتخب الذي شاهدناه في كأس الخليج، ونريدها مساحة أجمل للبقاء في الواجهة التي عدنا إليها بعد طول غياب، ونريدها مباراة لاستمرار حالة الانتصارات والفرح التي عشناها منذ بداية هذا العام، ونريدها لقاءً جميلاً بين المنتخب وجماهيره الوفية بعد تلك الملحمة الرائعة التي كانت في خليجي 23، ونريد منها كذلك الفوز على الشقيق الفلسطيني الذي تفوّق علينا ذهاباً وبالتالي نحقق صدارة المجموعة الآسيوية ونكون في المقدمة. منتخبنا الوطني في هذه التصفيات ولحساب المجموعة الرابعة التي تضم أيضاً منتخبي بوتان والمالديف فاز في جميع مبارياته باستثناء الخسارة من فلسطين ويمتلك 12 نقطة ولنا 27 هدفاً وعلينا خمسة أهداف، وهو يستعد لإسدال الستار على هذا المشوار الذي كان فيه -المنتخب- متفاوتاً في الشكل والأداء واختلفت فيه الآراء وازدادت حالات العتب والقلق من جميع المحبين. اليوم لن ننظر إلى الوراء في هذا المشوار الآسيوي لسبب بسيط وهو أن الصورة الحقيقية للمنتخب التي ننتظرها ظهرت متناسقة الألوان والأبعاد في خليجي 23، حين عزف نجوم الأحمر أعذب الألحان وحققوا اللقب الخليجي وسط إشادة كبيرة وفرح أكبر بجميع أرجاء السلطنة وكان الأحمر ذلك الفارس الحقيقي الذي شق طريقه وسط جميع المنافسين بكل ثقة وجدارة ليغادر الكويت حاملاً كأس البطولة. مباراة الثلاثاء هي اللقاء المنتظر بين المنتخب وجماهيره وستكون الأبواب مفتوحة بالمجان نحو المدرجات وهي مبادرة لطيفة تمثل دعوة خاصة من اتحاد الكرة لكل فرد من أفراد الجماهير، وهي في الوقت ذاته عربون محبة متجدد بين الطرفين بعيداً عن فلسفة التذاكر وهي خطوة تمثل تكريماً خاصاً لكل الجماهير التي عاشت الفرح مع المنتخب في بطولة الخليج وهي بلا شك تمثل حجم التقدير والمحبة الذي يكنه اتحاد الكرة للجماهير التي لم تتردد يوماً من الأيام عن دعم المنتخب ومساندته في مختلف المواقع والمناسبات، نريد في مباراة الثلاثاء أن نسطر وفاءً متجدداً للمنتخب، وأتمنى أن تكون مدرجات الملعب كاملة العدد فالجماهير هي السند الحقيقي للمنتخب داخل الملعب، وهي شريك أصيل في إنجازاته ومنتخب الوطن يستحق كل هذا الاهتمام وهذا الدعم، وإن شاء الله سنحقق جميع أهدافنا من هذه المباراة، وتكون ليلة جميلة للمنتخب وجماهيره في مسقط العامرة بالخير والمنجزات.