
خاص - ش «
لماذا لم يحصل ملف مشروع الاحتراف الكروي الذي قدمه اتحاد الكرة في العام 2013 على موافقة الحكومة ولماذا رفضت وزارة الشؤون الرياضية تمويل المشروع، وكيف استطاع اتحاد الكرة حينها من إقناع الأندية للتصويت مع قرار الاحتراف، وما هي المترتبات التي وقعت على الأندية بعدها، وهل هناك جديد في هذا الملف العالق.
حسب الملف الذي أعده اتحاد الكرة والذي سلم لوزارة الشؤون الرياضية في وقت سابق في العام 2013 قد شرح فيه جوانب كثيرة حيث أكد اتحاد الكرة أن أهم ما سيميز دوري المحترفين في السلطنة هو ليس استقطاب لاعبين أجانب بمئات الآلاف أو الملايين من الدولارات كما هو الحاصل في العديد من دول العالم وفي الدول المجاورة على وجه الخصوص وإنما سيكون العكس من ذلك تماما حيث تمت صياغة مشروع الاحتراف الكروي العماني بهدف تأسيس اللاعب العماني المحترف منذ بداية ممارسته للعبة في سن السابعة وبشكل تصاعدي وذلك من خلال إلزام الأندية المحترفة تكوين مراكز تدريبية للفئات العمرية المختلفة في داخل كل ناد، ومن ناحية أخرى فإن دوري المحترفين في السلطنة ومن خلال المعايير الموضوعة سيلقي بمسؤوليات اجتماعية مهمة على اللاعبين المحترفين وعلى إدارات الأندية المحترفة سيتم بموجبها استهداف مئات الآلاف من الطلبة في مدارسة التعليم العام في السلطنة وعلى مدار العام وذلك في إطار منظم وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم باستخدام مشاهير اللعبة من نجوم الأندية والمنتخبات الوطنية كأداة لتعزيز الحس الوطني ورفع طموحات الشباب وتقديم برامج تثقيفية وتوعوية ممتعة لهم حول مختلف القضايا الصحية والاجتماعية والتربوية المختلفة لذلك فقد تم اختيار العبارة الخاصة برؤية دوري المحترفين في السلطنة أن يكون دوري المحترفين العماني هو الدوري الرائد في العالم من حيث مساهمته تجاه المجتمع المحلي، ولتحقيق هذه الأهداف ولضمان نجاح هذا المشروع المهم فإن الاستثمار الحكومي المقترح ضخه فيه يبلغ 9 ملايين ريال عماني سنوياً على مدار 5 سنوات كمرحلة أولى موزعة كالاتي: «من خلال وحدة دوري المحترفين بالاتحاد العماني لكرة القدم منها 7 ملايين ريال عماني ستخصص لدعم الأندية الـ 43 في السلطنة للقيام بتطبيق المعايير الموضوعة كل حسب مدى التزامه بالمعايير بحيث ستعطى الأولوية للأندية الـ 14 في دوري المحترفين بمعدل يبلغ 410 آلاف ريال عماني لكل نادٍ في السنة، ومعدل 60 ألفاً لكل من أندية الدرجة الأولى ومعدل 27 ألف لكل من أندية الدرجة الثانية، وذلك حسب المركز الذي يحققه النادي في جدول المراكز في نهاية الموسم الرياضي، ومدى التزامه بالمعايير وقيامه بالمهام الواجبة عليه سواء من حيث تأسيس مراكز النشء أو التعاقدات الفنية والإدارية اللازمة أو تنفيذه لبرامج التوعية الاجتماعية المطلوبة منه أو التزامه بالعدد المستهدف من الحضور الجماهير في مبارياته إلى آخر المعايير المطلوبة.
مقارنة
ووضع اتحاد الكرة مقارنة لبعض الدوريات المحترفة في المنطقة الخليجية حيث يرى أن إجمالي الدعم الحكومي الذي يحصل عليه النادي الحاصل على المركز الأخير في الدوري القطري يبلغ 30 مليون ريال قطري أي ما يعادل أكثر من ثلاثة ملايين ريال عماني كما يحصل النادي المحترف في المملكة العربيـــة الســعودية على حصة ســـنوية من رابطة دوري المحترفين ما يســاوي 50 مليون ريال ســـعودي أي ما يزيد على خمســـة ملايين ريال عماني، وكذلك هو الحال في دوري المحترفين الإماراتي تقريباً.
وكذلك تخصيص مليوني ريال لتغطية تكاليف تشغيل وحدة دوري المحترفين بالاتحاد العماني لكرة القدم باعتبارها الجهة المنظمة لدوري المحترفين حيث تقتضي معايير الاحتراف لدى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بوجود جهة أو دائرة أو وحدة لها حساباتها المالية المستقلة تدير دوري المحترفين تحت مظلة الاتحاد، ويوجد ضمن التقرير المرفق تفصيل شامل لاستخدامات هذا المبلغ الذي يغطي تكاليف التنظيم والتشغيل والمراقبة والمتابعة والترويج وإدارة الفعاليات والكوادر الإدارية والفنية والقانونية اللازمة لإدارة الدوري بشكل منظم واحترافي وفق المعايير الآسيوية وما تتطلبه من متابعة في التنفيذ وإدارة الجودة ولإجراء مقارنة مع الدول المجاورة في تكلفة تشغيل دوري المحترفين لديها فإنه تبلغ تكلفة تشغيل رابطة دوري المحترفين في الإمارات على سبيل المثال مبلغ 35 مليون دولار أمريكي سنوياً.
ويتوقع الاتحاد العماني لكرة القدم أنه بعد الخمس سنوات الأولى سيستطيع دوري المحترفين العماني تأسيس هوية تجارية جيدة له في السلطنة، وفي المنطقة الآسيوية سيتمكن بموجبها من أن يجلب موارد تسويقية جيدة ستخفف من الدعم الحكومي بشكل تدريجي ومؤثر كما حصل في العديد من الدول، وذلك من موارد بيع حقوق النقل التليفزيوني والإعلانات ومبيعات الشبكة العنكبوتية ووسائل الاتصالات الحديثة ومبيعات تذاكر المباريات إلا أنه في البداية فلا مناص من الاستثمار الحكومي ليستطيع الدوري الجديد الوقوف على قدميه بشكل معقول وغير مبالغ فيه وبالقدر الذي يلبي شغف الشباب العماني بضرورة التحول إلى الاحتراف الكروي، وبناء على ذلك فإنه من المقترح إجراء تقييم شامل للدعم الحكومي بعد خمس سنوات في ضوء ما سيحققه دوري المحترفين من نتائج وفي سبيل تحقيق هذه الرسالة سيحقق تحول كرة القدم العمانية إلى منظومة احترافية هادفة جملة من الأهداف الهامة والتي تتماشى من أهداف السلطنة بشكل عام أهمها
2000 فرصة عمل و50 مليون ريال سنويا تأثير مباشر على الاقتصاد
حسب تصور اتحاد الكرة فإن تطبيق دوري المحترفين سوف يوفر أكثر من 2000 فرصة عمل جديدة للشباب العماني في الأندية، وفي رابطة الدوري وهي الوحدة المشرفة على تنظيم الدوري بالاتحاد وإرساء خيارات مهنية جديدة وطويلة المدى للأشخاص الذي يحبون الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، وتحقيق تأثير اقتصادي سنوي مباشر على الاقتصاد الوطني نتيجة الوظائف والمهن المباشرة تتجاوز قيمته 50 مليون ريال عماني سنويا وفتح المجال لقيام العديد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لخدمة الأندية المحترفة والعاملين فيها والفعاليات المرتبطة بدوري المحترفين مما سيفتح مجالات خدمية جديدة في السويق المحلية كخدمات التغذية وتنظيم الفعاليات والأمن والسلامة ومحلات بيع التجزئة والنقل...ألخ.
وكذلك رفع المستوى الفني والإداري لعدد 14 نادياً من أندية السلطنة لتدار كرة القدم فيها بشكل مهني من قبل كفاءات متفرغة ومدربة ومتخصصة وبما يمكن هذه الأندية من استقطاب لاعبين ومدربين وأخصائيين أفضل يرفعون من القيمة الفنية للمسابقات المحلية ورفع المستوى الفني للاعب العماني في الدوري بسبب الالتزامات التي سيمليها عليه الاحتراف الكروي وبسبب المعايير العالية للمدربين والأخصائيين مما سينعكس إيجابا على مدخلات المنتخب الوطني العماني من اللاعبين وكذلك على الأندية العمانية المشاركة خارجيا ويعزز من فــرص ترويج اللاعب العماني وتســـويقه للاحتـراف الدولي.
تأهل مباشر لدوري أبطال آسيا
يرى الاتحاد أن تطبيق الاحتراف يمنح الأندية العمانية المحترفة التأهل المباشر للمشاركة في دوري أبطال آسيا، وهي أكبر بطولة كروية آسيوية للأندية مما سيزيد من احتكاك اللاعب العماني أمام أقوى الفرق اليابانية والكورية وبقية فرق القارة الآسيوية المحترفة وستجني من خلاله الأندية العمانية المشاركة عوائد مالية إضافة لفرصة المشاركة الإقليمية والدولية وهو أمر غير ممكن حالياً نظراً لكون الدوري العماني مصنفا لدى الاتحاد الآسيوي بأنه دوري غير محترف وبالتالي لا يحق للأندية العمانية الاشتراك في دوري أبطال آسيا.
استحداث مراكز للنشء
يتضمن الملف أيضا استحداث مراكز النشء لجميع المراحل السنية في أندية السلطنة ابتداء من سن 7 سنوات لتدريس أساسيات كرة القدم على أيدي متخصصين الأمر الذي سيمهد أجيالاً جديدة من لاعبي كرة القدم ممن يتم تأسيسهم في سن مبكرة على مهارات اللاعبة وبشكل احترافي من جميع النواحي الفنية والفكرية أيضا والتي يفتقر إليها اللاعب العماني حالياً.
واستقطاب الآلاف من الشباب أسبوعياً واحتواؤهم لحضور مباريات الدوري من خلال عناصر جذب وترفيه متنوعة مما سيجعل من مباريات دوري المحترفين فعاليات جذب مغرية للشباب وبديلا مشوقا لهم عوضا عن اللهو في أماكن أخرى، وكذلك التفاعل مع الأطفال في مختلف مدارس السلطنة من خلال البرامج التوعوية والتثقيفية على مدار العام.
تفريغ شامل للاعبين وتأهيل المجمعات
التمس اتحاد الكرة في ملفه الذي قدمه عن تطبيق دوري المحترفين من الحكومة تسهيل نجاح التحول إلى الاحتراف الكروي في السلطنة واتخاذ قرار بالسماح للاعب الذي يعمل في جهة حكومية مدنية أو عسكرية ولديه عقد احترافي مع أحد الأندية في السلطنة أو خارجها ومعتمد من الاتحاد أن يتفرغ لأداء عمله كلاعب محترف تفرغاً كاملاً دون مطالبته بالدوام من قبل جهة عمله الأصلية وذلك إلى حين انتهاء عقده الاحترافي كلاعب محترف مع بقاء وظيفته الأصلية في جهة عمله الحكومية أثناء فترة سريان عقده الاحترافي كلاعب محترف واستمرار صرف راتبه الأساسي من تلك الجهة بدون العلاوات، واعتماد خطة سنوية ولمدة عشر سنوات لرفع كفاءة المنشأة الكروية في الأندية بمعدل ناديين في كل سنة بمبلغ لا يتجاوز المليون ريال عماني لكل منشأة وذلك بهدف أن تصبح ملاعب الأندية قادرة على استيعاب المباريات الرسمية وصالحة للنقل التليفزيوني بطاقة استيعابية من ثلاثة إلى خمسة آلاف متفرج، ولكن بالمرافق الضرورية واللازمة وفقا للمعايير الآسيوية بدلا من إقامة المباريات في المجمعات الكبيرة كما هو حاصل الآن والتي تحتاج إلى كثافة جماهيرية لملئها وبهذه الخطة سيصبح لدينا عشرون نادياً مجهزاً بشكل يفتخر به أبناء النادي والولايات المحيطة.
الترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي
ويرى اتحاد الكرة أن دوري المحترفين سوف يساهم في الترويج للسلطنة رياضيا في شتى أنحاء العالم من خلال الترويج لدوري المحترفين العماني وأنشطته وفعالياته المتميزة وتأثيره على المجتمع المحلي وذلك عبر حملات ترويجية منتظمة من قبل شركات متخصصة في الترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول العالم إضافة إلى الاهتمام المتوقع من القنوات التلفزيونية الرياضية في القارة الآسيوية بتغطية فعاليات وأخبار دوري المحترفين العماني.