إبراء - وليد الحسني
برعاية محافظ شمال الشرقية سعادة الشيخ يحيى بن حمود المعمري، توّجت اللجنة الوطنية للشباب صباح الخميس الفرق الفائزة بالبطولة الوطنية للمناظرات: فريق محافظة الظاهرة عن فئة الشباب الناشئة من طلبة المدارس، وفريق كلية العلوم التطبيقية بعبري عن فئة شباب الجامعات والكليات، من بين أكثر من 100 شابّ وشابّة موزّعين على أكثر من 35 فريقاً. وبلغ عدد المحكمين في هذا البطولة 53 شاباً وشابّة من ذوي الخبرة في مجال التحكيم والتدريب في مجال المناظرات، تلقى 15 محكماً منهم التدريب خلال فبراير في حلقة نفذتها اللجنة الوطنية للشباب.
كما نالت المتناظرة رشا بنت خليفة الرحبية من جامعة السلطان قابوس لقب أفضل متحدث عن فئة شباب الجامعات والكليات، ونالت المتناظرة إيمان بنت هلال السكيتيّة من محافظة الظاهرة اللقب ذاته عن فئة شباب المدارس.
وابتدأ حفل ختام البطولة بتلاوة من الذكر الحكيم، تلتها كلمة اللجنة المنظمة والتي ألقاها سالم الشمّاخي قال فيها: «يشرفني أن أقف بينكم فخوراً متحدثاً إليكم سعيداً في مشهد الختام للبطولة الوطنية الثانية للمناظرات، بعد معايشتنا لأجوائها حماساً وتشويقاً. لعلي لا أبالغ عندما أقول بأن فن المناظرات له انعكاساته الإيجابية، على الشباب بشكل خاص وعلى المجتمع العماني بشكل عام، فهو خير بيئة مثالية لصقل وتنمية المهارات الشخصية، وإضافة المعارف المتنوعة، واكتساب الخبرات».
وفي كلمة الشباب التي ألقتها المتناظرة أميرة الجابري من كلية العلوم التطبيقية بعبري، قالت فيها: «إن فنون الحوار الفعّال تتأتى من الفهم العميق، واللسان البليغ، والثقافة البنّاءة، ومن فنون الجدال بالمجادلة بالتي هي أحسن. وتأتي المناظرات لتسوس دفة تلك الحوارات بطريقة منطقية توجد جواً هادفاً، وفق أسس جليّة متجسدة في فريقي الموالاة والمعارضة للتناظر حول قضية جدلية تمس الوطن والمواطن، وتهمّ الطالب سواء في المرحلة المدرسية أو الجامعية.
وتشكل هذه البطولة فرصة عظيمة للرقي بالفكر العام وإعادة النظر في بعض المعتقدات، وتحفيز ثقافة الجدل بالمنطق السليم والحجة الداحضة، مع الحفاظ على الأسلوب الراقي والتنافس الشريف».
وتقول رشا بنت خليفة الرحبية من كلية الطب والعلوم الصحية، والحاصلة على لقب أفضل متحدث في البطولة الوطنية للمناظرات في نسختيها الأولى والثانية، عن فوزها: «حصولي على لقب أفضل متحدث للمرة الثانية على التوالي هو تشريف كبير وإنجاز أفخر به كثيرا، وفي نفس الوقت هو تكليف ومسؤولية، ففن المناظرة يحتاج أن ينتشر ليصل لأكبر فئة».
أما إيمان بنت هلال السكيتية من مدرسة الغالية بنت ناصر للتعليم الأساسي بمحافظة الظاهرة، فتحدثنا عن تجربة فريقها الفائز بالبطولة عن فئة طلبة المدارس، ونيلها جائزة أفضل متحدث، وتقول: «تجربة المناظرات حقيقةً كانت تجربة ممتعة ومثرية استفاد منها جميع الطلبة المشاركين، فهي بمثابة ملتقى كبير لمثقفين ومناظرين واعين من طلبة السلطنة من شمالها إلى جنوبها، استطعنا من خلالها تبادل الأفكار والثقافات المختلفة، والتحلي كذلك بروح التحدّي والمنافسة.
شعور جد جميل أجده بحصولي اليوم على جائزة أفضل متحدث لفئة طلبة المدارس. أتمنى بعد هذه التجربة أن أمثل السلطنة خير تمثيل في المناظرات القادمة، فالمناظرة هي فعلاً ريادةٌ وقيادة».
وشارك اللجنة الوطنية للشباب وفريق مناظرات عمان التحكيم في نهائي البطولة لفئة طلبة الجامعات والكليات كلّ من بدر الشطّي وعبدالرحمن السبيعي من فريق مناظرات قطر. وأدلى الشطّي في حديثه عن سير التحكيم في هذه البطولة قائلاً: «شهدت البطولة هذه السنة إقبالاً كبيراً يتجاوز الإقبال على البطولة في نسختها الأولى العام الفائت، وهذا يدل على زيادة انتشار فن المناظرة في السلطنة. أما مستويات المشاركة فنلاحظ أن زيادة هذا الإقبال يجعل الفرق التي كانت قد شاركت في الأعوام الفائتة تطوّر من مستواها لنجده فارقاً عاماً بعد عام، لتدخل الفرق الجديدة البطولة وترى أن الفرق المشاركة سابقاً قد أصبحت منافستها أصعب، مما يحتم عليها الاجتهاد أكثر للوصول إلى مستوى الفرق المتقدمة بل والتفوق عليها. من ناحية أخرى فإن تطور مستوى الطلاب يجعل المدرّبين بأنفسهم يطورون من مستواهم في تدريب الطلبة لتقديم الجديد لهم».
وعبّر عبدالرحمن السبيعي من فريق مناظرات قطر عن تجربة البطولة الوطنية للمناظرات ككلّ في نسختها الثانية، فقال: «إن ثقافة الطلبة العمانيين وسعة اطلاعهم من الأمور التي لاحظناها في البطولة، فضلاً عن تقبلهم للرأي الآخر، بل وتقمّص الآراء التي تخالف آراءهم التي يؤمنون بها».