البطل المشايخي لم يحظ بالاستقبال!

مقالات رأي و تحليلات الأربعاء ٢١/مارس/٢٠١٨ ٠٤:٣٥ ص
البطل المشايخي لم يحظ بالاستقبال!

علي بن راشد المطاعني

ali.matani2@gmail.com

في الوقت الذي ينبغي فيه أن نشجع الشباب العُماني الذي يحقق أرقاما قياسية في العديد من المجالات الرياضية والثقافية وغيرها، وتكريم بعض المجيدين تحفيزا لهم للمزيد من الإبداع، واحتفاء برفع علم السلطنة في الساحات الدولية، إلا أن الالتفاتة إلى البطل محمد بن جميل المشايخي البطل في دفع الجلة في العديد من المحافل الرياضية لذوي الإعاقة جاء دون المستوى المطلوب على الصعيد الرسمي، فمستويات الاحتفاء والاحتفال بإنجازات هذا البطل الذي تغلب على إعاقته ‏الخاصة وتحدى كل الظروف والصعوبات لا ترقى إلى المستويات المطلوبة.

إن تحقيق أرقام قياسية وتحطيم مستويات سابقة في أي بطولات رياضية ليس بالأمر الســــهل في خضم هذا التنافس الــــشرس من قبل الــــدول على التسابق نحو تحقيق الأرقـــــام القياسية في البطولات الدولية.

وليس سهلا كذلك على رياضي معافى أعطاه الله بسطة في الجسم أن يحقق إنجازات الواحدة تلو الأخرى في الألعاب الفردية أو الجماعية في ظل هذا الاهتمام بهذه الألعاب وفي ظل بذل الدعم السخي لها من قبل الاتحادات الرياضية والحكومات، فكيف بشخص معوق عندما يحقق إنجازا رياضيا متغلبا على كل التحديات الجسمانية والمعنوية والنفسية ويحقق بطولات وأرقاما دولية، فهذا الجهد الخارق يستحق أن يكافأ ويكرم ويستقبل استقبالا حافلا عبر أعلى المستويات المسؤولة عن الرياضة والرياضيين.
إلا أن ذلك لم يحدث مع محمد المشايخي للأسف، فمن الطبيعي جدا أن ينعكس ذلك سلبا على معنوياته ونفسيته التي تحتاج إلى التحفيز المادي السخي وإلى المؤازرة المعنوية لتلهمه الدافع لمواصلة السير في دروب البطولات والإنجازات رافعا اسم وعلم السلطنة عاليا في تلكم المحافل الرياضية.
فهذا البطل الهمام الذي يفضل دوما أن يلوذ بتلابيب الصمت الجميل مقتنعا بما يحققه لوطنه من بطولات، مثل بطولة لندن الدولية بمشاركة 40 دولة، حيث حقق المركز الثاني على مستوى العالم في رمي الجلة، والأول على المستوى الآسيوي في رمي الجلة، والثاني في الصولجان في بطولة فزاع الدولية في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بمشاركة 40 دولة أيضا، والبرونزية في رمي القرص، هذه البطولات وتلك الأرقام ليس من السهولة تحقيقها للأبطال الأصحاء، ولكن المشايخي حققها وأنجزها بتوفيق من الله، وكلل بالمجد هامة عُمان الوطن، وفي المقابل فإننا لا نملك إلا الإقرار بأن هذه الإنجازات الداوية تستحق إعزازا وإكراما يفوقها ضخامة وهذا هو أقل القليل الذي يتعين تقديمه له حبا وإشادة، وفي ذلك تأكيد لكل زملائه أن الوطن سيكون أبدا عند حسن الظن به.
نأمل من الجهات المختصة أن تعمل جاهدة على الاهتمام وتشجيع الأبطال الذين يرفعون اسم السلطنة عاليا عبر تحقيقهم لأرقام قياسية يتحدث عنها العالم كله، ونحن إن فعلنا فسنضمن توالي الإنجازات في كل البطولات الرياضية الدولية وهذا هو الهدف النبيل الذي يهمنا أن يتواصل بحول الله.